|
مجموعة
من ادوية البرد الموجودة في
الصيدليات تثير قلقا بين الناس
بسبب ما تردد عن تسببها في حدوث
سكتة دماغية ويزداد احتمال حدوثها
عند النساء وقائمة هذه الادوية
تشمل 'كونتافلو وانتي فلو ونوفاس
ام وكرأكت وفلوستوب وفلورست
ورينومول وبارارنيوب وميكاليوم
ونوفلو وكوريسيوبين دي ورينو جيسك
وكونتاكت
واسكورنيد نايت اند داي وفيماسكين
شراب للبالغين وسنيوتاب
وريفوبرونت شراب ودنيورال
وكوفلين'.
ولخطورة هذا
قال الدكتور محمد
عبدالمقصود امين عام نقابة
الصيادلة وامين عام اتحاد المهن
الطبية : معظم ادوية البرد بها
مادة تسبب الجلطة الدماغية ولكن
في تصوري شركات الدواء قامت
بتغيير من المادة بمادة اخري.
وعن اسباب منع امريكا لهذه
الادوية من خلال نشرة صدرت عن
الادارة الامريكية للاغذية
والادوية اجاب بسبب ان هذه المادة
تستخدم بكثرة في امريكا لدي
النساء بغرض انقاص الوزن وبالطبع
استخدامها بجرعات كبيرة تسبب
سكتات دماغية والشركات الان لجأت
الي استخدام مادة 'سيدواثدرين'
وهي آمنة .
ولقد فسر الدكتور سمير الملا
استاذ جراحة المخ والاعصاب بطب
عين شمس ان اغلب ادوية البرد
تتسبب في رفع ضغط الدم وهذا يجعل
هناك قابلية لحدوث سكتة دماغية
فهذه الادوية تسبب ايضا جفافا وكل
هذا قد يساهم في حدوث سكتة دماغية
ولكن ادوية البرد التي تحتوي علي
مكونات طبيعية لا تسبب اي مخاطر.
الدكتور ناصر الغندور استاذ المخ
والاعصاب بكلية الطب بالقاهرة
يقول ليس كل ما يقال صحيحا لقد
عدت من امريكا مؤخرا وقمت بشراء
دواء داي اند نايت ولم يحدث شيء
فهذا كلام خطير لابد من تمحيصه
لانني اعتقد انه كلام
فارغ.الدكتور سيد الفولي استاذ
الانف والاذن والحنجرة بكلية طب
القاهرة يقول: من قائمة هذه
الادوية اعتدت علي كتابة دواء
رينوبرونت ولم يسبب أية مخاطر علي
المرضي اما باقي هذه الادوية فلا
استخدمها ولكن التفسير المقبول ان
ادوية البرد عموما اغلبها قابض
للشريان وهذا يمكن ان يسبب ارتفاع
ضغط الدم بشكل مفاجيء وهذا قد
يحدث سكتة دماغية .
اما الدكتور محمد محيي الدين عطا
الجزار استاذ الادوية والسموم
وعميد كلية الصيدلة بجامعة
الاهرام الكندية فقال: تداول
موضوع السكتة الدماغية عند تناول
بعض ادوية البرد في مصر في موسم
الشتاء يستوجب وقفة علمية تحليلية
لبيان الحقائق وراء هذه المعلومات
التي بدأت منذ عام 1979 عندما
نشرت تقارير علمية عن وجود 30
حالة من النزيف الدموي في المخ
لاشخاص تناولوا اقراصا لتقليل
شهية الاكل بغرض انقاص الوزن
وكانت هذه الاقراص تحتوي علي
مادتين فيهما الكافيين والفينيل
بروبانول امين plenylpropalanine
واختصارها ppa هذه الادوية تم
جمعها من السوق ومنع تداولها منذ
عام 1983 نظرا لقابليتها للادمان
وفي السنوات التالية لذلك من عام
1987 1989 تم نشر بحثين يدينان
مادة ppa بي بي ايه في ادوية
السمنة كمسبب لنزيف المخ في
الاشخاص صغار السن من عمر 17 45
سنة خاصة النساء منهم.
