الحفاظ علي قوة مصر
وأمنها ينبني علي تاريخ
طويل
من التضحيات, قدمها شعب
مصر وشهداؤها
يتعهد الرئيس مبارك أن
تظل مصر قوية وآمنة.
وتنطلق الرؤية التي
يطرحها الرئيس من أن
الحفاظ علي قوة مصر
وأمنها ليس هدفا نسعي
إليه من فراغ, وإنما
ينبني علي تاريخ طويل من
التضحيات قدمها شعب مصر
وشهدائها.. علي قيادة
واعية قوية حمت سيادة مصر
وترابها الوطني.. ووضعت
مصلحة مصر أولا.. وسط
ظروف دولية وإقليمية صعبة,
عرضت المنطقة لأزمات
متتالية, كادت أن تطول
المكتسبات التي حققها
شعبنا..
عندما نتحدث عن مصر قوية
وآمنة.. ماذا نعني؟
نعني أن حدودها مؤمنة
وسيادة أراضيها مصونة.
نعني أن قرارها مستقل وفي
يدها.. وليس في يد
غيرها.
نعني أن علاقاتنا بدول
العالم إيجابية, وتقوم
علي التعاون والتفاهم...
ونعني أن صوت مصر مسموع
ومواقفها مهمة لدي الجميع.
نعني أن مصر هي قلب
العالم العربي;
فلا يحدث أي تطور في
المنطقة إلا وكان لمصر
دور فيه, أو موقف إزاءه..
كما أن أي تطور يحدث في
مصر... تكون له أصداء
تؤثر علي الشرق الأوسط
وما هو أبعد.
نعني أن موارد مصر
الاقتصادية مؤمنة
بعلاقاتها الدولية الجيدة..
بانفتاحها علي العالم
الخارجي لتعزيز مصالحها.
إن ما تعيشه مصر من أمن,
وما تتمتع به من مقومات
القوة هو نتاج سياسات,
وضعت مصلحة مصر فوق كل
اعتبار.. سياسات نجحت
في استرجاع ترابنا الوطني;
حتي تحولت سيناء من ساحة
للقتال إلي رمز للسلام
ومصدر ثروة لبلدنا..
سياسات استعادت لمصر
وضعها كدولة رائدة في
العالم العربي.. سياسات
وجهت المنطقة نحو السلام
العادل, الذي يتحقق
بشرط انسحاب إسرائيل
الكامل من الأراضي
العربية المحتلة,
وتأمين الحقوق المشروعة
للشعب الفلسطيني..
سياسات أقامت لمصر شبكة
واسعة من العلاقات
الدولية المتميزة, تم
توظيفها لخدمة قضايا
التنمية في الداخل,
وإسقاط نصف مديونيتنا
الخارجية.
ينطلق الرئيس من كل ذلك
إلي طرح رؤية متكاملة
تحقق ما يتعهد به بأن تظل
مصر قوية وآمنة.. ترتكز
علي تحرك خارجي نشط
لتعزيز مصالح مصر في
محيطنا الإقليمي..
عربيا أو أفريقيا..
والتحرك من أجل تدعيم
علاقاتنا مع شركائنا
الأساسيين علي الساحة
الدولية.. استنادا إلي
قناعة بأن التنمية في
الداخل, لم يعد
بالإمكان فصلها عن
الانفتاح علي الخارج..
مواصلة دعم مصر للقضية
الفلسطينية من خلال:
- البناء علي ما بعد
الانسحاب الاسرائيلي من
غزة; لضمان تنفيذ خريطة
الطريق, و قيام الدولة
الفلسطينية المستقلة
وعاصمتها القدس.
- دعم بناء مؤسسات
الدولة الفلسطينية
والاقتصاد الفلسطيني.
- مساعدة الشعب
الفلسطيني علي مواجهة
آثار الانتفاضة.
وتبدأ هذه الرؤية بمواصلة
دعم مصر القوي للقضية
الفلسطينية ونضال الشعب
الفلسطيني للحصول علي
حقوقه, وهو ما كان
دائما في صدارة السياسة
الخارجية للرئيس مبارك;
حيث كانت مصر طرفا أساسيا
في كافة مراحل التفاوض
السياسي بين الفلسطينيين
والجانب الاسرائيلي, في
نفس الوقت الذي اضطلعت
فيه بدور هام من أجل حشد
التأييد الدولي والعربي;
لمساندة الشعب الفلسطيني.
