|
|
|

لو جربته ح ترجع تانى |
|
|
|
|
|
|
|
|
لماذا نخاف من المسئولية؟ |
 |
بعض الناس
يهرب من أخذ القرارات و تحمل المسئوليات
، و يظن فيه من حوله أنه إنسان غير ناضج
أنانى ، يفتقر للشجاعة و الجرأة .. لكن
الحقيقة أن فكرة تحمل المسئولية قد تكون
بالفعل لدى هؤلاء الأشخاص غير محتملة
وبل و مثيرة للإنزعاج الذى يصل لدرجة
الخوف المرضى ، فيخافون من نظرة الآخرين
لهم و حكمهم عليهم و من مواجهة من حولهم
بآرائهم و إختياراتهم أو يخافون من فقد
إستقلاليتهم إذا إرتبطوا بغيرهم و
أصبحوا مسئولين عنهم .
و لا شك أن تحمل مسئوليات العمل و
الأسرة و غيرهما تعد عبئا و جزءا من
الضغوط التى تواجه كل منا و لكن إحدى
الدراسات أثبتت أن 20% من الناس يولدون
و لديهم حساسية مفرطة من الضغوط التى
تواجه كل منا و يظهر ذلك عند تعرضهم
لمواقف يجبرون فيها على المواجهة و تحمل
المسئولية ، فيتملكهم التوتر و القلق
الشديد و الذى لا يجدون منه مفرا إلا
تجنب هذه المواقف قدر إستطاعتهم ، و هذا
يجعلهم متهمين بالتخاذل عن مسئوليتهم ،
و هذا السلوك يحلله علماء النفس بأنه
ناتج عن رغبة مثل هذا الشخص فى إخفاء
عيوبه و نقاط ضعفه - التى لا يرى فى
نفسه شيئا غيرها - عن الناس ، فهو منذ
طفولته تلح عليه صورة أنه ليس كفئا
للقيام بأى شىء بمفرده ربما نتيجة
محاولاته المستمرة لإرضاء والديه بما قد
يفوق طاقته و سعيه الدائم للوصول إلى
المثالية.
و حين يفشل فى ذلك تهتز ثقته فى قدرته
على القيام بأى عمل وحده و مع الوقت
يصبح أسلوبه فى الحياة إما تسليم قياده
للآخرين أو الهروب من مسئولياته ، و
الحل يحتاج لتغيير بعض المفاهيم أو
الأفكار لدى هذا الشخص منها أنه لن
يستطيع الهروب إلى الأبد ، و فكرة أن
يحاول و يفشل أفضل من أن يظل خائفا من
التقدم خطوة نحو مسئولياته ، و ليس
صحيحا أنه بهذا سوف يظل حرا بلا
إرتباطات لأنه بتخليه للآخرين عن
مسئولية قراراته و تبعيته الدائمة لهم
سوف يفقد هذه الحرية تماما.
و للمحيطين به دور لا يغفل ، فعليهم أن
يكسبوه الثقة فى أنه لم يعد طفلا و فى
أنه كأى شخص ناضج لديه القدرة على إتخاذ
قرارته و تحمل تبعاتها للنهاية ، و
بالتدريج سوف يستبدل هذه النظرة
المتدنية لنفسه بنظرة أكثر واقعية و ثقة
فيقبل على تحديات و مسئوليات حياته بنفس
قوية مستعينا بربه و متوكلا عليه سبحانه.
بقلم
مروة الذؤيبى
نقلا
عن جريدة الدستور
بتاريخ 9/11/2005
بالإتفاق مع الجريدة


لو جربته ح ترجع تانى |
|
|
|
|
|