|
تفاصيل جديدة في تفجيرات شرم
الشيخ
مقتل 85 وإصابة 200
الشهود يروون هول الانفجارات
...
|
|
ثلاثة
انفجارات ضخمة هزت شرم الشيخ بعد منتصف
ليلة أول أمس الجمعةأودت بحياة 85
واصابت 200
مابين مصريين
وسائحين من مختلف الجنسيات.
كانت عقارب الساعة تشير إلي الواحدة
صباحا.. السائحون يجوبون شوارع المدينة
وأسواقها.. رواد الفنادق يستمتعون
بالبرامج الترفيهية التي تقدمها.. وفجأة
حدثت الانفجارات الواحد تلو الآخر في 3
أماكن متفرقة في محيط لا يتعدى الخمسة
كيلومترات بفندق غزالة الذي أصبح أطلالا
والسوق التجاري القديم الذي تحطم به 500
محل وموقف سيارات بخليج نعمة.. غطي دوي
الانفجارات علي صوت الموسيقي الذي كان
يصدح في المدينة.. وتحولت الضحكات إلي
صرخات وآنات وبكاء.. انطفأت الانوار
الساطعة التي كانت تملأ سماء المدينة
وحل محلها ظلام دامس.. سالت الدماء علي
ارض السلام.. واختلطت دماء المصريين
بالعرب بالاجانب.. ودماء النساء بالرجال
بالاطفال فلم تفرق السيارات المفخخة
وقنابل الإرهاب بين شخص وآخر.
أحد شهود العيان قال
انه شاهد شخصا طويل القامة.. أصفر الشعر
يرتدي قميصا أسود اللون يلقي بحقيبة
انفجرت بعد أن قفز داخل تاكسي وانطلق
به.. والداخلية اعلنت انها حددت ماركة
السيارتين اللتين استخدمتا في الحادث..
وانها توصلت لخيوط هامة حول مرتكبي
الحادث الإرهابي.
كانت البداية... في منطقة السوق القديم
الامور كانت تسير بصورة طبيعية في
المكان المملوء بالمقاهي والمحلات
والسياح معظمهم غادر المنطقة سواء محلات
السوق.. أو
المركزين التجاريين
المواجهين للسوق. عمال النظافة انتشروا
في المنطقة.. لتنفيذ مهمتهم اليومية
بتنظيف المكان ليلا.. وبعض عمال المحارة
يقومون بدهان واجهة احد المحلات.. وما
بين محلات السوق.. والسنتر التجاري..
تقف كالمعتاد سيارات الرواد.. وبينها
تقف سيارة ربع نقل 'خضراء
اللون'..المشهد معتاد.. ولايحمل أية
بادرة غريبة تلفت الانظار.. ولم يكن
يتصور العمال ورواد المقاهي أن شياطين
الإرهاب.. زرعوا بذور الشر.. عبوات
متفجرة داخل السيارة.. خضراء اللون..
سوداء المحتوي.. وفي لحظة عصيبة يتحول
المكان إلي قطعة من جهنم.. صوت انفجار
رهيب هز ارجاء السوق والمحلات.. السنة
لهب تتصاعد واشلاء تتناثر.. وصرخات
تتعالي.. ودماء أبرياء تسيل.. لتغطي أرض
المكان.. ومن هول الانفجار.. تحطمت
واجهات معظم المحلات.. وأتلفت كميات
كبيرة من البضائع والانتيكات وكان معظم
الضحايا من عمال النظافة وموظفي
المحلات.. فقد غادر السياح المكان قبل
الانفجار حوالي ساعة.
مدحت إبراهيم عامل بكافتيريا في سنتر
بيراي التجاري بالسوق القديم يقول سمعنا
صوت انفجار رهيب وتحطم زجاج الكافتيريا
علي الاعداد القليلة التي كانت موجودة
واصيب بعضهم من الزجاج المتناثر.. أو من
تدافع الجميع للبحث عن مصدر الانفجار..
وشاهدنا ألسنة اللهب ترتفع لأعلي من
سيارة تقف في منتصف الطريق بيننا وبين
محلات السوق.. والدخان الأسود يلف أرجاء
المكان.. وكان حطام المحلات يتساقط من
الأدوار العليا بالمركز التجاري ولحسن
الحظ ان الانفجار وقع في وقت متأخر..
لأنه قبل هذا الموعد بساعتين فقط.. كان
الزحام علي أشده من السائحين الاجانب
ومن المصريين.. ولكن راح في الانفجار
زملاء لنا كانوا يؤدون عملهم سواء في
نظافة المكان أو اغلاق المحلات.
أحمد عطية.. مدير أحد المحلات.. كان
ينهي عمله في حسابات المحل ومراجعة
بضائعه من انتيكات وخردوات. يقول انه
فوجيء بصوت انفجار رهيب.. ولم يدر بنفسه
وهو يطير في الهواء من شدة الانفجار..