يرتكز برنامج الرئيس علي
مواصلة الدور السياسي
المهم لمصر; للبناء علي
ما بعد الانسحاب
الإسرائيلي من غزة لضمان
تنفيذ خريطة الطريق
تحقيقا لهدف قيام الدولة
الفلسطينية, من خلال
تأكيد ضرورة أن يلي هذه
الخطوة المزيد من
الانسحابات الاسرائيلية
من الاراضي الفلسطينية,
وتحرك عربي ودولي نشط
لبدء المفاوضات علي الوضع
الدائم للضفة الغربية
وقطاع غزة.. وصولا إلي
انسحاب إسرائيل الكامل
إلي حدود1967 وقيام
الدولة الفلسطينية
المستقلة وعاصمتها القدس.
بالتوازي مع ذلك..
يستهدف برنامج الرئيس
مبارك دعم بناء مؤسسات
الدولة الفلسطينية
والاقتصاد الفلسطيني,
ومساعدة الشعب الفلسطيني
علي مواجهة آثار
الانتفاضة, من خلال
زيادة المساعدات المصرية
المقدمة للسلطة
الفلسطينية.
التضامن مع العراق..
والحفاظ علي عروبته.
هدف مصر الاستراتيجي هو
إنهاء التواجد الأجنبي,
وضمان وحدة العراق.
تبني سياسة تساهم في
استتباب الأمن للعراق,
ووضعه علي طريق إعادة
الإعمار والبناء.
يؤكد الرئيس علي أهمية
التضامن مع العراق الذي
يمر- بلدا وشعبا-
بمحنة خطرة, وينطلق
برنامج الرئيس مبارك من
ضرورة أن يكون لمصر دور
أساسي في مساعدة العراق
في تجاوز أزمته الراهنة.
ولذلك.. ترتكز السياسة
التي يطرحها الرئيس مبارك
علي التضامن مع العراق;
حفاظا علي عروبة هذا
البلد; لكي يعود مرة
أخري عضوا أصيلا في
النظام العربي.. وعدم
عزل العراق; حتي لا
يكون عرضة لتأثير أو
هيمنة أطراف إقليمية أو
دولية أخري..
هدف مصر الاستراتيجي هو
إنهاء التواجد الأجنبي,
وإتمام عملية إعادة بناء
النظام السياسي بين كافة
أطراف الشعب العراقي,
علي نحو يضمن وحدة العراق
أرضا وشعبا, وهو ما
يتطلب سياسة تساهم في
استتباب الأمن للعراق,
ووضعه علي طريق إعادة
الإعمار والبناء.
رؤية واضحة وتحرك ملموس
نحو تعميق العلاقات مع
السودان.
يرتكز برنامج الرئيس
مبارك علي:
- تدعيم التكامل مع
السودان.
- تعزيز التواجد المصري
في جنوب السودان.
- العمل علي تجنيب
السودان مزيد من التدخل
الخارجي; من خلال دور
مصري حيوي في حل المشكلات
السياسية والأمنية التي
تواجهه.
ويدرك الرئيس أن هدف
تعزيز قوة مصر وأمنها,
لا يتحقق دون رؤية واضحة
وتحرك ملموس نحو تعميق
العلاقات مع السودان..
من منطلق الروابط
التاريخية التي تربط بين
مصر والسودان. تمتد
جذورها عبر التاريخ,
ومايمثله هذا البلد من
أهمية خاصة بالنسبة للأمن
القومي المصري.
ترتكز الرؤية التي ينطلق
منها برنامج الرئيس علي
قراءة بعيدة المدي
للتحولات السياسية المهمة
التي يشهدها السودان..
فبعد خمس سنوات من بدء
تنفيذ اتفاق السلام بين
الحكومة والحركة الشعبية
لتحرير السودان, سوف
يختار أهل الجنوب- في
استفتاء عام- بين
الانفصال, أو بقاء
إقليم الجنوب في إطار
سودان موحد.. وهو
مايؤكد أهمية حسن تنفيذ
بنود الاتفاق, حتي يكون
خيار الوحدة الأكثر
جاذبية بالنسبة لأهل
الجنوب. كما يواجه
السودان تنامي الاتجاه
نحو مزيد من التدخل
الاجنبي نتيجة لتفاقم
مشكلة دارفور.
