|
علمت وكالة أنباء الشرق الأوسط
أن الرئيس حسني مبارك بعث برسالة
عاجلة للرئيس الأمريكي جورج بوش,
تستعرض خطورة الموقف الراهن في
لبنان وتداعياته علي مجمل الوضع في
الشرق الأوسط, وتطالب الولايات
المتحدة بسرعة التدخل من أجل تحقيق
وقف فوري وشامل وغير مشروط لإطلاق
النار.
وفيما يلي تطورات الأوضاع والعمليات
العسكرية في اليوم الثالث والعشرين
للعدوان الإسرائيلي علي لبنان.
دخلت قوة إسرائيلية قوامها سبع
فرق أي نحوعشرة آلاف جندي, في
معارك شرسة مع مئات فقط من مقاتلي
حزب الله, في نحو 20 قرية وبلدة
علي4 محاور في منطقة الحدود.
وذكر التليفزيون الإسرائيلي أن
الجيش في سبيله لإقامة منطقة أمنية
تضم20 قرية, وتمتد لمسافة تقترب
من ستة كيلومترات من منطقة
الحدود, لكن التليفزيون
الإسرائيلي قال إنه لا يستطيع تحديد
ما إذا كانت القوات الإسرائيلية
سيطرت فعلا بالكامل علي المنطقة
الأمنية أم لا. وقال إن لديها عدة
مواقع سيطرة في عدة قري.
وكان مسئولون إسرائيليون قد ذكروا
أن إسرائيل في سباق مع الزمن لإتمام
إقامة المنطقة العازلة قبل الصدور
المتوقع لقرار من مجلس الأمن بوقف
إطلاق النار في منتصف الأسبوع
المقبل.
وفي الوقت الذي تكثفت فيه الجهود
الدبلوماسية لإصدار قرارين لوقف
القتال وتشكيل القوة الدولية,
وتحقيق التسوية السياسية, أعلن
حسين رحال المتحدث باسم حزب الله أن
الحزب لن يوافق علي وقف إطلاق النار
ما بقي جندي إسرائيلي واحد علي
الأراضي اللبنانية, وقال المتحدث
إنه من حق كل لبناني القتال ما بقي
الإسرائيليون علي شبر واحد من الأرض
اللبنانية.
وقد تزامنت المعارك البرية مع قصف
مدفعي وجوي إسرائيلي عنيف علي
منطقتي صور ومرجعيون, بينما قصفت
المقاتلات الإسرائيلية مواقع حزب
الله في الضاحية الجنوبية, بعد
توقف دام أسبوعا.
كما قصفت المقاتلات طرقا قرب الحدود
السورية, وأهدافا في سهل
البقاع, وبلغ مجموع الغارات
الإسرائيلية70 غارة, وفي
المقابل أطلق مقاتلو حزب الله100
صاروخ علي شمال إسرائيل, ودوت
صفارات الإنذار في حيفا, وهاجموا
تجمعا لمشاة وآليات عسكرية
إسرائيلية عند مثلث القوزح ـ عيتا
الشعب ـ وتلة وردة بجنوب لبنان,
ودمروا ست دبابات وجرافتين
إسرائيليتين علي بعد خمسة كيلومترات
من الحدود, وأوقعوا طاقميهما ما
بين قتيل وجريح. وذكرت مصادر حزب
الله أن جنديين إسرائيليين قتلا
وأصيب4 آخرون في المعارك مع حزب
الله.
وقال التليفزيون الإسرائيلي إن
القصف الصاروخي أسفر عن مقتل سبعة
إسرائيليين, ونفذ الجيش
الإسرائيلي عملية إنزال في قرية
الرحراح, واشتبكت معه عناصر من
حزب الله أجبرته علي إخلاء القرية
بطائرات هليكوبتر, ويتردد أن
القوات الإسرائيلية تركت خلفها
دبابتين مدمرتين وأن طائرات
الهليكوبتر تحاول منع عناصر حزب
الله من الاقتراب منهما.
وقد أكد السيد حسن نصر الله الأمين
العام لحزب الله في كلمة أذاعتها
قناة المنار أن المقاومة اللبنانية
ستقصف تل أبيب بالصواريخ إذا قصفت
إسرائيل بيروت, وأشار إلي أن
احتلال إسرائيل بعض المناطق
الحدودية اللبنانية أو حتي احتلال
الجنوب اللبناني لن يمنع صواريخ حزب
الله من الوصول إلي المستعمرات
والمدن الإسرائيلية.
وسخر نصر الله من عملية الإنزال
التي قام بها الجيش الإسرائيلي في
مدينة بعلبك, وقيامهم باختطاف
مدني عادي اسمه حسن نصر الله ظنا
منهم أنه الأمين العام لحزب الله,
وأكد أن اللبنانيين الخمسة الذين تم
اختطافهم من بعلبك هم رهائن وليسوا
أسري, ويجب الإفراج عنهم فورا.
ورداعلي ذلك, قال مسئول عسكري
إسرائيلي, إن قوات الاحتلال ستدمر
كل البنية التحتية في لبنان, إذا
تعرضت تل أبيب للقصف, وأمام قمة
منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقدة في
ماليزيا, قدم فؤاد السنيورة رئيس
الحكومة اللبنانية صورة قاسية لما
ألحقته الحرب الإسرائيلية علي لبنان
من خسائر بشرية وتدمير للبنية
الأساسية والاقتصادية, وقال
إن900 لبناني قد قتلوا وأصيب3
آلاف آخرين, ثلثهم من الأطفال,
وتشرد نحو مليون شخص أي أن ربع
الشعب اللبناني تعرضت منازلهم
ومصادرعيشهم للتدمير.
في الوقت نفسه, برزت خلافات بين
أعضاء مجلس الأمن الذي استمع أمس
الأول إلي تقرير من كوفي أنان
الأمين العام للأمم المتحدة حول
الوضع في لبنان, إذ تضغط فرنسا من
أجل استصدار قرار يدعو لوقف إطلاق
النار, في حين تصر الولايات
المتحدة علي الاتفاق أولا حول تشكيل
القوة الدولية والتفويض الممنوح لها
قبل وقف إطلاق النار, وهو ما
تريده إسرائيل.
وذكرت المصادر الدبلوماسية أن
الولايات المتحدة وفرنسا تتجهان إلي
الاتفاق علي صيغة قرارين لكسر
الجمود الدبلوماسي, يدعو القرار
الأول لوقف إطلاق النار فورا,
ويضع المبادئ السياسية لتسوية طويلة
الأمد, ونشر قوة أولية لحفظ
السلام في منطقة الجنوب
اللبناني.. أما القرار الثاني,
فيتعلق بتشكيل القوة الدولية لتأمين
منطقة الحدود, ويعالج باقي
القضايا طويلة الأمد, وينص علي
حدود تفويضها, وهل سيسمح لها
باستخدام القوة.
وذكرت المصادر أن العناصر الرئيسية
لإطار العمل المقترح تتضمن وقف
القتال ونزع سلاح حزب الله, ونشر
قوة حفظ سلام, وإقامة منطقة عازلة
بجنوب لبنان خالية من مقاتلي حزب
الله ومن القوات الإسرائيلية.
|