|
* زوجة تهجر زوجها لأنه خانها ...
* أخرى اختارت أن تكون أم الأولاد فقط !
* و زوج يهجر
زوجته لأن لسانها طويل ....
* هل يمكن أن يعيش زوج و زوجته غرباء
تحت سقف واحد ... ؟!!!
زوجان أمام الناس و الأبناء لكن بمجرد
ان يُغلق عليهما باب غرفة النوم يتحولان
إلى أخوة ينفصلان جسدياً عن بعضهما ! ..
نعم يمكن أن يحدث ذلك بل إنه حدث بالفعل
.. الزوجان اختارا أن يكون الزواج هو
الواجهة الإجتماعية
التى يقابلن بها المجتمع تصورا أن ذلك
هو السبيل للحفاظ على الأسرة و الأبناء
و لكنهما قررا أن يستغنيا عن حقهما الذى
داخل غرف النوم خوفاً من كلمة الطلاق ،
قررا ان يصبح زواجهما حبراً على ورق
مجرد ورقة كتبها المأذون على أن يصبحا
زوجين مع إيقاف التنفيذ !
إنها ليست حكايات من واقع الخيال بل هى
قصص حقيقية حدثت داخل بعض البيوت التى
ترفرف عليها سعادة زائفة لكنها مليئة
بالآلام و الجراح ، بيوت يبدو عليها
الحب و المودة و الرحمة ، و لكنها فى
حقيقة الأمر عامرة بالكراهية و الجفاء و
القسوة فإليكم بعضاً من هذه الحالات
التى قررت أن تصبح ( أزواجاً لكن غرباء
) .
*
أعرف أننى مخطئة ، و أن الملائكة تلعننى
فى كل ليلة أقضيها بعيداً عن فراش
الزوجية ، لكننى لا أستطيع أن أغفر
لزوجى ذنوبه ، الله يغفرها لأنه الغفور
الرحيم أما أنا فلا أستطيع لأننى بشر
... !!
هكذا بدأت أمانى كمال - مدرسة
- حكايتها قائلة : لم أعاشر زوجى منذ 3
سنوات تقريباً و أعيش أنا و هو غرباء
تحت سقف واحد ، الاسم متزوجين و
تسأليننى عن السبب و أخبرك أن المرأة
يمكن أن تنسى و أن تغفر كل شئ إلا
الخيانة ، نعم لقد خاننى زوجى بعد عشرة
دامت 15 عاماً وقفت بجانبه حتى إعتلى
منصباً هاماً فى أحد البنوك الإستثمارية
و ذات يوم رأيت بالمصادفة ورقة زواجه
العرفى من إحدى موظفاته فى البنك ، و
هنا ثارت ثورتى و طلبت منه الإنفصال عنه
، لكنه أكد لى أنه لا يستطيع الإستغناء
عن أى واحدة منا فطلبت منه الطلاق و
لكنه رفض فكرت فى أن أسلك طريق المحاكم
و القضايا لكنى تراجعت بعدما فكرت فى
أبنائى ماذا سيحدث لهم بعد أن يقعوا
ضحية صراعاتنا داخل جدران المحاكم ؟
و قررت البقاء على ذمة زوجى لكن حرمت
نفسى عليه كزوجة و أصبحنا نقضى الليالى
التى يمكثها فى المنزل كأخوة داخل غرفة
النوم و اعتقد ان الحال
سيدوم بنا إلى أن يصل أبنائى إلى بر
الأمان و بعدها سأخلعه نهائياً .
