دعا
الرئيس حسني مبارك
المواطنين إلي الإدلاء
بأصواتهم في الانتخابات
البرلمانية, باعتبارها
واجبا وطنيا, وقال
الرئيس, في كلمة ألقاها
مساء أمس عشية بدء المرحلة
الأولي من الانتخابات في8
محافظات, إن مشاركة أبناء
الوطن في اختيار نواب الشعب
هي مفتاح النجاح للانتخابات
البرلمانية, كما كانت
مفتاح النجاح للانتخابات
الرئاسية.
وأشار إلي أن أصوات
الناخبين ستحدد معالم
البرلمان الجديد في هذه
المرحلة الدقيقة من
مسيرتنا, ولكي يسهموا في
صنع هذا المستقبل الذي نسعي
إليه.
وأكد الرئيس أنه يتطلع
لانتخابات حرة ونزيهة,
ولممارسات حزبية شريفة
تتنافس لمصلحة الوطن
والمواطن, وتعطي المثل
والقدوة والنموذج للعملية
الانتخابية, ولحياتنا
الديمقراطية في المستقبل.
وأوضح أن هذه الانتخابات
خطوة جديدة علي طريق عملنا
الوطني, تضيف لما حققته
الانتخابات الرئاسية لمسيرة
الديمقراطية والإصلاح,
ونستكمل بها عدتنا للانطلاق
نحو مرحلة جديدة نعبر
خلالها لمستقبل أفضل لمصر
وأبنائها.
وقال الرئيس: إن هذه
الانتخابات تقع في قلب
المرحلة الجديدة, وسوف
تسفر نتائجها عن البرلمان
المقبل في تشكيله الجديد,
مشيرا إلي أن أصوات
الناخبين ستحدد شكله,
ومعالمه. وأوضح الرئيس أن
البرلمان المقبل سيضطلع
بمهام ومسئوليات المرحلة
الجديدة, وينهض بدوره
حيال الإصلاحات الدستورية
والتشريعية التي تضمنها
برنامجه للانتخابات
الرئاسية, وحاز به ثقة
الشعب وتأييده. وأكد ثقته
في إدراكنا جميعا لأهمية
ودلالات الانتخابات
المقبلة, وأننا سنبرهن
بها مرة أخري علي المضي في
طريق الإصلاح بعزم لا رجعة
فيه, وسنثبت بهذه
الانتخابات أننا شعب عريق
يمضي بخطي ثابتة, وإدراك
واع نحو استكمال
ديمقراطيته.
واستطرد الرئيس قائلا:
إننا نتطلع لانتخابات تشهد
تنافسا شريفا, وتعزز
التعددية, وتثري بنياننا
الديمقراطي وتستكمله,
انتخابات تمثل محطة مهمة
وفارقة في مسيرة حياتنا
السياسية, ونقلة نوعية
علي الطريق لحياة برلمانية
وحزبية فاعلة. وأكد أن
هذه الانتخابات ستكون حرة
ونزيهة, يشرف عليها قضاء
مصر العادل, ويراقبها
الشعب والمجتمع المدني
بجمعياته الأهلية,
وتتولاها اللجنة العليا
للانتخابات البرلمانية وفق
أحكام القانون, وضوابط
تضمن أن تعكس نتائجها إرادة
الناخبين.
وقال الرئيس: إننا نقف
علي مشارف مرحلة جديدة
تحتاج لجهود كل أبناء الوطن
وفتياته, ونجتاز معا
منعطفا مهما في مسيرة عملنا
الوطني, مشيرا إلي أن
أمامنا الكثير من العمل
الشاق, ولا وقت لدينا
لنضيعه.
وأضاف: نواجه تحديات
عديدة سوف نتغلب عليها,
ولنا طموحات وآمال سوف
نحققها ونستشرف مستقبلا
أفضل. سنعمل يدا بيد كي
نعبر إليه.
وقال: إن هذا المستقبل هو
هدفنا المشترك, وقد طرحت
رؤيتي للطريق إليه في
برنامجي للانتخابات
الرئاسية, وإنني عازم علي
المضي بعون الله وتوفيقه في
تنفيذ هذا البرنامج.
وتعهد الرئيس بالعمل مع
البرلمان المقبل والحكومة
المقبلة من أجل تحقيق
ذلك, وفاء بما وعد به
الشعب الذي منحه ثقته
ومؤازرته.
ودعا الرئيس أبناء الوطن
إلي العمل سويا من أجل هذا
المستقبل, والتوجه إلي
صناديق الاقتراع حتي تكون
معالمه وطموحاته قي قلوبنا
وعقولنا.
وتوجه الرئيس إلي المواطنين
قائلا: دعونا نبني معا
المجتمع العصري الذي
نتمناه, مجتمعا ديمقراطيا
يعزز الحقوق والحريات,
ويثري التعددية
والمشاركة, ويفسح مكانا
لكل مواطن, ويتيح الفرص
لكل أبنائه دون استثناء أو
تمييز, لا يتخلي عن فقير
أو ضعيف أو محتاج, ولا
يترك أحدا في منتصف
الطريق, ويساند طموحات
أبنائه, ويؤمن المواطن في
حاضره وغده. واختتم
الرئيس كلمته قائلا:
وفقنا الله لما فيه الخير
لمصر وأبنائها, وأعاننا
علي النهوض بأعباء المرحلة
المهمة المقبلة, نضطلع
بمسئولياتها بصدق وشرف
وأمانة, ونبني لأجيال
تأتي من بعدنا غدا مشرقا,
ومستقبلا أفضل.