أصدر
المستشار جابر ريحان المدعي العام
الاشتراكي قرارا بالتحفظ علي
أموال
|
 |
|
ممدوح
إسماعيل |
ممدوح
إسماعيل صاحب العبارة السلام 98
وأبنائه عمرو وسارة ومطيع وكل من
سعيد أبوالسعود درويش وسوسن
ابراهيم الزهيري ومنعهم من التصرف
في أموالهم العقارية والمنقولة
وادارتها كما شمل القرار التحفظ
علي أموال مجموعة السلام
للاستثمار البحري وشركة السلام
للنقل البحري منطقة حرة.
شملت الاتهامات التي تضمنها قرار
التحفظ ارتكاب صاحب العبارة
والقائمين علي تشغيلها مخالفات
جسيمة كانت سببا في غرق العبارة
ووفاة أكثر من ألف راكب في واحدة
من أكبر الكوارث البحرية.
أشارت التحقيقات التي أجراها
مساعدو المدعي العام لاشتراكي
المستشارون صفوت طره مدير ادارة
التحقيق والادعاء وعبده أحمد حسين
مدير المكتب الفني ومحمد إسماعيل
نافع ان الاتهامات تضمنت وقوع
مخالفات جسيمة تتعلق بتشغيل
العبارة وعدم سلامة العديد من
أجهزتها وتواطؤ القائمين علي
التفتيش عليها.
أكدت التحقيقات ان من بين تلك
المخالفات أن العبارة السلام 98
بدأ تشغيلها في الموانيء المصرية
بمعرفة شركة السلام للنقل البحري
وبترخيص من قطاع النقل البحري
وشهادات ركاب من الهيئة المصرية
لسلامة النقل البحري في أول
ديسمبر 1999 وجاء في الاتهامات ان
العبارة كانت مصنعة عام 1970 وعلي
الرغم من ان الحكومة البنمية وهي
دولة العلم الذي تحمله السفينة
أثبتت ان العبارة بها سلبيات
وقصور بمعدات السلامة والتجهيزات
الفنية.
وجاء في الاتهامات: انه كان
يستوجب نظرا لوجود هذه السلبيات
أن يكون ابحار العبارة علي الخطوط
الملاحية التي لاتبعد عن اليابس
أكثر من 20 ميلا حرصا علي سلامة
الركاب إلا أن ملاك العبارة حصلوا
علي ترخيص وشهادات تجيز عملها في
رحلات دولية تزيد علي المساحة
المسموح بها بالمخالفة للقانون
البحري المصري والاتفاقات الدولية
وبدون أدني اهتمام لعوامل الأمان
ومعدات السلامة الخاصة بالعبارة
علي نحو شكل استهتارا جسيما
وواضحا بالأرواح والأموال التي
تقلها العبارة.
كما جاء في الاتهامات ان تشغيل
العبارة كشف عن جشع مفرط ورغبة
جامحة في جمع المال ولو علي حساب
الأرواح وهو ما تمثل في تغيير
الحقيقة في وصف الرحلات التي صرح
للعبارة القيام بها وعلي نحو
يتجاوز المسافة المسموح بها.
قالت الاتهامات: ان الهدف من وراء
تغيير الحقيقة في وصف الرحلة
زيادة عدد الركاب بالمخالفة
لمعايير السلامة البحرية وبما
انطوت عليه شهادات سلامة الركاب
الصادرة من هيئة الاشراف
الايطالية.. إذ حددت تلك الهيئة
عدد الركاب علي تلك العبارة بما
لا يتجاوز 1187 شخصا من الركاب
وأفراد الطاقم.
