AUDIO LAB

 

روتانا ترفع شعار :

نشترى كل شىء !!

عندما صدر البوم عمرو دياب " ليلى نهارى " ، كنت متشوقا لرؤية الكليب الجديد حسب ما قيل انه جديد من نوعه ، فجلست امام التليفزيون وصرت أبحث عن الكليب فى كل قنوات الأغانى ولكننى لم أجد شيئا ، فإتصلت بأحد الزملاء فى الوسط الفنى وسألته : " متعرفش كليب عمرو الجديد بييجى على ايه؟؟ " فرد وكأننى سألت سؤالا غريبا ينم عن الجهل " روتانا طبعا !" ، فقلت : " طبعا ؟؟ " فرد : " اه طبعا ، كل حاجه بقت على روتانا خلاص "!

حولت الى قناة روتانا ، وجلست أنتظر الكليب ، حيث وجدت ما لذ وطاب من المطربين! وليمة تقدمها روتانا بها تشكيله كبيرة من مطربى العالم العربى من مصر والخليج ولبنان وغيرها . وكلهم فقط و حصريا فى روتانا .

ونقلا عن احدى الصحف العربية ، فإن روتانا تمتلك الأن حوالى 350 مطرب ومطربة!! أى انه إذا افترضنا ان روتانا سوف تصدر كل يوم ألبوم لمطرب من مطربيها ، فإننا بذلك نكون قد حكمنا على المطرب رقم 350 بالإعدام صبرا !!!

من الواضح ان سياسة إحتكار المطربين أصبحت بيزنس من الدرجة الأولى ، وذلك بالطبع يرجع الى وجود عدد لا نهاية له من المطربين الجدد بجانب المطربين ال " ستارز " كما يقول الوسط الفنى ، فإن عدد المطربين الشباب يوميا فى زيادة غريبة ، الكل اكتشف فجأة انه مطرب! حتى اننى فكرت فى مشروع مربح وسأبدأ فى تنفيذه عن قريب وهو " مطرب لكل مواطن " !!!
فماذا لو كان هناك مطرب خاص بك وحدك يغنى لك ما شئت و متى شئت !! ففى الصباح الباكر يغنى لك " يا صباح الخير ياللى معانا " !
وفى طريقك للعمل يغنى " سوق على مهلك سوق " !

عموما يبدو ان روتانا ليست الأولى التى طبقت نظرية الإحتكار ، فقبل روتانا كانت هناك عالم الفن والتى بدأت سياسة الإحتكار للمطربين المصريين لدرجة انه كان من الصعب ان تجد مطرب مصرى لا يوجد عقد بينه وبين عالم الفن ، مما اثر على باقى الشركات الأخرى.

ومع ان روتانا أصبحت هى من أكبر شركات الانتاج فى مصر بل وفى الشرق الأوسط ، إلا ان هناك بعض الشركات ما زالت تحتفظ بمكانها فى السوق المصرى ، فعالم الفن ما زالت تضم سميره سعيد وهانى شاكر ومصطفى قمر وهشام عباس ونوال الزغبى وراغب علامه وغيرهم من العمالقة الكبار، بالإضافه الى وجود بعض المطربين الشباب مثل كريم وهبه وغيرهم .
هناك أيضا فرى ميوزيك وتضم تامر حسنى وشيرين وبهاء سلطان وغيرهم.


وتكثر الاقاويل حول روتانا وسياستها الفنية فى الإنتشار ، ولكن ما أشعر به وأخشاه هو محاوله للفت الإنتباه وجذب الجمهور للأغنيه الخليجيه واللبنانيه على حساب الأغانى المصرية ، وأعتقد ان ذلك سبب من أسباب عدم انتشار قناة روتانا للاغانى فى مصر ، فالمحتوى الخليجى بها جعلها قناة خليجيه وقليلا جدا ما ترى أغنيه مصرية فى روتانا ، بل ان هناك ثرثرة دائمة وجدل فى الوسط الفنى بين المطربين، البعض يشكو من سوء معاملة المطربين المصريين فى روتانا وعدم وجود الدعاية اللازمة لهؤلاء المطربين ، فسمعنا من احدى الصحف ان خالد عجاج كان ينفق من ماله الخاص على الدعاية لألبومه الأخير ، وان ايهاب توفيق قام بتصوير أغنيته الأخيرة " عامل عامله " على نفقته الخاصه ، والكثير والكثير من الاقاويل والتى تدعونا للتوقف عند فكرة الإحتكار وهل تطبقها روتانا بالشكل الصحيح والذى يعود بالنفع على جميع الأطراف أم ان روتانا ينطبق عليها اللقب الدارج الآن فى الوسط الفنى " مقبرة المطربين " !!



 

أيمن زكي

إذا كان لديك فكرة جديدة أو أردت الاستفسار عن أي شيء راسلنا على

ayman@egypty.com

 

 

© Copyright 2005  to Egypty.com . All Rights Reserved