السنيورة:ألف شهيد ومليون نازح نتيجة
عدوان إسرائيل على لبنان
رئيس الوزراء اللبنانى فؤاد
السنيورة خلال إلقاء كلمته
أمام اجتماع وزراء الخارجية
العرب في بيروت
قال
رئيس الوزراء اللبنانى فؤاد
السنيورة ان حوالى ألف مواطن
لبنانى ثلثهم من الأطفال تحت سن
الثانية عشرة استشهدوا نتيجة
العدوان الاسرائيلى على لبنان
..وان عدد المهجرين والنازحين
ناهز المليون شخص.
وأوضح
السنيورة ـ خلال الجلسة
الافتتاحية لوزراء الخارجية
العرب فى بيروت اليوم - أنه قبل
يومين وجهت اسرائيل إنذارا
الى
سكان النبطية وبلدات أخرى بترك
مساكنهم او يحدث لهم ماحدث لاهل
مارون الراس وبنت جبيل وقانا وصور
وبعلبك والقاع وعيتا الشعب ومروحين
وصريفة وعشرات المدن والبلدات
والقرى الاخرى آخرها قبل ساعة
المذبحة المروعة فى بلدة حولا التى
سقط ضحية القصف الإسرائيلى المتعمد
فيها اكثر من أربعين شهيدا.
ونبه رئيس الوزراء اللبنانى فؤاد
السنيورة الى أن بلاده تحولت بعد
أسبوع من العدوان الاسرائيلى الى
بلد منكوب الا انها بلغت الان بعد
26 يوما من التخريب والقتل
الاسرائيلي حدودا غيرت وجه لبنان.
وقال السنيورة - فى كلمة افتتح بها
أعمال الاجتماع الاستثنائى لوزراء
الخارجية العرب فى بيروت - ان
الوزراء سيسمعون التذمر ممزوجا
بالانين وسط الظروف التى يمر بها
لبنان منذ 12 يوليو الماضى والخطر
الداهم النازل بشعبه وأرضه ودولته.
وتساءل السنيورة ..إذا لم يكن العمل
الاسرائيلى الفظيع إرهاب دولة فما
هو ارهاب الدولة..وقال "ان الاجتماع
العربى يأتى فى هذا الظرف بالذات
دليلا على الهم والاهتمام وعلى
الرعاية والالتزام" .. آملا أن يهب
العرب لانقاذ لبنان.
وكان التأثر الشديد باديا على رئيس
الوزراء اللبناني خلال القاء كلمته
حيث تحشرج صوته بالبكاء عدة مرات
خصوصا لدى تأكيده على عروبة لبنان
ولدى شرحه واقع الثكالى والايتام
والنازحين من جراء العدوان.. وقد
بادره الوزراء العرب بالتصفيق .
ولفت السنيورة الى أن أول التحديات
هو وقف اطلاق النار الفورى وغير
المشروط والذى أعلنت عن المطالبة به
منذ بداية الاعتداء الاسرائيلى وحتى
الان .. وكذلك فى موقف مشترك مع
رئيس مجلس النواب اللبنانى على اثر
مذبحة بلدة قانا قبل أسبوع.
وأضاف..إن ذلك لم يتحقق حتى اليوم
رغم الاجتماعات المتواصلة لمجلس
الامن والتشاور المستمر مع سائر
الاطراف فى المجتمع الدولى ورغم
استمرار المذابح الاسرائيلية بشكل
يومى وطوال الاسابيع الثلاثة
الماضية والحاضرة بجرائمها
وأوهوالها وانتهاكات أعراف الحرب
والسلم والقانون الدولى والانسانى.
وقال ..ان الجيش الاسرائيلى لم يوفر
جسرا ولا مؤسسة ولا طريق ولا مركزا
للخدمة المدنية ولا تجمعا بشريا الا
وقصفه بما فى ذلك المستشفيات ومقرات
الامم المتحدة والقوات الدولية
ومساكن الناس ووسائل حركتهم ..لقد
ضربوا حتى قوافل الاغاثة والمساعدات
التى أرسلها الينا الاشقاء العرب لا
لسبب الا للحقد والانتقام ولا شىء
غير الحقد والانتقام .
وتابع ..اننا محتاجون الى وقف سريع
وحاسم لاطلاق النار..وقد ساعد
الملوك والرؤساء العرب فى الضغط على
الدول الكبرى وسائر أطراف المجتمع
الدولى لانه لابد من زيادة الجهود
المساعى والضغوط لبلوغ هذا الهدف
..لكن ايضا من أجل الزام المعتدى
الاسرائيلى بايقاف الاعمال
الاجرامية والانسحاب فورا الى ما
وراء الخط الازرق والخروج من مزارع
شبعا وتسليمها الى القوات الدولية
وتبادل الاسرى والكشف عن خرائط
الالغام .
وأكد الحرص على اعتماد المعالجات
الجذرية بحيث لا يتكرر العدوان
وبحيث يصبح وقف النار دائما وكاملا
فيكون ذلك مدخلا للعودة الى اتفاقية
الهدنة المعقودة فى عام 1949 .
وتحولت الجلسة عقب القاء السنيورة
لكلمته الى جلسة مغلقة.