 |
|
|
 |
|
|
|
|
|
مسابقة الرقم المختفى |
|
اكتشف الرقم المختفى
اضغط هنا |
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|
|
خدمات تهمك
جداااااااااااااا
معلومات تهمك
جداااااااااااااا
اضغط هنا |
|
|
|
|
 |
|
|
|
 |
|
|
|
|
|
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
"سوبر ستار" صورة صادقة للبزنس |
سوبر ستار
لن يموت ، فهو باق طالما البزنس باق
، و يستعد تليفزيون المستقبل
لإستكمال نسخته الرابعة على أحر من
الجمر ، ليس حبا فى المواهب و لا
شفقة بالشباب صغار السن ، و إنما
لأن الحيتان الإقتصادية التى تسبح
فى بحر الفن لا يعنيها فى شىء
الحياة و الموت ، و سوبر ستار مازال
النموذج الأكثر نجاحا لارتباط الفن
بالبزنس ، بل و غلبة البزنس على
الفن ، فالبرنامج يسوق لطابور طويل
من السلع ، تقف المواهب الشابة فى
آخره.
عندما ينظر إلياس الرحبانى فى عينى
المشارك الخائف ضمن المرحلة الأولى
من برنامج المسابقات الأشهر سوبر
ستار ، و من ثم يلفظ عبارته الشهيرة:
"نشوفك ببيروت" فتتفجر فرحة
المشاهدين المتعاطفين مع المتسابق
قليل الخبرة ، يكون إلياس قد قدم
نموذجا مثاليا لعملية التسويق
الصحيحة ، و ضرب عدة عصافير بحجر
واحد ، فهو لم يسوق المتسابق فحسب
عبر صناعة ملايين المتعاطفين معه فى
لحظة صعوده إلى النجومية ، و لم
يسوق إلياس نفسه كموسيقى و حسب ، و
لم يسوق البرنامج و معه مختلف
الرعاة و الممولين ، و إنما يسوق
قبل هذا كله و بعده بيروت نفسها ،
المدينة التى يتكرر إسمها مع كل
متسابق فيتسرب إلى لا وعى المشاهدين
بوصفها تلقائيا محل النجاح المهنى و
النجومية ، و تتكرر لفظة بيروت على
كل لسان عربى طوال فترة البرنامج
أكثر بكثير مما ترددت على الألسنة
خلال سنوات طويلة ، تلك المدينة
التى ما برحت تسترد تدريجيا عصر
تألقها التجارى "و إن هزته قليلا
الأحداث الأخيرة" ، و إن إستبدلت
هذه المرة الميديا بالمال و التنافس
البنكى ، لتسرق - مع دبى - الضوء
الإعلامى من القاهرة.
فى ظل غياب أى صناعة عربية حقيقية ،
و هيمنة ثقافة الاقتصاد الخدمى ،
يفرض التسويق نفسه لاعبا أساسيا و
وحيدا فى الساحة ، فهو مطالب
باستعارة كل الأدوار الأخرى فى
العملية التجارية ، و احيانا
السياسية أيضا ، لذا فان الجميع
يجمعون على إن السبب الرئيسى
لالتفاف العرب حول برامج التصويت
التليفزيونى هو فى ممارستهم
لديموقراطية شبه مجانية يفتقدون
إليها ، على الرغم من إن سعر
المكالمة الواحدة لصالح أى متسابق
يتراوح بين دولار واحد و سبعين سنتا
أمريكيا و ما يعادلها من العملات
العربية ، و لأن المتسابقين ذوى
الأصوات الجميلة متوفرون و بكثرة و
هم غير مكلفين ، و لأن الجماهير
مضمونة و السوق العربى الواسع يفتقر
لما يسمى بالسلعة العربية ، فقد
وجدت الأموال العربية طريقها
للتكاثر عبر ما يسمى باستعادة زمن
الطرب الجميل ، من خلال العديد من
البرامج التى تكتشف النجوم مستعيرة
دور شركات الإنتاج ، من "ستار ميكر"