ويصطدم بأحد جدران المحل.. يقول ان
الانفجار
اعقبه حالة من الارتباك في
المنطقة.. الكل معا يجري.. إما هربا من
المكان.. أو بحثا عن صديق أو زميل له..
أو محاولة إسعاف مصاب.. المشهد كان
رهيبا.. اشلاء تتناثر في الطرقات..
والدماء تغطي الأرض.. وشعرنا أنه يوم
القيامة.. من هول الرعب الذي اجتاح
الناس.. ما ذنب الضحايا الأبرياء سواء
من السياح أو العمال المصريين 'الغلابة'
لا أصدق ان أحدا ينتمي لدين أو فكر..
يقوم علي مثل هذه الفعلة الإجرامية.
أما ياسر أبو حطب.. عامل بمقهى.. يقول..
المقهى يحتل موقعا بارزا في السوق
القديم.. ويعج بالسائحين علي مدار
اليوم.. وحتي منتصف الليل.. وبعد انصراف
معظم السائحين.. بدأ الهدوء النسبي..
يلف المكان لكن قطعه صوت انفجار رهيب
أطاح بزجاج المقهي والأكواب.. وحتي
الكراسي.. في البداية اعتقدنا انه زلزال
شديد.. فشرم الشيخ مشهورة بالأمان
والسيطرة الأمنية علي مداخلها.. لكن
الدخان الكثيف وألسنة اللهب بددت
احتمالات الزلزال.. ولكن استبعدنا أيضا
العمل الإرهابي.. واعتقدنا ان ما حدث
ناتج عن انفجار أنبوبة بوتاجاز كبيرة..
كل هذه الأفكار راودتنا ونحن نسرع
لنستطلع الأمر.. وكانت هنا قطع حديدية
تتساقط فوق رؤوسنا بخلاف زجاج المحلات
التي يزيد عددها علي 500 محل بالسوق
والمراكز التجارية.. وشاهدنا سيارة
ترتفع منها ألسنة اللهب.. والذعر يجتاح
المكان.. وبدأنا البحث عن المصابين
لإنقاذهم.. والتخفيف عن الأعداد القليلة
من السائحين الذين كانوا متواجدين
بالمكان.. لكن بعد حوالي 10 دقائق سمعنا
صوت انفجار قوي في منطقة خليج نعمة..
أعقبه بدقائق صوت انفجار ثالث.. وبدأ
الرعب يتسلل إلي قلوبنا.. خوفا علي هذه
المدينة التي نعشقها من أن تنال منها يد
الإرهاب الغادرة.
أما عصام ابراهيم مدير أحد المطاعم
بالمنطقة يقول: وقت وقوع الانفجار كان
يغادر المطعم شخص خليجي وزوجته.. ومن
هول الانفجار وتحطم زجاج المطعم
والمحلات المجاورة.. أصيبا في وجهيهما
وأصيبت الزوجة اصابة حادة في عينيها..
وسارعنا بنقلهما الي المستشفي.. لا أدري
أي مجرم يقدم علي العمل الخسيس.. وماذا
يهدف من ورائه بالطبع لا يمكن أن يكونوا
مصريين.. ولكنهم خونة.. خانوا وطنهم
ودينهم.. وهدفهم ضرب السياحة في مقتل..
وهي الصناعة التي تفتح بيوت كثيرة.. كما
ان هناك طبيبا في المكتبة المجاورة لنا
من شدة الانفجار نزف دماء من أذنه وتوفي
علي الفور
وبعد 10 دقائق وعلي بعد 6 كيلومترات فقط
من موقع تفجيرات السوق القديم كان
التفجير الثالث الذي استهدف فندق 'غزالة
جاردنر' فوجيء موظف أمن الفندق الذي يقف
علي أول الطريق ويسمح بمرور السيارات
بسيارة 'ايسوزو' ربع نقل زرقاء قادمة
بسرعة جنونية في طريقها إلي الفندق
وفوجيء بها تحطم السلسلة الحديدية
وتنطلق في اتجاه الفندق حيث كان يجلس
أمين الشرطة المكلف بالحراسة وهو يتبع
شرطة السياحة ويدعي الأمين محمد وعندما
حاول اعتراض السيارة اقتحمت بقوة
البوابة ودخلت الفندق حيث اصطدمت بحائط
قاعة الاجتماعات التي تقع علي يسار مدخل
الفندق ووقع الانفجار المدوي الذي تسبب
في انهيار الواجهة الأمامية والجانب
الأيسر من الفندق وهو المخصص بقاعة
اجتماعات ومطعم ومطبخ.. تعالت الصرخات
وسيطر الرعب والذعر علي الجميع وهرول من
كتبت له النجاة إلي خارج الفندق هربا من
النيران والدخان الكثيف ورائحة الموت
التي غلفت المكان.. بينما قام البعض
بمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه ونقل
المصابين إلي المستشفيات.. تسبب
الانفجار في إحداث موجة تدميرية كبيرة
تسببت في تطاير أجساد رواد الفندق التي
تحولت الي أشلاء.. كما تسبب في تحطيم
الواجهات الزجاجية للفندق وتطايرت
أثاثات المطعم وقاعة الاجتماعات.
