رغم جلسة
الصلح الصورى بين حسن شحاته
المدير الفنى للمنتخب و أحمد
شوبير نائب رئيس إتحاد الكرة و
التى تمت برعاية سمير زاهر إلا أن
الجميع يتأكدون من نظرية اللى فى
القلب فى القلب فكم مرة يعلن فيها
شوبير ثقته و تقديره للمعلم ثم
يفتح عليه النار سواء من خلال
القناة الخاصة التى يعمل بها أو
عن طريق أعوانه الذين يمدونه
بمعلومات عما يحدث داخل الفريق
لمجرد الهجوم على شحاته بسبب
خلافات قديمة بينهما و ليس أدل
على ما سبق إلا تصريحات المعلم لـ
"النبأ" التى قال فيها:
أنا بصراحة مش عايز أتكلم دلوقتى
فى أى حاجة لأننى قررت الإعتكاف
فى بيتى و التركيز مع المنتخب
بعيدا عن المهاترات و المؤمرات
أنا تعبت و مش قادر أرد و بالرغم
من ذلك أنا مش مهم المهم المنتخب
و أرجو ألا يتأثر بما يحدث حولى
من إتهامات ضدى سواء من بعض
المسئولين أو اللاعبين الذين يتم
إستبعادهم من الفريق.. هكذا وصل
الحال بحسن شحاته المدير الفنى
للمنتخب و الذى بدا حزين .. زهقان..
طهقان.. متضايق لا يعرف سببا
واحدا للحرب الضروس التى يشنها
البعض ضده و خاصة إثنين من
المسئولين بالجبلاية لإجباره على
الإستقالة.
و قد علمت
"النبأ" من مصادرها الخاصة داخل
المنتخب أن المعلم فكر خلال
الأسابيع الماضية فى تقديم
إستقالته و تحدث لقريبين منه
بشأنها بسبب الضغوط التى يمارسها
ضده أحمد شوبير و مجدى عبد الغنى
، لكنه رضخ للنصيحة و قرر
الإستمرار فى منصبه حتى لا يتم
إتهامه بالخيانة و الهروب فى هذا
التوقيت الحرج الذى يستعد فيه
المنتخب لبطولة الأمم الأفريقية..
و رفض شحاته الرد على حقيقة هذه
المعلومة مكتفيا بقوله "لا تعليق"
و ساهم فى ذلك جلسة الصلح التى
تمت مؤخرا بينه و بين شوبير.
و لأن مخطط شوبير المعلن ضد شحاته
خلال الفترة الماضية قد إنكشف و
بان لدرجة دفعت سمير زاهر رئيس
إتحاد الكرة للتدخل شكليا فقط
مطالبا نائبه بالإبتعاد نهائيا عن
شؤن المنتخب و عدم التدخل فى عمل
المدير الفنى و ترتيب قعدة الصلح
فقد لجأ مؤخرا - أى شوبير - لمخطط
سرى يتمثل فى تجنيده لعدد من
الموالين له خاصة فى وسائل
الإعلام و منحهم معلومات غير
صحيحة عن الفريق و إظهار الوضع
بين اللاعبين و شحاته فى شكل
خلافات مستمرة و خناقات لا تنتهى
و عدم قدرة المدير الفنى على
السيطرة على مقاليد الأمور لإعلان
ذلك على الرأى العام و ضرب
إستقرار المنتخب فى مقتل إلى جانب
محاولات إستمالة أحد أفراد الجهاز
الفنى لتكوين جبهة معارضة ضد
المعلم لا لشىء إلا لأن حسن شحاته
قد أعلن على الملأ من قبل عن
تدخلات شوبير فى الأمور الفنية
خلال رحلة المنتخب إلى كوت ديفوار
و تشتيته لتركيز الفريق بسبب
برنامجه الخاص الذى أجبر اللاعبين
على التصوير فيه طوال فترة وجود
المنتخب فى ساحل العاج!
الغريب فى الأمر حقا أن زاهر يعلم
كل كبيرة و صغيرة عن هذه المخططات
و هو ما دفعه لإجراء الصلح بين
الطرفين مؤخرا رغم أنه - أى زاهر
نفسه - يخطط بكل قوة لتطفيش
المعلم و عودة الجوهرى مديرا فنيا
من جديد على إعتبار أنها رغبة
قديمة لدى زاهر لم ينكرها و أنما
ينتظر الوقت المناسب لتنفيذها دون
النظر إلى إعتبارات التوقيت
الحرجة حاليا و الذى يحتاج لتضافر
الجهود لإعداد المنتخب للفوز بلقب
أمم أفريقيا 2006.
و فى ظل هذه الأحداث الساخنة يخطط
شحاته لتحقيق فوز كبير على بنين
فى المباراة المقبلة المقرر لها 4
سبتمبر ضمن تصفيات كأس العالم
كوسيلة لإستعادة الثقة المفقودة و
الرد على كل الذين يتربصون
بالمدير الفنى و يسعى للإعتماد
على بعض المحترفين أمثال ميدو و
حسام غالى و عبد الظاهر السقا و
أحمد حسن و محمد زيدان فى حالة
شفائه من الإصابة التى لحقت به
مؤخرا إلى جانب المحليين أحمد
فتحى و محمد شوقى و طارق السيد و
عبد الحليم على و متعب.
بقلم أحمد الدرمللى