|
لكى يحقق الفرد
أقصى النتائج
المرجوة من دراساته
، عليه أن يتمتع
بالحماس و الإصرار
على تحقيق هدفه .
إن كل امرئ قد وُلد
متمتعاً بميول
معينة ، فعقله ليس
شاملاً
كل
الاهواء و الميول ،
و
لذلك
فميول الفرد
الذهنية و العقلية
لها أهميتها الكبرى
.
و يجب على الإنسان
أن يتمتع برغبة
حقيقية فى إكتساب
معارف و مهارات
جديدة ، و إذا
تبينت البواعث و
الأهداف فيجب ان
نضع فى الإعتبار
الجوانب العلمية
للدراسات .
على الطالب أن يهتم
بـ البيئة التى
يدرس فيها
بإعتبارها عاملاً
هاماً للغاية ،
فبعض الناس يجيد
التركيز فى جو
يتميز بـ العزلة و
الهدوء التام ، و
بعضهم بمقدوره
المذاكرة فى جو
يشوبه صوت خفيف ، و
لذلك عليك أن تتعرف
على ما يناسبك ، و
حاول أن تهيئ لنفسك
مكاناً منظماً
للعمل فيه ، حينما
يكون ذلك ممكناً
فإذا رتبت الغرفة
بحيث تستوعب كتبك و
أدواتك و معداتك ،
و استخدمتها بشكل
منتظم فستجد
بالتالى أن دخولك
إلى هذه الغرفة
سيعنى الخصوصية و
التحرر من كل ما
يلهى عن الدراسة و
التركيز ، و يجب أن
تتميز تلك الغرفة
بـ التهوية الجيدة
و الإنارة المتميزة
التى تجنب العين
الإجهاد ، و
الإحتواء على كل
مستلزماتك و أجهزتك
بحيث تكون جميعها
فى متناول يدك
بمنتهى السهولة .
حينما تشرع فى
إعداد خطة للمذاكرة
، يحسم بك أن تختار
ساعات معينة يومياً
، و تلتزم بأداء
عملك فيها ، بحيث
يصبح هوايتك
المفضلة فى هذا
الوقت ، فتشتيت
الذهن بـ المذاكرة
فى مكان ما لمدة
ساعة ثم تغييره لـ
مكان آخر لن يحقق
لك النتائج المرجوة
، الأمر نفسه يحدث
حينما تلتزم بخطة
الراسة و المذاكرة
لمدة أسبوع ثم
تتناساها لمدة
أسبوعين بعد ذلك ،
حاول دائماً أن
تكون واقعياً فى
أهدافك و لا تبالغ
فى طموحك و تطلعاتك
، و يجب أن تتيح لك
خطة الدراسة التى
أعددتها أن تكون
شخصاً إجتماعياً
نشطاً تجاه الآخرين
من حولك ، بحيث لا
تكون خطة صارمة
قاسية تنسيك
الإستمتاع بوقتك و
تلهيك عن المشاركة
فى الإلتزامات
الأسرية أو
العائلية ، و عندما
تستقر على ساعات
معينة للمذاكرة ،
إلتزم بها إلى أن
يعرف الجميع الوقت
المناسب للإلتقاء
بك و من ثم تتضاءل
فرص حدوث أى إضطراب
أو إرتباك فى
مواعيك .
و يتمتع الوقت الذى
تختاره للـ دراسة و
المذاكرة بأهمية
كبرى
فمن الناحية
النفسية تؤكد
الأدلة أن الدراسة
فى الصباح الباكر
تفيد غالبية الطلاب
أكثر من أى فترة
أخرى ، حيث يكون
الذهن
خلال فترة الصباح
متيقظاً و نشطاً
للغاية ، على العكس
من ذلك ، نجد ان
الفترة المسائية
تعكس قدر الطاقة
المبذولة طوال
اليوم ، بالإضافة
إلى تأثير تناول
الوحبات الثقيلة
على المعدة و الذهن
، و من ثم قد تقل
الرغبة فى الدراسة
أو المذاكرة خلال
هذه الفترة ، و مع
ذلك لو خطط
الطالب للـ
عمل فى الفترة
المسائية فيحسن أن
يمنح نفسه قسطاً من
الراحة ، و من ثم
يصبح بمقدوره
الجلوس للعمل بشكل
أفضل ، و هذه هى
الطريقة المثلى
للإعتياد على العمل
فى مثل هذا الوقت .
و قد أثبتت
التجربة أيضاً أنه
لا يمكن الحفاظ على
التركيز العقلى
لفترة طويلة
... و لتحقيق
المذاكرة الفعالة
يجب أخذ فترات راحة
قصيرة بعد كل ساعة
عمل ، و الهدف من
فترة الراحة التى
لا تتجاوز خمس إلى
عشر دقائق تهدئة و
إراحة الطالب بعد
تجاوز حمل دراسى .
و يلاحظ هنا أن
الدراسة أو
المذاكرة المستمرة
لا تناسب إلا عدداً
قليلاً من الناس ،
و لذلك يؤكد علماء
علم النفس و رجال
التربية على أهمية
مثل هذه الإستراحات
القصيرة .
يجب أن يتمتع
الطالب بقدر من
المرونة الكافية
التى تتيح له
التكيف مع هذه
المشكلات ، و يجب
على الطالب ألا
يستسلم بسهولة و
خصوصاً فى الأسابيع
الأولى التى يعود
فيها الفرد نفسه
على عادات معينة .
و إذا ضاعت من
الطالب بعض ساعات
الدراسة بسبب بعض
الظروف الطارئة غير
المنظورة ، فعليه
أن يحاول جاهداً
تعويض هذه الساعات
و متابعة نظام
الخطة التى أعدها
من جديد . |