قال أحمد ابراهيم حجازي الموظف بالفندق
ان الفندق طاقته الفندقية 500 نزيل
ومكون من طابقين.. وقال: كنت بالمطبخ
وأثناء عملنا في إعداد الطعام فوجئت
بانفجار ضخم جدا تسبب في تطاير أثاثات
المطبخ رغم بعده عن مدخل الفندق وأسرعنا
لنجد مشهدا مروعا.. أشلاء الجثث تتطاير
ومنطقة المصطبة تحولت إلي أنقاض وبدأنا
نساعد رجال الإسعاف في نقل الضحايا إلي
المستشفي.. وقمنا بجمع رواد الفندق إلي
منطقة الحمامات خلف النافورة.
وأضاف مصطفي منصور عامل الأمن بالفندق
ان الانفجار وقع في الوقت الذي كان
الفندق يكتظ بالسائحين حيث كان بعض
السياح يقيمون حفلا في قاعة المؤتمرات
والبعض يتناولون طعام العشاء مما تسبب
في زيادة عدد الضحايا.. أضاف: ان الجميع
هنا لديهم شعور بالحزن لمصرع الأمين
محمد الذي حاول إيقاف السيارة لكنها
اقتحمت الفندق بسرعة جنونية. وقال أحمد
محيي الدين أحد رواد الفندق: كنت قرب
منطقة الحمامات البعيدة من مكان
التفجيرات وفجأة سمعت الانفجار الضخم
وشاهدت ألسنة النيرات تتصاعد لأعلي كما
شاهدت دخانا كثيفا وأصيب الجميع بالذعر
وأسرع البعض بالهروب في اتجاه موقف
السيارات ليفاجأوا بالكارثة الثالثة وهي
التفجير الثالث بالموقف.
وبينما كان الهلع يسيطر علي مدينة شرم
الشيخ بعد تفجيري السوق القديم وفندق
غزالة.. وأثناء هروب رواد فندق غزالة
لاستقلال سيارات من موقف سيارات خليج
نعمة بعد 5 دقائق فقط من التفجير الثاني
فوجيء الجميع بانفجار ثالث بموقف سيارات
التاكسي تسبب في تطاير حوالي 6 جثث
وتحطيم عدد من السيارات وتهشيم زجاج
فندق نعمة المواجه لموقف السيارات.. وعن
لحظات الرعب التي عاشها الجميع قال هاني
صلاح العامل في سوبر ماركت مجاور
للتفجير ان الانفجار وقع بعد 5 دقائق من
وقوع تفجير فندق غزالة واثناء حضور عدد
كبير من النزلاء لاستغلال سيارات للهروب
بها بعيدا عن مواقع التفجيرات. وقال
موظفو فندق نعمة انهم شاهدوا الحادث
بالكامل وقاموا بالمساعدة في نقل حوالي
6 جثث إلي المستشفي واكد الجميع ان
تفجير موقف سيارات الاجرة أقل خطرا من
التفجيرين واقل خسائر حيث رجحت الاجهزة
الامنية ان التفجير ناتج عن وضع عبوة
ناسفة اسفل إحدي السيارات وتم ضبطها
بواسطة تايمر.
ويقول محمد مصطفي: أنا عامل في كافتيريا
مارينا وكنت اصطحب إحدي السائحات عندما
سمعنا صوت انفجار شديد فجريت معها إلي
موقف السيارات بخليج نعمة لنستقل تاكسي
لمغادرة المكان.. وفي البداية تصورت ان
اسطوانة بوتاجاز انفجرت في احد المطاعم
بالسوق القديم واخذت اهديء من روع
صديقتي الروسية وفوجئت بشاب طويل أصفر
الشعر يرتدي قميصا أسود يجري بجوارنا
وينادي 'تاكسي.. تاكسي'.. وبمجرد ان وقف
التاكسي قفز بداخله وترك علي الارض شنطة
انفجرت بعد دقيقة من مغادرة التاكسي ولم
اشعر إلا بدماء تسيل من رأسي ويدي وبعد
أن أوصلت صديقتي إلي الفندق ذهبت إلي
مستشفي شرم الشيخ ووسط الاشلاء والجثث
والمصابين قاموا بإسعافي وتضميد جراحي.
