|
 |
الملايين
شاركوا في أول انتخابات رئاسية
والاقبال علي التصويت في القري فاق المدن
|
|
في
خطوة
كبيرة إلي المستقبل,
بدأت مصر عصر الرئيس
المنتخب, حيث توافد
ملايين المصريين علي
لجان الانتخاب وعاشت
مصر أمس تجربة ناجحة
بكل المقاييس في جميع
المحافظات في أول
انتخابات رئاسية
تنافس خلالها عشرة
مرشحين للفوز بمنصب
رئيس الجمهورية,
وطبقا لشهادات كل
المرشحين والمراقبين
والسياسيين, فقد
جرت الانتخابات بشكل
مشرف لتدخل مصر إلي
عصر الديمقرطية بكل
المعاني وبأزهي الصور.
وحتي
الآن , كانت
جميع التقارير تؤكد
سلامة العملية
الانتخابية في كل
المحافظات, وأنها
جرت في هدوء, ودون
تسجيل مخالفات جسيمة,
سواء من جانب
الناخبين, أو أي من
المرشحين العشرة
للمنصب الرفيع.
وسجلت نسب التصويت في
الريف معدلات أعلي
منها في المدن.
وقد أصدر الرئيس
مبارك, مرشح الحزب
الوطني للرئاسة,
تعليمات بالتصدي
الفوري لظاهرة التكدس
أمام اللجان التي
بدأت في الظهور مع
بداية العملية
الانتخابية, نتيجة
دخول المواطنين إلي
داخل اللجنة فرادي,
علي الرغم من وجود
عدة صناديق تصل إلي
خمسة صناديق في بعض
اللجان. وأكد
الرئيس ضرورة التمسك
بسلامة العملية
الانتخابية, وأن
تتم في شفافية كاملة.
وفي تطور مفاجئ,
سمحت اللجنة العليا
للانتخابات الرئاسية
للمجلس القومي لحقوق
الإنسان, ومنظمات
المجتمع المدني
بإيفاد مندوبين
لمتابعة سير العملية
الانتخابية من داخل
اللجان بشرط عدم
التسبب في تعطيل
العملية, وبما لا
يخل بأعمال الإشراف
القضائي.
وقد ساد الهدوء
والاستقرار الأمني
اللجان الانتخابية
علي مستوي الجمهورية,
ولم تسجل غرفة
العمليات المركزية
بوزارة الداخلية أي
بلاغات أو مخالفات,
سواء من الناخبين,
أو من المرشحين.
وكانت اللجان
الانتخابية قد شهدت
منذ الساعات الأولي
من صباح أمس توافد
الناخبين علي تلك
اللجان, التي
انتظمت أعمالها في
الثامنة صباحا.
وأصدر السيد حبيب
العادلي وزير
الداخلية تعليمات
مشددة بالتزام الشرطة
الحيدة في مهامها
التأمينية لتدارك أي
مظهر للإخلال بانتظام
العملية الانتخابية,
وذلك خارج مقار
اللجان أو داخلها
بناء علي طلب أعضاء
الهيئة القضائية كما
صدرت التعليمات
بتقديم أي تيسيرات
لأجهزة الإعلام
والمراسلين الصحفيين,
وأعضاء المجلس القومي
لحقوق الإنسان,
والمنظمات الأهلية
المهتمة بمتابعة
مجريات العملية
الانتخابية, وعلي
مستوي كل المقار
الانتخابية.
وطبقا لتصريحات
المتحدث باسم وزارة
الداخلية, فإن
الأجهزة الأمنية لم
ترصد أي معوقات
تؤثر في سير
الانتخابات, وأن
صناديق الاقتراع
جاء تصميمها مثل كل
الصناديق المستخدمة
في الانتخابات بدول
العالم الديمقراطية.
وفي الوقت الذي
التزمت فيه قوات
الشرطة بالحياد
التام, وتأمين
اللجان من الخارج,
قامت مجموعة من
حركة كفاية بتظاهرة
في ميدان التحرير
في قلب القاهرة,
وحتي ميدان العتبة,
مرددين بعض
الشعارات المنددة
بمرشح الحزب الوطني,
مغلقين الطريق أمام
المارة. وقد حدث
نوع من الاحتكاك
بين المتظاهرين,
وبعض الباعة
الجائلين في العتبة.
وفي المركز الصحفي
الذي أعدته الهيئة
العامة للاستعلامات,
تابع ما يزيد علي2000
صحفي ومراسل أجنبي
وعربي ومصري سير
العملية الانتخابية,
وبعثوا برسائلهم
الصحفية إلي صحفهم
في مختلف بلدان
العالم من خلال
أجهزة الكمبيوتر
وخطوط التليفونات
والفاكس التي
وفرتها لهم الهيئة.
ومن جهته, قال
الدكتور بطرس غالي
رئيس المجلس القومي
لحقوق الإنسان:
إن المجلس قد تابع
سير العملية
الانتخابية,
بمعاونة22 منظمة
حقوقية مصرية,
ونحو250 محاميا,
مشيرا إلي أن
الشكاوي التي
تلقاها المجلس
تتلخص في عدم وجود
بعض أسماء الناخبين
في الكشوف داخل
اللجان.
وقال غالي: إن
استجابة اللجنة
العليا للانتخابات
الرئاسية بالموافقة
علي متابعة
المنظمات الحقوقية
للانتخابات, تأتي
اعترافا بدور هذه
المنظمات كشريك
أساسي في العملية
السياسية,
وتدعيما للمشاركة
الشعبية النابعة من
الداخل.
وقد أكد المستشار
ممدوح مرعي, رئيس
اللجنة العليا
للانتخابات
الرئاسية ـ في كلمة
وجهها إلي القضاة
المشرفين علي
العملية الانتخابية
في مستهل عمل
اللجنة صباح أمس ـ
أن آمال الجماهير
معقودة علي القضاة,
وأنظارهم متجهة
إليهم, وأن نزاهة
القاضي وحياده
وبصره وبصيرته هي
موازين العملية
الانتخابية.
وقال: إن هدف
القضاة في هذه
الانتخابات غير
المسبوقة أن يتاح
لكل صوت أن يسهم
بحرية كاملة في
التعبير عن إرادته,
وأن تبلغ هذه
الإرادة محلها
لتكون بمثابة حكم
شعبي يكفل اختيار
الشعب لقائده,
ويؤكد أن الشعب هو
مصدر سلطات الأمة.
ومن جهته, نفي
الدكتور محمد حبيب,
النائب الأول لمرشد
جماعة الإخوان
المسلمين المحظورة,
أن تكون هناك
تعليمات قد صدرت
بالتصويت لمصلحة
مرشح بعينه في
الانتخابات
الرئاسية, وقال:
إن طريقة التصويت
تركت لكل عضو من
أعضاء الجماعة
للمفاضلة بين
المرشحين علي أساس
برامجهم وتاريخهم
السياسي, وقدرتهم
علي الوفاء بما
طرحوه من برامج.
وقال: إنه أدلي
بصوته من خلف
الستارة, وغمس
أصبعه في الحبر
الفوسفوري, مشيرا
إلي أن الانتخابات
تسير كما لو كانت
انتخابات جدية,
علي الرغم من أن
نتيجتها ـ علي حد
زعمه ـ مقررة سلفا.
.

لو جربته ح ترجع تانى
سبتمبر
2005
|