فى مصر إلى "نادى النجوم" فى نيو تى
فى اللبنانى ، إلا أن سوبر ستار
تليفزيون المستقبل إكتسحها جميعا ،
بعد أن إشترى البرنامج من شركة "فريمنتال
ميديا" العالمية وفق إتفاق يقتضى
الإلتزام بالمستوى ذاته فى إخراج
البرنامج و الإلتزام بالنسخة
الأجنبية ، و تقاسم نسبة من الأرباح
، و تلقائيا إنجذبت شركات الإتصالات
إلى البرنامج لتضمن لنفسها أرباحا
إضافية فوق ما تحقق من سيطرتها
الإحتكارية على السوق العربية ، و
احيانا ما يتم الإتفاق مع إدارات
البرامج من خلال شركات وسيطة ،
لتحصل شركات الإتصالات على نسبة
تتراوح ما بين 35 إلى 50% من سعر
المكالمة ، و إن كانت تعرف أيضا
تحقق لنفسها دعاة إضافية من خلال
أرقام الهاتف المعروضة على شاشة
البرنامج ذلك ما دفع شركات أخرى
تهتم عادة بمجالات أخرى إلى أن تنضم
إلى جيوش الرعاة و الممولين
المتنافسة على تمويل برامج التصويت
التليفونى ، فبعد أن كان شاى ليبتون
فى الواجهة لرعاية سوبر ستار على
سبيل المثال ، أصبحنا نرى أيقونات
الدعاية لمجلة مصرية و شركة طيران و
إذاعتى الشرق الأوسط و صوت لبنان ،
و تنضم كل يوم العديد من الشركات
التى رأت فى تلك البرامج قدرة عالية
على تسويق نفسها و متسابقيها ، و
سعداء الحظ من الرعاة و الممولين ،
بل و تسويق مدن عربية عديدة يزورها
المتسابقون لينعشوا مسارحها و
سياحتها ، و نجوم يظهرون على شاشة
البرنامج ليظلوا على بال الجماهير ،
بحجة أنهم يساعدون المتسابقين "بخبرتهم"،
و منهم من لم يتخطى العشرين!
ربما لهذا لم تنجح النسخة الجديدة
من "ستوديو الفن" ، حيث لا تسوق إلا
المواهب وحدها ، و ربما نجح "سوبر
ستار" لأنه استطاع تسويق حتى
المتسابقين الفاشلين المثيرين
للشفقة ، تحت عنوان "سوبر مهضوم" ..
و ما عدد الإتصالات فى الحلقة
الأخيرة للسوبر ستار من العام
الماضى 3.2 مليون صوت إلا دليل على
هذا النجاح المطبق .. أما المواهب
نفسها ، و "الطرب الأصيل" فتأتى على
عكس ما يبدو فى ذيل القائمة فبعد أن
فسخت إدارة سوبر ستار العقد مع شركة
الموسيقى العالمية "بى . إم . جى"
تحت دعوى عدم خبرتها بالسوق العربية
، و كان المفترض أن تحتضن الأخيرة
المواهب و تنتج لهم ألبومات توزع
على الصعيدين العربى و العالمى ،
عقدت إدارة البرنامج نفس الإتفاق فى
7 مايو 2003 مع "ميوزك ماستر"
الممثلة لشركة "وارنر ميوزك
إنترناشيونال" العالمية ، ثم لم
نسمع شيئا عن الموضوع ، فالمهم ان
تعود عجلة البرنامج للدوران ، و ألا
تنقطع الإتصالات الهاتفية ، و أن
تظل الصيحات الجديدة فى الأزياء و
تصفيف الشعر تمارس تأثيرها بداية من
المتسابقين نزولا إلى الجماهير ،
فاتحة آفاقا جديدة لمزيد من
الإستهلاك الذى يمثل وقود عملية
التسويق لكل شىء لا يمكن الإمساك به
، و لا يحدث تغييرا ملموسا على
مستوى معيشة الإنسان العربى ، أو
حتى إرتقاء بفن ينحدر يوما بعد يوم.
بقلم
محمد خير
نقلا عن
الدستور
بتاريخ 14/12/2005
بالإتفاق مع الجريدة


لو جربته ح ترجع تانى |
|
|
|
|
|