ويواجه برنامج الرئيس هذه
التحديات بخطوات محددة
تندرج في عدة محاور,
أهمها.. تدعيم التكامل
مع السودان, وتعزيز
التواجد المصري في جنوب
السودان, والعمل علي
تجنيب هذا البلد مزيدا من
التدخل الخارجي, من
خلال دور مصري حيوي في حل
المشكلات السياسية
والأمنية التي لازالت
عالقة في اتفاق السلام
بين الشمال والجنوب, أو
التحرك لتسوية الأزمة في
اقليم دارفور.
يقوم مبارك بخطوات تعزز
النظام العربي.
تدعيم التكامل الاقتصادي
العربي, وإصلاح مؤسسات
الجامعة العربية.
الانتهاء من إنشاء
البرلمان العربي.
تفعيل إقامة منطقة
التجارة العربية الكبري,
من خلال:
- تكثيف التعاون للتوصل
إلي قواعد المنشأ
التفصيلية.
- البدء في الإعداد
لإقامة الاتحاد الجمركي.
يشمل برنامج الرئيس رؤية
لتعزيز النظام العربي..
ويطرح خطوات محددة لتحقيق
هذا الهدف, سواء
مايرتبط بذلك من خطوات
لتدعيم التكامل الاقتصادي
العربي, أو ما يتعلق
بمواصلة عملية تطوير
مؤسسات الجامعة العربية,
التي يعد إصلاحها أمرا
حيويا لاغني عنه..
من هنا يؤكد برنامج
الرئيس أهمية مراجعة نظام
التصويت داخل جامعة الدول
العربية.. كما يؤكد أن
ربط الجامعة, بمؤسسات
المجتمع المدني العربية,
صار أمرا مطلوبا, لا
يمكن الوقوف أمامه أو
تجاهله.. فقوة أي نظام
إقليمي, باتت مرهونة
بمدي الدعم والمساندة
المتوافرة لدي منظمات
المجتمع المدني; ومن
هنا يؤكد برنامج الرئيس
أهمية الانتهاء من إنشاء
البرلمان العربي..
واستكمالا لذلك, يطرح
الرئيس خطوات لتفعيل
التحرك نحو إقامة منطقة
التجارة العربية الكبري,
من خلال تكثيف التعاون
للتوصل الي قواعد المنشأ
التفصيلية, والبدء
العملي في الإعداد لإقامة
الاتحاد الجمركي.
تدعيم العلاقات المصرية
الأفريقية..
تعزيز الدور السياسي
والثقافي والعلمي لمصر في
القارة الأفريقية.
توسيع الاتفاقات التجارية
لزيادة فرص التصدير
للأسواق الأفريقية.
تعزيز العلاقة مع دول حوض
النيل.
بالإضافة إلي ذلك..
يشمل برنامج الرئيس تدعيم
العلاقات مع أفريقيا..
حيث يفرض البعدان الأمني
والاستراتيجي, ضرورة
التعامل مع القارة;
باعتبارها أولوية متقدمة
في السياسة الخارجية
المصرية..
فإلي جانب العمق
الاستراتيجي, الذي
تمثله القارة الأفريقية
بالنسبة للأمن القومي
المصري- وبصفة خاصة
منطقة حوض النيل, التي
تمثل المصدر الأساسي
لمياه النيل- فهي تعتبر
أيضا سوقا مهمة لصادراتنا;
الأمر الذي يفتح مجالات
واسعة, يمكن استثمارها
لتوسيع التبادل التجاري
والاقتصادي.
ويطرح الرئيس مبارك
برنامجا متعدد المحاور
لتدعيم دور مصر وصلاتها
مع دول القارة, يرتكز
علي تعزيز الدور السياسي
والثقافي والعلمي في
القارة, وتوسيع
الاتفاقات التجارية
القائمة; من أجل زيادة
فرص التصدير للأسواق
الأفريقية, والعمل علي
تعزيز العلاقة مع دول حوض
النيل, من خلال تكثيف
التواصل في مجالات
التعاون المختلفة.
توثيق العلاقات مع القوي
الكبري لخدمة أهداف
التنمية في الداخل.
العلاقة مع الولايات
المتحدة علاقة استراتيجية;
تستند إلي تحقيق المصالح
المصرية.
