قبل
يومين من موعد فتح باب قبول
طلبات الترشيح لخوض انتخابات
مجلس الشعب المقبلة, والمقرر
له صباح بعد غد, تعهدت
الحكومة بإجراء انتخابات
برلمانية نزيهة وشفافة, كما
تعهدت بالتزام الحياد الكامل من
جميع أجهزة الدولة تجاه
المرشحين علي اختلاف انتماءاتهم
وتوجهاتهم.
وقد أعطي الدكتور أحمد نظيف
رئيس مجلس الوزراء تعليمات
للوزراء ـ في الاجتماع الأخير
للمجلس ـ بأن تكون جميع
الوزارات محايدة تجاه جميع
المرشحين, وحظر استخدام أجهزة
الوزارة لدعم أي وزير مرشح.
وطالب نظيف الوزراء بأن يتخذوا
الرئيس حسني مبارك قدوة خلال
الانتخابات حيث لم يستخدم أيا
من أجهزة الدولة وهيئاتها
ومؤسساتها في دعم دعايته
الانتخابية.
وعلي جانب آخر,
شهد الحزب الوطني الديمقراطي
خلافات حادة في صفوف أعضائه
الراغبين في الترشيح
للانتخابات, استمرت طوال
الساعات القليلة الماضية,
التي تسبق اعتماد الرئيس حسني
مبارك اليوم الأسماء النهائية
لمرشحي الحزب, تمهيدا
لإعلانها قبل فتح باب
الترشيح.
وبلغت الخلافات ذروتها بتهديد
بعض الأعضاء بخوض الانتخابات
مستقلين, إذا تم استبعادهم من
الترشيح باسم الحزب.
وأوضح مصدر في الحزب الوطني أن
الدوائر التي تشتعل حولها
الخلافات تشمل دائرة قصر
النيل, وبندر دمنهور, وشبين
الكوم, ودوائر الغربية,
والظاهر, وباب الشعرية,
والدقي, والمنيل,
والمنتزه, والرمل, ومعظم
دوائر الصعيد.
وقد أصدر السيد حبيب العادلي
وزير الداخلية قرارا ببدء قبول
طلبات الترشيح لعضوية مجلس
الشعب اعتبارا من بعد غد من
التاسعة صباحا حتي الواحدة
والنصف ظهرا, وينتهي في
الخامسة من مساء الأربعاء19
أكتوبر.
وتقدم الطلبات إلي اللجان
المشكلة بمديريات الأمن,
ويترأسها أحد أعضاء الهيئات
القضائية, وعضوية آخر,
وممثل لوزارة الداخلية.
وصرح اللواء محروس شبايك مدير
الإدارة العامة للانتخابات
لمندوب الأهرام أحمد موسي بأنه
لأول مرة يجب علي كل طالب ترشيح
أن يقدم ضمن أوراقه شهادة أداء
الخدمة العسكرية الإلزامية,
أو الإعفاء منها.
وأوضح أنه بالنسبة للمرشحين
عمال وفلاحين يجب تقديم شهادة
إتمام مرحلة التعليم الأساسي,
أو ما يعادلها علي الأقل,
ويكتفي بإجادة القراءة والكتابة
بالنسبة لمواليد قبل أول
يناير1970, تنفيذا للتعديلات
التي شملها قانون مباشرة الحقوق
السياسية.
وسوف يحصل كل مرشح علي رمزه
الانتخابي من بين99 رمزا وفقا
لأسبقية تقديم طلب للجنة
المختصة بمديرية الأمن,
ويمكنه تعديل الرمز عقب إغلاق
باب الترشيح بآخر لم يخصص لمرشح
في دائرته.
وأعلن مدير الانتخابات أن دور
وزارة الداخلية يقتصر علي تأمين
اللجان الانتخابية من الخارج,
وغير مسموح لأي رجل شرطة بدخول
اللجان التي ستكون تحت مسئولية
رجال القضاء الذين يباشرون
العملية الانتخابية منذ بدء
الاقتراع والفرز وحتي إعلان
النتائج.
وقد تقدمت22 منظمة لحقوق
الإنسان بمذكرة تفصيلية
للمستشار محمود أبوالليل وزير
العدل, ورئيس اللجنة العليا
المشرفة علي الانتخابات
البرلمانية, للموافقة علي
السماح لها ببدء تنظيم أعمال
المراقبة الداخلية الوطنية
للانتخابات التشريعية من داخل
اللجان ومراكز الاقتراع لضمان
عدم تعرض السلطات الأمنية
للمراقبين.
وأعرب المجلس القومي لحقوق
الإنسان عن رغبته في استمرار
التنسيق مع منظمات الائتلاف
خلال الانتخابات البرلمانية
أسوة بالانتخابات الرئاسية.
ومن ناحيته, جدد المستشار
محمود أبوالليل وزير العدل,
ورئيس اللجنة العليا
للانتخابات, التزامه بأن تكون
الانتخابات البرلمانية المقبلة
علي أعلي مستوي من الشفافية
والحياد التام, وفي ظل إشراف
قضائي تام من بداية إجراء
العملية الانتخابية وحتي إعلان
النتائج.
وأوضح أن اللجنة قررت إتاحة صور
رسمية لجداول الناخبين في جميع
الدوائر مقابل رسم قدره مائة
جنيه, مع حق جميع المرشحين في
الحصول علي الصورة الرسمية من
هذه الجداول مع إعفائهم من رسم
التمغة, وتسليمهم صور الجداول
فورا, أو في فترة لا تتجاوز
ثلاثة أيام.