|
اكد
جمال
مبارك الأمين العام المساعد وامين
السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي
ان طرح البرنامج النووي المصري ليس
مرتبطا بأي صفقات خارجية.
وقال جمال مبارك في حديث لبرنامج
وجهة نظر الذي اذيع الليلة الماضية
علي القناة الاولي ان كل ما قيل عن
هذا المضوع ليس له اي أساس من الصحة،
وكله يدخل في موضوع التكهنات
والتحليلات.
واضاف اننا علي مدي عامين ماضيين
نتحدث داخل احدي اللجان في الحزب عن
موضوع الطاقة كعنصر اساسي، ولكن هذا
الموضوع اخذ حيزا من النقاش وتفاصيل
اكثر تحديدا العام الماضي لان
الاستثمارات التي تأتي بحاجة إلي
زيادة في استهلاك الطاقة اضافة إلي
الاضطراب الموجود في الاسواق
العالمية للطاقة فرضت علينا بعض
المعطيات الجديدة.
واوضح ان مصر استثمرت في فترة
الثمانينات مبالغ طائلة في بنيتها
الاساسية من بينها موضوع الكهرباء،
مضيفا انه في الثمانيات كانت مصر
عندها اكتشافات بترولية كثيرة وكان
الجزء الكبير من انتاج الكهرباء
يعتمد علي البترول أو مشتقاته.
واشار إلي ان موضوع الطاقة يبرز في
كل حديث عند اي استثمارات جديدة لان
تلك الاستثمارات تكون الطاقة عنصرا
اساسيا فيها، مؤكدا ان الموضوع لم
يكن وليدا خلال مؤتمر الحزب الوطني
الاخير بل له جذور طويلة.
واضاف ان البرنامج النووي هو احد
البدائل الموجودة التي تدرس في اطار
رؤية سياسية مستقبلية للطاقة التي
لابد ان ننظر اليها ليس كحزب وطني
بل كمجتمع من اجل ان نحفظ للاجيال
القادمة حقها في الاحتياطي الموجود
من هذه الثروة الطبيعية داعيا جميع
القوي السياسية في المجتمع
والمهتمين بالاجابة عن الاسئلة
الاساسية والرؤية المستقبلية لهذه
الطاقة وهو موضوع قومي وليس حزبيا.
وفيما يتعلق بعملية تطوير الحزب
الوطني.. اكد جمال مبارك ان عملية
بناء الحزب من الداخل مستمرة لان
التطوير لا يتوقف مشددا علي ان
الحزب خطا خطوات مهمة خلال الثلاث
سنوات الاخيرة.
واعرب عن اعتقاده بانه علي مدار
الثلاثة اعوام الماضية تحديدا هناك
خطوات جادة و تقدم ملحوظ في
السياسات المطروحة في الكثير من
المجالات من قبل الجانب التنفيذي
والذي يتمثل في حكومة الحزب.
واضاف ان هناك تقدما في الرؤية
العامة من خلال البرنامج الانتخابي
المطروح والسياسيات والرؤي التي
طرحها الحزب، وان الحزب والحكومة
لديهما قناعة بان الاستمرار في
تنفيذ هذا البرنامج وهذه الرؤية
تخطو بنا إلي مرحلة متقدمة في مجال
الاصلاح الشامل، سواء علي الجانب
الاقتصادي أو الجانب السياسي.
ورأي جمال مبارك ان المواطن العادي
والبسيط لا يريد فكرا أو فلسفة ولا
يريد سياسات وانما يريد حلولا
لمشاكله اليومية مضيفا 'نحن مؤمنون
ايمانا عميقا بأن هذه التوجهات وتلك
السياسات هي التوجهات السليمة
للمستقبل'.
ورأي ان اي عملية تحويل وبالذات في
مجال الاصلاح الاقتصادي لا تأتي
ثمارها بشكل سريع عليك في هذه
الفترة ان تسرع الخطي وفي نفس الوقت
تحاول ان تقنع اعضاءك والرأي العام
بأن هذا هو التوجه السليم. واستشهد
جمال مبارك في هذا الصدد بموضوع
الاستثمار المباشر وغير المباشر فقد
كان يقترب في الماضي من ثلاثمائة أو
اربعمائة مليون واليوم وصل لما
يقترب الي ستة مليارات دولار في
العام المالي الاخير وهذا لم يأت
بطريق الصدفة.
وقال جمال مبارك اننا لا نعيش في
ابراج عاجية فهناك تحديات موجودة
ومشاكل كثيرة يعاني منها المواطن
العادي في مصر، ولكن ايضا توجد
مؤشرات واضحة وملموسة تؤكد ان
انجازا وتقدما قد تم تحديدا علي
مدار الاربع والعشرين شهرا
الماضية.واضاف ان مناخ الاستثمار
بشكل عام وتدفق حركة الاستثمار وثقة
المستثمرن سواء كان مصريا صغيرا
أوكبيرا أو الاجنبي كل ذلك يعكس
قدرة هذه الحكومة علي ادارة العملية
الاقتصادية.
