اصدر
المستشار عبدالمجيد محمود النائب
العام قرارا باخلاء سبيل كل من نبيل
المازني رئيس هيئة النقل العام
وباقي المتهمين الاربعة وحفظ
التحقيقات بعد سداد مبلغ 500،21
مليون جنيه لصالح هيئة النقل العام
من الشركة الموردة والتي تمثل قيمة
الاضرار التي المت بأموال الهيئة
العامة للنقل. وتم نسخ صورة من
الاوراق تم تخصيصها عن واقعة حيازة
احد المتهمين كمال ابراهيم رئيس
احدي الادارات بالهيئة لمواد مخدرة
وذلك لاستكمال تحقيقها والتصرف فيها
استقلالا واخطار ادارة الكسب غير
المشروع بالنسبة للمتهمين من هيئة
النقل العام لبحث شبهة الكسب غير
المشروع.
كما اصدر النائب العام تعليماته
باخلاء سبيل المتهمين وانهاء امر
حكم المنع من التصرف ورفع اسمائهم
من قوائم الممنوعين من التصرف. وقال
النائب العام: ان النيابة العامة
بصفتها هي الامينة علي الدعوي
العمومية ولها تقدير المواءمة رأت
ان الواقعة في ظل سداد جميع المبالغ
محل الجرائم فقدت الكثير من
اهميتها.. وفي ضوء السياسة العقابية
الحديثة وتوسعها في حالات التصالح
في جرائم المال العام فقد انتهت
النيابة الي التقرير في الاوراق بان
لا وجه لاقامة الدعوي الجنائية
نتيجة سداد المبالغ المالية والبالغ
مقدارها 21.5 مليون التي تمثل فرق
الاسعار وذلك لحساب هيئة النقل
العام..
الا انه يبقي علي الجانب الاخر
مؤاخذة رئيس لجنة البت وباقي
المتهمين تأديبيا اذ انهم قد
ارتكبوا تلك الجرائم قبل سداد
المبالغ المشار اليها. وكشفت
التحقيقات عن وجود مخالفات مالية
اخري تمثلت في اخلال بنود عقد
التوريد المنصوص عليه مع الهيئة في
المواعيد المقررة وكذلك وجود
مخالفات في مناقصة توريد قطع غيار
من ذات الشركة وعقد توريد اخر تم
بين هيئة نقل ركاب الاسكندرية وذات
الشركة الموردة وان جملة الاضرار
التي ترتبت عن تلك المناقصات
والتراخي في التوريد بلغت قيمته21.5
مليون جنيه وذلك نتيجة ارتكاب
المتهمين العاملين في هيئة النقل
العام جرائم تسهيل الاستيلاء علي
المال العام للغير والاضرار العمدي
والاخلال ببنود عقد التوريد. وقد
اكدت التحقيقات مسئولية جميع
المتهمين عن تلك الجرائم الامر الذي
يتعين معه احالتهم للمحاكمة
الجنائية الا انهم قاموا بسداد جميع
المبالغ المسئولي عليها.
وتعود
وقائع القصة الي ورود بلاغ في مايو
الماضي الي نيابة الاموال العامة
العليا بشأن قيام المسئولين بهيئة
النقل العام بالقاهرة بالتلاعب في
اجراءات المناقصة الخاصة بتوريد عدد
250 اتوبيسا لصالح الهيئة التي سبق
الاعلان عنها وتم ترسيتها علي شركة
صناعة وسائل النقل بقيمة اجمالية
108 ملايين جنيه وقبل الاجراءات
النهائية للترسية صدر قرار رئيس
الجمهورية رقم 300 لسنة 2004 باصدار
التعريفة الجمركية والذي نجم عنه
تخفيض في مكونات وقطع غيار السيارات
لجميع السيارات بالسوق المحلية
المستورد اجزاؤها من الخارج وترتب
علي صدور هذا القرار انخفاض سعر
الاتوبيس الواحد بمبلغ 138 الف جنيه
وكان يتعين علي المسئولين بالهيئة
تخفيض قيمة الصفقة استنادا لهذا
القرار الاانهم قاموا باتمام ثلاث
توريدات اضافية بعدد 112 اتوبسا
بذات السعر المرتفع وعلي الرغم من
تقدم احدي الشركات الاخري بعرض
التوريد بسعر اقل.. الا ان
المسئولين استمروا في التعاقد
السابق بهدف تربيح شركة صناعة وسائل
النقل بأموال هيئة النقل العام بدون
وجه حق .