ويضيف الدكتور محيي ان ضمن هذين
البحثين خمسة تقارير تشير الي
استخدام مادة بي بي ايه الموجودة
في بعض ادوية التخسيس والبرد
والكحة لها علاقة بنزيف المخ
وبناء علي نتائج هذه الدراسات
قامت الادارة الامريكية للاغذية
والادوية في عام 1992 بالتخطيط
لدراسة موسعة بالتعاون مع الشركات
المنتجة للادوية التي تحتوي علي
بي بي ايه واكدت هذه الدراسة في
مايو 2000 ان حدوث نزيف في مخ
السيدات خلال فترة ثلاثة ايام كان
له علاقة بتناول جرعة واحدة من اي
من ادوية التخسيس او البرد او
الكحة والتي في مكوناتها مادة ppa
وان هذه العلاقة كانت اقوي اذا
كانت هذه الادوية تستخدم لاحداث
فقدان في الشهية .
ويضيف الدكتور محيي بعدها صدر
تحذير من الادارة الامريكية
والادوية استخدام اية ادوية تحتوي
علي مادة بي بي ايه ppa نظرا
لخطورة احتمال حدوث نزيف في المخ
او في الانسجة حوله. هذه الخطورة
وان كانت قليلة فهي ايضا محتمل
حدوثها في الرجال بجانب
النساء.وفي ديسمبر 2005 صدرت نشرة
من الادارة الامريكية للاغذية
والادوية عن نفس الموضوع باعتبار
مادة بي بي ايه ppa غير مصنفة
دوائيا وتنتظر ردود فعل اللجان
الصحية والعلمية المختلفة واي
ابحاث جديدة اخري تضيف للموضوع
بحيث تصل الي الادارة حتي 22 مارس
2006 لاتخاذ قراراتها في هذا
الموضوع.ولعدم وجود اي وسيلة الان
لمعرفة احتمال حدوث هذه المخاطر
في اي شخص بعد تناوله لادوية بها
هذه المادة ينصح الدكتور محيي
المزار كل مريض بنزلات البرد ان
يتأكد من مكونات الادوية التي
يستخدمها بان لا تحتوي علي مادة
pheony lpranol amine
واختصارها ppa بي بي ايه وذلك
بالقراءة المتأنية لمحتويات
الدواء علي علبته ادني النشرة
الداخلية كما ينصح الصيدلي ان لا
يقوم بصرف اي ادوية تحتوي علي هذه
المادة لان غالبية هذه الادوية
تصرف بدون تذكرة الطبيب بل عليه
ارجاعها لشركتها المنتجة او
المروجة لها والنصيحة الثالثة
للاطباء الحرص الكامل علي عدم وصف
الادوية التي تحتوي علي هذه
المادة وعلي الشركات المنتجة لها
ان تمنع انتاجها واعادة تسجيل
ادوية مماثلة تحتوي علي بدائل هذه
المادة آمنة الاستخدام واخيرا علي
الادارات المتخصصة بوزارة الصحة
بمصر والدول العربية التعامل بحزم
لمنع تداول الادوية التي يكون من
مكوناتها هذه المادة خاصة ان دولا
مثل انجلترا منعت ذلك فعلا ووجدت
بدائل لها.مادة البي بي ايه في
السوق المصري
ولقد قمنا بشراء بعض ادوية
البرد من صيدلية بمنطقة الاسعاف
فوجدنا ان دواء داي اند نايت
ونوفارس ام متداولان ويحتويان علي
مادة البي بي ايه ppa
ويبقي السؤال ماذا عن المصريين
البسطاء الذين لا يجيدون القراءة
والكتابة اولا يجيدون الانجليزية
فهل نطمح ان تقوم هيئة الرقابة
والبحوث الدوائية بعملها في منع
هذه الادوية وتقوم وزارة الصحة
بالاشراف والتدقيق علي منع مثل
هذه الادوية.. فان صحة المصريين
الطيبين تستحق الكثير والكثير من
العناية .
|