واشار إلي ان هذه الاستثمارات جاءت
عندما رأي المستثمر حكومة جادة
وسياسات وتشريعات جديدة وثقة في
قدرة هذه الحكومة علي ادارة دفة
الاقتصاد، كل هذا قد ترجم إلي هذا
الكم من التدفق الاستثماري. واكد ان
هناك تقدما في تنفيذ البرنامج
الانتخابي للرئيس مبارك والذي طرحه
الحزب الوطني سياسيا واقتصاديا،
وقال اننا تحدثنا بنبرة متفائلة
خلال المؤتمر الاخير للحزب وهذا
التفاؤل لم يأت من فراغ، وانما جاء
من بعض المؤشرات الايجابية التي
عرضناها في المؤتمر بشكل واضح.
واوضح ان معدل النمو وصل إلي 6.9 %
وهو اعلي معدل نمو تشهده البلاد منذ
عشرة اعوام، كما ان صادرات الخارج
تنمو إلي 30 % معتبرا ان هذا ليس
نهاية المطاف.
وقال ان هناك مؤشرات نشعر بها في
سوق العمل، وهي مؤشرات حقيقية لم
تأت من فراغ، وانما لانه يوجد فكر
وسياسات وتنفيذ مما ادي إلي ثقة في
قدرة هذه الحكومة علي ادارة الدفة
الاقتصادية في الفترة القادمة. وقال
جمال مبارك اننا في مناقشات طويلة
مع الحكومة منذ طرح البرنامج
الانتخابي للرئيس مستشهدا بموضوع
التعليم الذي تم طرحه في مؤتمر
الحزب الاخير وكان من ضمن قضايا
البرنامج الانتخابي موضوع الكادر
الخاص بالمعلمين وهو من احد المحاور
والمداخل الرئيسية للاصلاح وارتقاء
مستوي التعليم.
واضاف ان الحكومة اجرت حوارا مع
نقابة المعلمين قبل هذا المؤتمر
وطرحنا هذا الموضوع والموارد موجودة
في الموازنة العامة للدولة وبمجرد
ان يتم اقرار التشريع سيبدأ
تنفيذه.واكد ان طموحاتنا اكبر من
ذلك مشيرا إلي ان مبلغ ال 16.7
مليار جنيه الذي جاء من المحمول لم
يكن في الحسبان وهذه موارد اضافية
طالبنا بتوجيه هذه الموارد للصعيد
للطرق والسكة الحديد.
وردا علي سؤال حول ما تم تقديمه من
اوراق أو ارقام أو احصائيات وهل
يعبر عن واقع فعلي حقيقي يمكن
للمواطن ان يحاسب الحزب عليه.. قال
جمال مبارك ان هذه ارقام تم تدقيقها
وكان يوجد تدقيق كبير جدا وتنسيق
ومتابعة من الحزب والحكومة للخروج
بالتقرير الموجز الذي يتكلم علي ما
تم انجازه منذ اعادة تشكيل الحكومة
الجديدة هذه ارقام ومؤشرات تدل علي
اننا نسير في الطريق الصحيح وهذا
ليس نهاية المطاف.
وحول آلية المحاسبة داخل الحزب
لحكومة الحزب في حال لم تتمكن
الحكومة أو احد اجزائها من تطبيق
المطلوب تنفيذه منها.. قال جمال
مبارك ان اجتماعاتنا مستمرة مع
الهيئة البرلمانية، ورئيس الوزراء
يعقد معنا اجتماعات كثيرة والوزراء
يحضرون معنا اجتماعات كثيرة داخل
الحزب ومع القيادات الحزبية وايضا
مع الهيئة البرلمانية في هذه
الاجتماعات نحاول دائما ان ننقل
للحكومة المشاكل الموجودة في الشارع
والانتقادات الموجودة في الشارع من
وجهة نظر الناس.
وردا
علي سؤال آخر حول موقف الحزب من
الحكومة وهل هو في موقف المساند لها
دائما.. قال جمال مبارك 'لا ليس
دائما انا اشجع علي الاختلاف وان
كان يوجد اتفاق علي رؤية عامة
واتفاق علي فكر للحزب وتوجه معين
مثلا لرؤيتنا للنظام الاقتصادي أو
الجانب الاجتماعي وغيرها من الركائز
الاساسية التي اتفقنا عليها ولكن
حتي في هذه الركائز يوجد تفاصيل
كثيرة نختلف عليها
|