|
تبذل الحكومة الإسرائيلية و
بعض المنظمات الصهيونية
مجهودات ضخمة من أجل انعقا د
مؤتمر في نوفمبر 2005 هدفه
الأساسي إقرار بروتوكول
ثالث يضاف إلى معاهدات جنيف
المبرمة عام 1949 لإضافة "
نجمة داود " إلى " الصليب
الأحمر " و " الهلال الأحمر
" .
و كرد فعل لتلك المجهودات ،
وجهت الحكومة السويسرية
الدعوات لحكومات الدول
الموقعة على اتفاقية جنيف ،
لإقرار معاهدة جديدة .
لجان مجموعة دول منظمة
المؤتمر الإسلامي قررت
تكليف رئيسها و المندوب
الدائم لتركيا في الأمم
المتحدة بإجراء اتصالات مع
السفير السويسري " يديه
فيرتر " المبعوث الخاص
للحكومة السويسرية لهذا
الشأن ، لإطلاعه على موقف
المجموعة الإسلامية المعارض
بشكل قاطع لإقرار نجمة داود
! .
الدول العربية و الإسلامية
استندت في موقفها إلى عدة
أسباب هي :
أن أي تحرك دبلوماسي لعقد
المؤتمر و اعتماد الشارة
الجديدة " شعار نجمة داود "
سيكون بمثابة مكافأة
لإسرائيل على جرائمها و
انتهاكاتها للمبادئ
الإنسانية و القوانين و
الأعراف الدولية و تستعد
الحكومة السويسرية للترتيب
لدعوة حكومات العالم
الموقعة على اتفاقيات جنيف
لعام 1949 بصفتها الدولة
المودع لديها معاهدات جنيف
لإقرار معاهدة جديدة تضاف
لاتفاقيات جنيف الإنسانية و
هو ما ترفضه جميع الدول
العربية و خصوصاً فلسطين و
كذلك مجموعة دول منظمة
المؤتمر الإسلامي و التي
قررت تكليف السفير المندوب
الدائم لتركيا لدى الأمم
المتحة بجنيف و رئيس مجموعة
دول المؤتمر الإسلامي
بالاتصال بالسفير السويسري
ديديه فيرتر المبعوث الخاص
للحكومة السويسرية لهذا
الموضوع و التي تتمثل في :
- استمرار الانتهاكات
الإسرائيلية لاتفاقيات جنيف
و القانون الدولي الإنساني
.
- استمرار الممارسات
القمعية التي تمارسها
إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني
المحتل و استمرارها في
توسيع المستوطنات على
الأراضي الفلسطينية .
- استمرار إسرائيل في بناء
جدار الفصل العنصري ضاربة
عرض الحائط بمبادئ الشرعية
الدولية و الرأي الاستشاري
لمحكمة العدل الدولية .
و رداً على موقف الدول
العربية و الإسلامية تمارس
الحكومة الأمريكية و جمعية
الصليب الأحمر الأمريكية
ضغوطاً هائلة على اللجنة
الدولية و الاتحاد الدولي
للصليب الأحمر و الهلال
الأحمر من أجل الموافقة على
إقرار المعاهدة الجديدة .
و كانت الجمعية الأمريكية
للصليب الأحمر الأمريكي قد
أعلنت منذ خمس سنوات عن
تجميد اشتراكاتها المالية
في الحركة الدولية و التي
تشكل 25% من ميزانية اللجنة
الدولية و الاتحاد الدولي
للصليب الأحمر و الهلال
الأحمر و التي تقترب من الـ
30 مليون دولار ! .
بالإضافة إلى إيقاف دعمها
المالي و الرسمي لعمليات
الإغاثة التي تقوم بها
مؤسسات الحركة الدولية . |