تحويل العلاقة المصرية
الأمريكية لترتكز بشكل
أكبر علي التبادل التجاري
والتعاون الاقتصادي.
وكما ساهم انفتاح مصر علي
الخارج في تعزيز مصالحها
في السابق, فإن برنامج
الرئيس يركز علي توثيق
العلاقات مع القوي الكبري,
وخاصة الولايات المتحدة
وأوروبا..
الرؤية التي يطرحها
الرئيس مبارك تؤكد أن
العلاقة مع الولايات
المتحدة هي علاقة
استراتيجية; تستند
أساسا إلي تحقيق المصالح
المصرية. فقد ساعدت
العلاقة المصرية
الأمريكية في خدمة أهداف
التنمية في الداخل..
كما أن التفاعل المستمر
مع الجانب الأمريكي-
سواء علي المستوي الرسمي
مع الإدارات الامريكية
المتعاقبة, أو علي
مستوي دوائر الرأي
والإعلام- ساهم في
تحريك عديد من القضايا
الإقليمية بما يخدم
المصالح المصرية, وعلي
رأسها القضية الفلسطينية,
وفي الوقت نفسه ساعد علي
تحييد التوجهات الأمريكية,
التي قد لا تتفق مع
المصالح المصرية أو
العربية تجاه هذه القضايا.
ومن ثم يرتكز برنامج
الرئيس مبارك علي تكثيف
هذا التواصل.. انطلاقا
من فرضية أن ترك الساحة
خالية في العلاقة مع
الولايات المتحدة, إنما
يصب في مصلحة قوي وتيارات
أخري, قد تتعارض
توجهاتها مع المصلحة
المصرية..
وفي الوقت نفسه, يستهدف
برنامج الرئيس العمل علي
تحويل العلاقة المصرية
الأمريكية, لترتكز بشكل
أكبر علي التبادل التجاري
والتعاون الاقتصادي;
بما يفتح آفاقا جديدة
للصادرات المصرية,
ويجذب الاستثمارات
الأمريكية لأغراض التنمية
الاقتصادية.
تدعيم العلاقات مع
الاتحاد الأوروبي,
سياسيا وأمنيا واقتصاديا.
من ناحية أخري, يعي
الرئيس مبارك أهمية تحقيق
التوازن في علاقات مصر
الخارجية.. ومن هنا جاء
تركيزه علي تدعيم
العلاقات مع الاتحاد
الأوروبي.. سياسيا
وأمنيا واقتصاديا..
ويستهدف برنامج الرئيس في
المرحلة المقبلة, تكثيف
العلاقة مع الاتحاد
الأوروبي.. خاصة فيما
يتعلق بالجانب التجاري,
والبناء علي اتفاقية
الشراكة مع الاتحاد
الأوروبي.. الاتفاقية
التي مكنت الصادرات
المصرية من النفاذ إلي
السوق الأوروبية..
والهدف من ذلك هو زيادة
الحصص التصديرية الممنوحة
لمصر, وتوسيع مجالات
التعاون في مختلف
المجالات الأخري بما يدعم
أحد أهم المحاور الأساسية
للسياسة المصرية,
المتمثلة في توجيه علاقات
مصر, المتميزة مع القوي
الكبري; لخدمة التنمية
في الداخل..
تلك هي تعهدات الرئيس من
أجل الحفاظ علي مصر قوية
وآمنة.. سوف ندعم بناء
الدولة الفلسطينية
المستقلة وعاصمتها القدس..
ونساند الشعب الفلسطيني
لمواجهة آثار الانتفاضة..
سنتضامن مع العراق..
لضمان بقائه موحدا..
وعربيا.. سوف نعمل علي
تعميق علاقاتنا بالسودان
الشقيق.. من أجل ضمان
وحدة جنوبه وشماله..
سنسعي لمزيد من التضامن
العربي.. اقتصاديا..
وسياسيا.. واجتماعيا..
سوف نعزز دور مصر السياسي
والثقافي والتجاري
والعلمي.. في القارة
الأفريقية.. سنستمر في
توثيق العلاقات الخارجية
مع الدول الكبري.. من
أجل خدمة أهداف التنمية
في الداخل.. كل ذلك..
من أجل أن نضمن مصر قوية
وآمنة لمواطنيها.