أشارت الاتهامات إلي أن ملاك
الشركة القائمة علي تشغيل العبارة
بالاشتراك مع المختصين باصدار
التراخيص وشهادات الركاب للسفن
بالهيئة المصرية لسلامة الملاحة
البحرية قد ضربوا صفحا عن تلك
الشهادات واستصدروا شهادات ركاب
وسمحوا للعبارة بنقل ما يصل إلي
2890 شخصا بقصد تحقيق الربح ولو
علي حساب التضحية بأرواح البشر
وأموالهم وجاء في الاتهامات ان
شهادات الركاب الصادرة من الادارة
المركزية للتفتيش البحري بالهيئة
المصرية للملاحة البحرية جاءت
بالمخالفة للنظم والمعايير
المنصوص عليها في الاتفاقية
الدولية لسلامة الأرواح في البحار
لسنة 1974 وقواعد القانون المصري
بشأن سلامة السفن والتي تستوجب
جميعها الالتزام بتحديد أعداد
ركاب السفن وعبارات نقل الركاب
تبعا لعدد معدات الانقاذ من قوارب
ورماثات النجاة وبالأعداد المحددة
تبعا لمساحة سطح العبارة.
وجاء في الاتهامات: انه ثبت
بشهادات الركاب الصادرة للعبارة
المنكوبة هو 2790 شخصا بينما عدد
الركاب الذي تسمح به معدات
الإنقاذ ومساحة سطح العبارة 1168
شخصا بمن فيهم أفراد الطاقم وهو
ما ارتكبه ملاك العبارة بالاشتراك
مع المختصين بالهيئة المصرية
للسلامة البحرية علي نحو أدي إلي
غرق العبارة وتفاقم عدد الضحايا
وهو أمر لم يكن قاصرا علي هذه
العبارة بل شمل العديد من
العبارات المملوكة لذات الشركة.
وتضمنت الاتهامات أيضا ان العبارة
المنكوبة كانت تفتقر حال تشغيلها
في معظم رحلاتها بما فيها الرحلة
التي غرقت فيها لأبسط معدات
السلام إذ أنه منذ بدء ترخيصها
والسماح بتشغيلها في ديسمبر 1999
وحتي تاريخ التفتيش عليها في 30
يوليو2005 وهي تعمل برماثات تالفة
وغير صالحة للاستخدام وأن محتويات
تلك الرماثات من المواد الطبية
اللازمة للاسعافات الأولية
والأغذية منتهية الصلاحية أي قبل
بدء الترخيص بتشغيل العبارة
بحوالي 7 سنوات.
وجاء في الاتهامات ان ملاك الشركة
القائمة علي تشغيلها قدموا شهادات
صلاحية لتلك الرماثات جميعها
مزورة إلي جانب أن التفتيش علي
العبارة في 30 يوليو 2005 أثبت
عدم صلاحية طفايات الحريق وجهاز
تسجيل أحداث الرحلة "الصندوق
الأسود" بالمخالفة لصحة البيانات
الواردة بالشهادات الصادرة
للعبارة في هذا الشأن.
تضمنت الاتهامات ان القائمين علي
تشغيل العبارة وبالتواطؤ مع
المختصين بتفتيش بحري السويس قد
اعتمدوا علي شهادات مزورة صادرة
من مركز خدمة تلستار لخدمة
الرماثات المملوكة لممدوح إسماعيل
بشأن سلامة الرماثات رغم مخالفتها
للحقيقة هذا فضلا عن انتهاء
الترخيص الصادر لهذا المركز.
تضمنت الاتهامات ان التحقيقات
أسفرت عن أن العبارة لم يكن عليها
خطة معتمدة لمكافحة الحريق ولم
تكن مجهزة بنظام الاطفاء الثابت
بالمياه كما هو المتبع في هذا
الشأن.. وان رئيس هيئة السلامة
البحرية بدلا من أن يجبر القائمين
علي تشغيل العبارة بمراعاة ما
تقضي به قواعد السلامة البحرية
بشأن نظم الاطفاء إذا به يستثني
جميع العبارات المملوكة لشركة
السلام للنقل البحري من تجهيزها
بهذا النظام لما بعد انتهاء موسم
الحج في فبراير 2006 فضلا عن انه
أرجأ انقاص اعداد الركاب لتلك
العبارة وغيرها من العبارات
المملوكة لشركة السلام دون مقتضي.
.
.