*
يروى لنا أحمد إسماعيل - موظف - مأساته
مع زوجته و كيف قرر
أن يعاقبها و
يهجرها فى الفراش بسبب بذاءتها و لسانها
السليط .. يقول لنا : زوجتى هى ابنة عمى
و كنت أعلم منذ طفولتنا كثيراً عن
طباعها الحادة و عصبيتها الزائدة و
سلاطة لسانها لكننى أحببتها و قررت أن
أرتبط بها لعل الزواج يغير من حالها لكن
هيهات أن تستطيع أن تغير ما تربى عليه
الإنسان ، إستمرت زوجتى فى عصبيتها بل
زادت خاصة فى خلال أشهر الحمل ، و دعوت
الله أن يهديها و يبدل حالها بما هو
أفضل خاصة بعد أن رزقنا الله بتوءم جميل
و لكن للأسف استمر حال زوجتى كما هو بل
أضف إليه أيضاً إهانتها المستمرة لى و
بخاصة أمام الأهل و الأقارب و كثيراً ما
عنفتها و حاولت أن أصلح من حالها خاصة
أن الأبناء قد وصلوا إلى سن يستطيعون
فيه أن يدركوا أشياء كثيرة كانوا لا
يستطيعون فهمها و هم صغار لكنها أكدت لى
أن هذه هى طباعها منذ ان كانت طفلة
صغيرة و لا تستطيع أن تغير فيها ، فكرت
فى طلاقها لكنى لا أحب أن ينشأ أبنائى
بين زوجين منفصلين و يعانوا مرارة
التشتت ، و إتفقت أنا و هى أن ننهى
حياتنا الزوجية عند غرفة النوم حيث أننى
أقضى معظم فترات النهار خارج المنزل و
لا أعود إلا ليلاً تجنباً للمشاكل و
لسلاطة لسانها و لا يكون لى حق عليها
سوى الطعام و الشراب و الملابس أما
الحياه الزوجية الطبيعية فلا مكان لها
فى منزلنا .
|
* أعيش أنا و وزجى أخوة
منذ ما يقرب من عشر سنوات
... !! |
*
أرجوك لا تندهشى .. !!
هكذا كان بداية حديثى مع سعاد السيد -
ربة منزل - عندما
بدأت تحكى لى حكايتها و تقول :
أعلم أن حكايتى هذه قد لا يصدقها البعض
لكنها هى الحقيقة و الله العظيم ليس
عيباً فىّ بل فى زوجى المزواج الذى
تعددت زيجاته و هى لا تستمر الواحدة
منها أكثر من عام واحد و ربما يتبادر
إلى أذهان البعض سؤال عن السبب الذى لم
يجعلنى أطلب الطلاق و أقولها بكل صراحة
أنا لا أملك مأوى لى غير مسكن الزوجية و
لا أستطيع أن أعمل لكى أصرف على نفسى
فأنا حاصلة على الإعدادية .. فى البداية
كنت أتألم عندما أعلم بزواجه لكن مع
تعدد المرات حدث لى نوع من التبلد و
قررت بينى و بينه أن أصبح أن أم الأولاد
خاصة و أنه عجز عن
الإنجاب مع
الأخريات لأسباب صحية أما حقوقى الشرعية
عليه فهى النقود و الملابس و الطعام فقط
أما الأشياء الأخرى فأصبحت نفسى تعافها
ربما لأننى أكرهه و أحتقره من داخلى
....
*
أما ناجى ابراهيم - طالب
- يعيش مع زوجته - نعمات زينهم - أرملة
ثرية - كأخوة برغبتهما دون أن يغصب
عليهما احد و كل واحد منهما ارتبط
بالآخر لسبب معين يحاول أن يحققه ناجى
ارتبط بها لأنه شاب فقير طموح يبحث له
عن مكان وسط شباب الجامعة الغنى !
أما نعمات فهى أرملة ثرية تملك المال
لكن شبابها ولى و انصرف عنها الجميع و
أصبحت تعانى من الوحدة القاتلة ، وجدت
فى ناجى ضالتها المنشودة أنيس و جليس
لها أما هو فوجد البنك الذى لا يغلق
أبداً فهى امرأة تملك من العقارات و
الأراضى ما يكفيه لتحقيق طموحاته غير
المشروعة و لم يعاشرا بعضهما سوى مرات
قليلة عجزت هى عن التجاوب معه و اُصيب
هو بالقرف الأغرب أنها رحبت أن يقدمها
لأصحابه على أنها خالته التى يقيم عندها
و السبب هو الوحدة التى كانت تقتلها قبل
زواجها منه فى اليوم ألف مرة ... !!!!
*
بينما لا تعرف نهى نافع - طبيبة
- من المجنى عليه و من الجانى ؟!
هل زوجها
ضحية لمرضه النفسى الذى يخيل له
أنه إذا عاشر
زوجته سوف يموت أم أنها
الضحية التى قررت التضحية بأنوثتها و
حقها الشرعى من أجل أبنائها و حفاظاً
على الشكل الإجتماعى أما الناس و خاصة
أن زوجها طبيب مشهور و يوفر لها سبل
الجياه الرغدة
التى يحسدها عليها كل من لا يعرف
الحقيقة المرة .
