AUDIO LAB

 


هل توقف سوق الكاسيت فى مصر ؟

كنت أتسائل دوما فى الفترة الاخيره " هل توقف سوق الكاسيت فى مصر ؟" فمن منا الآن يذهب لشراء شريط كاسيت ؟ ولماذا عدم الإقبال على أشرطة الكاسيت هذه الأيام؟ هل هى دون المستوى؟ أم ان عاصفة الفضائيات والمحطات الغنائيه الإذاعيه قد جعلت من الأغانى وسيله سهله وغير مكلفه للحصول عليها؟ وهل أثر ذلك على أرباح شركات الإنتاج؟ وإذا أثر فلماذا لم تفلس هذه الشركات حتى الآن ؟

العديد من الأسئلة والتى كنت بحاجه للإجابة عليها لمعرفة مؤشر سوق الكاسيت فى مصر.

وللإجابة عن كل هذه الأسئلة ، فسيكون ذلك فى أكثر من عدد ان شاء الله ، ودعونا نبدأ فإذا رجعنا بالزمن قليلا ( من عشر سنوات مثلا ) عندما كانت شركات الإنتاج – وهى كانت قليله حينذاك مقارنه بالوقت الحاضر - كان مصدر الدخل الرئيسى لها هو بيع الكاسيت سواء بيع داخلى أو خارجى ( أى للدول العربية ولجميع أنحاء العالم ) وكانت تكلفة الإنتاج محدوده أيضا ، فشركة الإنتاج مسئولة عن شراء الكلمات والألحان من الشعراء والملحنين وتوزيعها موسيقيا ، ثم يأتى المطرب ويؤديها، ثم يتم عمل " ميكس " للألبوم ( وميكس هى إختصار ميكساج وهى ضبط مستوى الصوت وجودته للألبوم كله ) وتأتى المرحلة الأخيرة وهى الدعاية للالبوم والتى كانت تتمثل فى طبع البوسترات الصغيرة والكبيرة وتوزيعها على منافذ بيع الأشرطة ، ونادرا ما كنا نرى إعلانا فى التليفزيون لمطرب ، ويرجع ذلك الى التكلفه الباهظه التى تكلفها حمله إعلانيه من خلال التليفزيون.

وهناك عامل أخر كان ومازال يساعد على ترويج الكاسيت وهو الفيديو كليب والذى كان يحتاج الى ميزانيه ضخمه ، ولذلك فكنا نرى المطربين الكبار فقط هم الذين يقومون بتصوير أغنيه من الألبوم وتكون عادة من أقوى الأغانى فى الشريط .

كل ذلك كان يساعد على ترويج الألبوم للمطرب ، وكانت هناك أرقام خيالية لبيع الأشرطه حينذاك ، وكان عمرو دياب يحتل معظم الوقت المرتبه الأولى فى بيع الكاسيت فى مصر ، بل وفى بعض الاحيان فى العالم العربى ، وخير مثال على ذلك ال "وورلد أوارد " التى حصل عليها عمرو دياب لمبيعات البوم " نور العين " والتى كانت قفزه كبيرة للأغنية المصرية فى العالم العربى .

إذن ، فإن شركات الإنتاج كان ربحها كله فى التوزيع للألبوم ، فكيف استمرت هذه الشركات فى العمل بل وزادت أرباحها فى الفترة الأخيره؟

وكانت الإجابه ، عرفت فيما بعد ان مصدر دخل شركات الإنتاج منقسم الى 3 مصادر :

1- أرقام الأغانى والرنات واللوجوهات
2- الحفلات التى يغنى فيها المطربين تكون للشركة المنتجة للمطرب نصيب من عائدها
3- التوزيع الخارجى للألبوم وذلك فى إطار الانفتاح الإعلامى والموسيقى الذى نعيشه حاليا وسط المحطات الفضائية الغنائية المعروفة

إذن ، فإن أرقام ال 0900 وغيرها تمثل أرباح أكيده للشركه إذ ان هناك جزء من سعر المكالمة من حق الشركه المنتجه والمحتفظه بحقوق الأداء العلنى للأغانى ، والحفلات التى يغنى فيها المطربين والتى – فى معظم الوقت – تكون من تنظيم الشركة المنتجه تمثل عائد مادى كبير وذلك بالطبع يرجع الى شعبية المطرب وقبوله لدى الجمهور ، والجزء الأخير هو التوزيع الخارجى للألبوم فى الدول العربيه والعالم وتشكل أيضا عائد كبير، فالفيديو كليب أصبح أداة جذب قويه ويجعل من المطرب الحقيقى نجما ويراه العالم كله من خلال الكليب المقدم ، مما يدفع الكثير لشراء الألبوم سواء من العرب أو الجالية المصريه فى الخارج

وفى النهايه ، أكون قد ذكرت كيف تربح هذه الشركات مع تضائل الإقبال على سوق الكاسيت ، ولعل ذلك يصبح موضوعى القادم وهو " لماذا لا نقبل على شراء الكاسيت ؟ "


 

إنتظرونا ..

أيمن زكي

إذا كان لديك فكرة جديدة أو أردت الاستفسار عن أي شيء راسلنا على

ayman@egypty.com

 

 

© Copyright 2005  to Egypty.com . All Rights Reserved