|
كلنا فاكرين فيلم الكيف وتحديدا شخصية "
المزاجنجى " المطرب الذى يغنى " للقفا "
لمجرد أن يختلف عن المطربين السابقين
الذين تغزلوا فى العيون وناسيين أن
القفا مهم برضه لانه يتحمل الكثير.
ولكن ليس كلنا نعرف أن مؤلف هذا الفيلم
هو الكاتب " محمود أبو زيد " الذى هو
نفسه والد المطرب كريم صاحب ألبوم "
تفاحة آدم " ومن قبله ألبوم " لون شعرك
".
والمفارقة هنا هى أن كريم يفعل حرفيا
ماسبق وأدانه والده منذ عشرين عاما فمن
اللحظة الاولى تشعر أن
كريم مهموم بالاختلاف عن المطربين
السابقين عليه وحتى قبل أن تسمع الاغانى
ستجد أن المؤلفين والملحنين والموزعين
الذين تعاون معهم كريم معظمهم يعمل لاول
مرة وهذا معناه أنه لم يلجأ الى الاسماء
المعروفة فى السوق وهذا بالطبع
جميل
ومشجع كما تلاحظ من السماع الاول ودخول
ألفاظ وموضوعات جديدة وجمل لحنية
وتوزيعات لعالم الاغنية المصرية وهذا
أعظم من التجديد فى الاسماء فقط . ولكن
!!.
كريم تعامل مع هذه التجديدات " من برة "
فقط لانه من ناحية أخرى يبحث عن المضمون
ولايحب المغامرة فجاءت كل الاغانى فى
نفس القالب التقليدى للاغنية كلاما
ولحنا وتوزيعا وليس بها أى جديد من
ناحية المضمون !!
ففى أغنية " ريسيكل " ( يعنى الريسيكل
بن فى جهاز الكمبيوتر أو سلة المهملات
التى تضع فيها الملفات التى تخلصت منها
) يستخدم المؤلف أحمد أبو زيد ـ شقيق
كريم ـ تقريبا كل مفردات الكمبيوتر ,
ريستارت والشات والايميلات وهى فكرة
ربما تبدو جيدة ولكنه استخدمها ليحكى
لنا قصة فى منتهى التقليدية والتخلف عن
الحبيب الذى سيتركه
وينساه ويعمل له
ديليت ( يعنى حذف) وسيلقى به فى
الريسيكل ( سلة المهملات) وهكذا انتهى
مصير الاغنية الى نفس مصير الاغنية التى
كتبها الستامونى ـ فؤاد خليل ـ فى فيلم
الكيف وهو الوقوع فى فخ الابتذال
والفجاجة وفى المقابل لم يبذل الملحن
أشرف أبو زيد ـ أخو كريم برضه ـ أى جهد
يذكر فى علم لحن يختلف ولو سنتيمتر عن
الالحان السائدة فى السوق لا فى هذه
الاغنية ولا فى أغانيه الست فى الالبوم.
نفس الكلام ولكن بدرجة أقل ينطبق على
أغنية " تفاحة آدم " التى كتبها خالد
الشيبانى , فالاهتمام بدخول الالفاظ
الغريبة على حساب المعنى
موجود , فمحصلة الاغنية أن الحبيب
يطلب من حبيبته أن
تسمع كلامه مطلقا ودون شروط لان
اقتراحاتها وأفكارها "هتوديهم فى داهية
" زى أمنا حوا مانزلت البشرية على الارض
وهى بالطبع فكرة مختلفة لكن من باب
الامانة نقول ان خالد عنده موهبة كبيرة
اذا اعتنى بأفكاره أكثر.
والغريب أنه لم تأت كل الاغانى فى
الالبوم على نفس مستوى " الجنان " فهناك
أغانى تقليدية لدرجة أنها نسخ من أغان
معروفة مثل أغنية " لاطيب ولا حاجة "
التى هى نسخة فى الكلمات وفى البناء
الموسيقى من أغنية عمرو دياب " كان طيب
كان حنين" فتشعر أن كريم احتار كثيرا
بين التجديد والمضمون وفى النهاية رقص
على السلم.
تبقى اشارتان من باب الانصاف, الاولى :
هناك أغنية واحدة أفلتت من هذه العيوب
وهى أغنية " خليتنى أعيش " وهى من اجمل
الاغنيات رغم تقليديتها لكنها جاءت
صادقة وبدون فذلكة خصوصا لحن المبدع
الجميل تامر على وتوزيع كريم عبد الوهاب
والثانية أن كريم يختلف عن المزاجنجى فى
أنه موهوب ولوعرف من أين الطريق السليم
للاختلاف لكان من الصف الاول للمطربين..
أتمنى ولكن أشك..
|