لقد فكرت جدياً فى الإنفصال عن زوجها
لكن ضميرها لا يطاوعها فهى تعرف أنه
مريض نفسى و لكنه يرفض العلاج .. ثم
ماذا سيحدث لأبنائها إذا تم الإنفصال و
علموا السبب خاصة أن المجتمع لم يتقبل
بعد فكرة المريض النفسى و ما زالوا
يُطلقون عليه ( مجنون ) فقررت ان تستلسم
لقدرها و تُصبح زوجة مع إيقاف التنفيذ
!!!
* عن رأى علم الإجتماع فى هذه الحالات
يقول د. أحمد المجدوب - الخبير بمركز
البحوث الإجتماعية و الجنائية :
أعتقد أنها ظاهرة غير سوية على الإطلاق
ناجمة عن الفكرة الخاطئة عن الطلاق و
النظرة الظالمة للمرأة المطلقة على وجه
الخصوص فضلاً عن عدم وجود جمعية لرعاية
السيدات اللاتى لا يجدن لهن مأوى بعد
الطلاق و يجدن أنفسهن فى الشارع ، من
ناحية أخرى إرتفاع تكاليف الطلاق
بالنسبة للرجل حيث يخسر كل شئ و أهمها
الشقة التى قد يقضى شبابه فى تدبير
ثمنها ..
و يتعجب د . أحمد من بعض الحالات التى
تقرر لجوءها لمثل هذا الحل بأنه رغبة
منها فى الحفاظ على استقرار الأبناء و
سعادتهم و حمايتهم من التشرد و الضياع و
يتساءل : هل يمكن لمثل هؤلاء الأبناء
الذين ينشأون فى مثل هذه الظروف و هذه
البيوت أن ينشأوا نشأة سوية كيف يمكن
ةأن يشعروا بالسعادة فى بيت ملئ بالحقد
و الكراهية و الجفاء و عدم المودة أو
الرحمة هل يمكن لفاقد الشئ أن يعطيه .
إن النتيجة الحتمية للنشأة فى مثل هذه
الظروف هم أبناء مشتتون ضائعون فاقدون
للقدوة و المثل الأعلى لا يوجد لديهم أى
إحترام لقدسية الأسرة و يكونون معرضين
أكثر من غيرهم للمشاكل النفسية و
الإنحرافات الأخلاقية خاصة إذا إكتشفوا
الحقيقة المرة .
فضلاً عن إنحرافات الزوجين أنفسهم حيث
يبحث كل طرف فى
البحث عن إشباع غريزته حتى و لو بالطرق
غر المشروعة فتنتشر حالات الخيانة
الزوجية و نصبح أقرب إلى المجتمع الغربى
بما يجنونه من
انحلال و تفكك .
* و تعلق د . مهجة غالب - أستاذ الشريعة
الاسلامية بـ جامعة الأزهر - قائلة : أن
الزواج علاقة سماوية و شرعية يساهم فيها
شخصان الرجل و المرأة فكلاهما يتعاونان
معاً ليقيما أعمدة تلك الشركة و تأسيسها
و المرور بها إلى بر الأمان ، و على ذلك
فيجب على كل منهما اسعاد الآخر قدر ما
يشاء حتى يتحقق الهدف السامى و الأساسى
فى العلاقة الزوجية كما وضحها لنا عز و
جل و هى المودة و الرحمة و السكينة و
تأتى المودة و الرحمة فى تلك العلاقة
الحسية الجنسية بين الزوجين .
فإذا إمتنعت هذه العلاقة فيكون الحرام
بعينه على الطرف الذى يمنع نفسه عن
الآخر و على كليهما إذا إتفقا على ذلك
إذ أنه فى هذا الإتفاق تعذيب للنفس
البشرية و حرمانها من حق من حقوقها التى
شرعها الله لها عن طريق الزواج كما أن
فى ذلك حثاً واضحاً و تشجيعاً صريحاً
على الإتيان بالفاحشة و البحث عن
الرذيلة حتى يُشبع الزوج أو الزوجة
غريزته و الأولى بهما إذا إستحالت
العشرة بينهما أن يحدث الطلاق فهذا هو
الحل الأمثل و لو أنه أبغض الحلال عند
الله و لكنه افضل من هذا الحل القاسى و
الذى حرمه الله عز و جل . |