|
الفيضانات تجتاح إثيوبيا
وتقتل626 شخصا.. ونداء عالمي
للإغاثة |
|
بعد مواسم طويلة
من الجفاف الطاحن, اجتاحت إثيوبيا
فيضانات مدمرة, أودت بحياة626
شخصا, مع توقعات بوصول حصيلة الضحايا
إلي الألف.. وقد غرقت إثيوبيا في مياه
الفيضانات بعد11 يوما من هطول الأمطار
الغزيرة, التي يتوقع أن تستمر لفترات
أطول, وقد خرجت الأمور عن السيطرة
طبقا لما قاله متحدث باسم الشرطة
الإثيوبية, الذي قال: نحن نعد
أنفسنا لسقوط نحو ألف قتيل في هذا
الفيضان وحده, ونحتاج إلي مزيد من
طائرات, وقوارب الإنقاذ.
وأضاف أن هناك جثثا لآدميين, وحيوانات
غارقة في المياه, مما يهدد بتفشي
الأمراض بشكل كبير, داعيا وكالات
الإغاثة والمجتمع الدولي إلي تقديم ما
في استطاعتها من إمدادات طبية, أو
طعام, أو مياه نظيفة, أو بطاطين.
ومن ناحيته, حذر إبنيزر نجوي مدير
برنامج الغذاء العالمي في إثيوبيا من أن
الموقف صار مخيفا, ويمثل كارثة غير
متوقعة بسبب الخسائر الهائلة في
الأرواح وبسبب تقديرات الأمم
المتحدة; فقد لقي نحو364 شخصا
مصرعهم بسبب الفيضانات في جنوب
البلاد, بينما شهد الشرق مصرع
نحو256 آخرين, كما لقي6 آخرون
مصرعهم في الشمال, بينما لا يزال
نحو300 شخص في عداد المفقودين.
يذكر أن الأمطار التي تشهدها إثيوبيا
حاليا تعد الأكثر غزارة علي الإطلاق في
البلد الذي يعاني مواسم جفاف طاحنة,
ويعتمد علي المعونات الغذائية ومن
ناحية أخري, صرح الدكتور محمود أبوزيد
وزير الموارد المائية والري بأن الأمطار
الغزيرة, التي تسقط علي الهضبة
الاستوائية في إثيوبيا, تصب بشكل أكبر
علي عدة أنهار جانبية, وليس في النيل
الأزرق.
وأشار إلي أنه رغم ذلك, فقد زاد معدل
المياه في النيل الأزرق بنحو800 مليون
متر مكعب بالأمس فقط, وأن المياه التي
وصلت إلي السد العالي أمس بلغت ألف
مليون متر مكعب. وقال الوزير ـ في
تصريحاته ـ إن أجهزة الوزارة تتابع
التصرفات, ومناسيب المياه في بحيرة
السد العالي أولا بأول, حيث زادت
بالأمس بنحو18 سنتيمترا, وهو ما
يشكل زيادة كبيرة نسبيا, إلا أن
البحيرة مازالت قابلة لاستيعاب المزيد
من المياه.
وأوضح أنه, خلال الأعوام الأربعة
الماضية, كان الفيضان أقل من
المتوسط, مما اضطر السلطات المصرية
إلي السحب من مخزون بحيرة السد, وهو
ما أدي إلي نقص كبير فيها يتم تعويضه
الآن مما يؤكد أن الأمر في الوقت الحالي
لا يشكل أي خطورة وأضاف الوزير أنه رغم
الأمطار الكثيفة التي تسقط علي هضبة
إثيوبيا, فإنه من المتوقع أن يكون
الفيضان أعلي من المتوسط قليلا في
مصر.
وأكد أن الأجهزة المصرية تعكف حاليا علي
دراسة حجم وكمية المساعدات التي يمكن أن
تقدمها لإثيوبيا لمساعدتها علي تجاوز
الموقف المأساوي الذي تواجهه حاليا وقد
أجري الوزير اتصالا تليفونيا أمس مع
نظيره الإثيوبي للاطمئنان علي الأوضاع
هناك .

لو جربته ح ترجع تانى
أغسطس
2006 |