في
بداية حملته الانتخابية,
أكد الرئيس حسني مبارك أننا
نشهد اليوم اكتمال مرحلة
مهمة من بناء
ديمقراطيتنا, ووصفها
بأنها لحظة فارقة يختار
فيها الشعب من يقود دفة
الوطن في مرحلة دقيقة من
مسيرته, وجدد الرئيس
مبارك ثقته بأن هذه
الانتخابات, سوف تكون
حرة, ونزيهة, وشفافة.
وأضاف: يخطيء من يزعم
أننا نبدأ من فراغ, أو
يظن أن هذه الانتخابات هي
نهاية طريقنا نحو
الديمقراطية, وأكد الرئيس
أنها خطوة واسعة تعبر بنا
نحو المستقبل, لكنها لن
تكون نهاية المطاف.
وتعهد الرئيس ـ في خطابه
الافتتاحي لحملته
الانتخابية لعام2005 الذي
ألقاه في حديقة الأزهر أمس
ـ بالعمل جاهدا لكسب ثقة
وتأييد جميع أفراد الشعب في
كفور مصر ونجوعها, وفي
قراها ومدنها, وأكد أن
الانتخابات الرئاسية
المقبلة, والانتخابات
التشريعية اللاحقة تضعنا
علي أعتاب مرحلة جديدة تطرح
خيارات ستحدد مستقبل هذا
الوطن.
واستعرض الرئيس مسيرة
السنوات الماضية, ونجاحات
أحدثت تحولا جوهريا في
واقعنا السياسي والاقتصادي
والاجتماعي, وقال
مبارك: إنني عندما أستذكر
ما حققناه معا.. أحمد
الله.. وأستشعر الرضا
وراحة النفس والضمير.
وقال الرئيس: إن المرحلة
المقبلة, تتطلب ماهو أكثر
من الكلام والوعود لأن
الكلام لا يتيح فرصة عمل,
ولا يبني مصنعا أو مدرسة أو
مستشفي, وأكد مبارك أنه
يطرح برنامجا يتعهد
بتحقيقه. وقال إن برنامجه
يقتحم المشكلات بجرأة,
ويحقق رؤيته لمستقبل مصر
وأبنائها.
وأكد الرئيس أنه سوف يبدأ
بخطوات محددة وطموحة
لمواصلة مسيرة الإصلاح
السياسي, وتعهد الرئيس في
مجال الإصلاح السياسي
بضوابط علي ممارسة السلطة
التنفيذية لصلاحياتها,
وتعزيز دور البرلمان في
مراقبة, ومساءلة
الحكومة, وبحد أدني
لمقاعد المرأة, ونظام
انتخابي لزيادة فرص تمثيل
الأحزاب في البرلمان,
وتعزيز الصلاحيات التنفيذية
والرقابية للمحليات, ودعم
اللامركزية في أدائها.
وفي الوقت نفسه, أعلن
الرئيس في خطابه فيما يتعلق
بتوفير حياة أفضل للمواطن
تعهده بمد مظلة التأمين
الصحي لكل فرد, واختيار
ما يناسبه من مستشفيات
ووحدات صحية للعلاج,
وبناء3500 مدرسة جديدة,
وبناء80 ألف مسكن جديد
سنويابدعم من الدولة,
وبأقساط في متناول الشباب
وعائلاتهم, وتقنين
العشوائيات وتسجيل ملكيتها
ومدها بالمياه, والصرف
الصحي, والكهرباء,
والمدارس, وتحديث شبكات
الطرق, واستكمال الخط
الثالث لمترو الأنفاق في
القاهرة.
وتناول الرئيس مشكلة
البطالة بتفصيل كبير, حيث
أكد أنه سوف يتصدي
للمشكلة, وإيجاد أكثر
من4 ملايين فرصة عمل خلال
السنوات الست المقبلة,
وبناء ألف مصنع جديد
لتوفير250 ألف فرصة عمل
للشباب سنويا, واستصلاح
مليون فدان جديد في الظهير
الصحراوي, وتوفير70 ألف
وظيفة سنويا في القطاع
الزراعي, ومضاعفة عدد
الغرف السياحية لتوفير200
ألف فرصة عمل سنويا في
القطاع السياحي.
وتعهد مبارك بمواصلة دعم
محدودي الدخل بتحقيق
زيادة100% في أجور
الدرجات الوظيفية الصغري في
الدولة, و75% للدرجات
الأخري, وتوفير دخل أكبر
لأصحاب المعاشات, ومضاعفة
عدد الأسر المستفيدة من
برامج الضمان الاجتماعي,
وزيادة مخصصاتها, إلي
جانب زيادة في الأجر
الأساسي للمعلمين, وقد
تعهد مبارك للطبقة الوسطي
بزيادة دخلها, وتلبية
طموحاتها في امتلاك مسكن
لائق بأسعار معقولة,
والتوسع في إنشاء المدارس
والجامعات الخاصة, وتوفير
مكان لكل طفل من أبناء
المرأة العاملة في رياض
الأطفال.
وأكد مبارك استمرار الحفاظ
علي مصر قوية وآمنة بالسلام
والاستقرار وقواتها
المسلحة, واستقلال قرارها
وإرادتها الوطنية, ووحدة
مسلميها وأقباطها, وتضامن
شعبها ضد الإرهاب
ومخاطره, ودورها المحوري
عربيا, وعلاقاتها
المتميزة دوليا.