وكان وزير الداخلية حبيب العادلي قد
سارع فور وقوع الحادث بالانتقال إلي
موقع الأحداث علي رأس فريق أمني علي
أعلي مستوي بالطائرة قام الوزير بمعاينة
آثار الدمار بفندف غزالة والسوق التجاري
القديم وموقف سيارات الأجرة بخليج
نعمة.. شاهد الوزير ما تبقي من
السيارتين المفخختين اللتين تم
استخدامهما في تفجير السوق التجاري
والفندق كما تفقد مخلفات الانفجارات
وشظايا العبوات التي قام رجال المعمل
الجنائي بجمعها من مكان التفجيرات وكلف
الوزير رجال المرور بتحديد هوية
السيارتين المستخدمتين عن طريق رفع رقم
الموتور.. وتبين انهما ماركة 'ايسوزو'
ربع نقل.. و'دبابة' ربع نقل.. وبدأت
اجهزة الامن في ملاحقة اصحاب السيارتين.
كما اشرف حبيب العادلي علي عمليات
الانقاذ ورفع انقاض فندق غزالة وأدلي
بتصريحات صحفية قال فيها انه تم التوصل
إلي خيوط هامة قد تقود للتوصل إلي
مرتكبي التفجيرات وسيتم التعامل مع هذه
المعلومات باهتمام.. وقال الوزير ان
التفجيرات عمل بشع ويعتبر صورة من صور
الإرهاب تؤكد انه لا انسانية ولا قيم
لمرتكبيها.. وتؤكد انه مهما ارتكبوا من
وقائع فإن ذلك لا يؤثر علي عزم الاجهزة
الامنية في مواجهة الإرهاب. وقال الوزير
ان هذا العمل الجبان ليس له علاقة
بالدين لان جميع الأديان لاتسمح بالتعدي
بالقول وليس القتل فهؤلاء يسيئون
للإسلام وهم مجموعة من المجرمين يطلقون
أحيانا شعارات اسلامية.
ورجح العادلي وجود صلة بين تفجيرات شرم
الشيخ وتفجيرات طابا التي وقعت في
أكتوبر الماضي خاصة فيما يتعلق بآثار
التفجيرات واستخدام السيارات وقال انه
تم التعرف علي المعلومات الخاصة
بالسيارة المستخدمة في تفجير الفندق
وتقوم جهات التحقيق بجهودها للوصول إلي
مرتكبي الجريمة. وقال العادلي ان
تفجيرات شرم الشيخ ليس لها علاقة
بتفجيرات لندن وان شرم الشيخ شهدت حالة
ترقب أمنية قبل ثلاثة أيام من الحادث
وكانت الاجراءات مكثفة وذلك لظروف
المنطقة وكثافة السائحين بها خوفا من ان
تقوم الجماعات الإرهابية بارتكاب أي عمل
طائش. وعن التزامت بين التفجيرات كما
حدث في التزامن في تفجيرات لندن قال
الوزير كل جريمة إرهابية لها ظروفها كما
حدث في لندن وتركيا وفي مناطق مختلفة من
العالم. وقد ظل حبيب العادلي وزير
الداخلية يعاين أنقاض وآثار حادث فندق
غزالة ويتلقي المعلومات من جميع الاجهزة
الامنية حتي وصل الرئيس مبارك لتفقد
آثار التفجيرات.. قدم العادلي للرئيس
مبارك تقريرا كاملا عن سيناريو
التفجيرات الثلاثة وعن الخيوط التي
توصلت لها اجهزة الامن وجهود الانقاذ..
وبعد ذلك عقد حبيب العادلي وزير
الداخلية اجتماعا مع كبار مساعديه وعلي
رأسهم اللواء محمد شعراوي مساعد أول
الوزير للأمن واللواء عبد
الرحيم القناوي
مساعد الوزير لقطاع الامن العام واللواء
حسن عبدالرحمن مساعد الوزير لقطاع مباحث
أمن الدولة وتم خلال الاجتماع وضع خطة
شاملة لتحرك الاجهزة الامنية لملاحقة
الإرهابيين وتتبع خطواتهم بعد ان تأكدت
الاجهزة الامنية ان تفجيرا واحدا كان
انتحاريا وهو تفجير فندق غزالة بينما
يرجح هروب منفذي تفجيري السوق التجاري
القديم وموقف سيارات الاجرة بخليج
نعمة.. شملت الخطة الامنية استهداف
الاماكن التي كان يختفي فيها العناصر
الإرهابية التي شاركت في تفجيرات طابا..
كما ألقت اجهزة الامن القبض علي عدد من
المشتبه فيهم عقب التفجيرات ويتم
فحصهم.. كما يتم استخدام الحامض النووي
للتعرف علي جثث منفذي عملية فندق غزالة
التي تحولت إلي اشلاء

لو جربته ح ترجع تانى
|