|
بعد
ماراثون طويل استمر شهرا اسدل الستار
علي أعنف انتخابات برلمانية شهدتها مصر
لاختيار أعضاء برلمان المستقبل.. وذلك
في أول انتخابات تجري بعد تعديل المادة
'76' من الدستور.
خاض الانتخابات 5172 مرشحا بينهم 444
مرشحا للحزب الوطني والباقي من المعارضة
والمستقلين.. نجح الحزب الوطني في تحقيق
الأغلبية بنسبة 75 % بعد فوزه ب 320
مقعدا ومازالت هناك طلبات من بعض النواب
المستقلين للانضمام للحزب لم يتم البت
فيها.. وذلك من اصل 432 مقعدا جرت عليها
الانتخابات بعد وقف جولة الاعادة في 6
دوائر بالمرحلتين الثانية والثالثة بها
12 مقعدا وهي دوائر القناطر الخيرية
واطسا والمنشية واجا ودسوق وقسم شرطة
كفر الشيخ.
فازت أحزاب المعارضة ب 12 مقعدا منها 6
لحزب الوفد ومقعدان لكل من حزبي التجمع
والغد.. كما فاز حزب الكرامة تحت
التأسيس بمقعدين وإن كان مرشحاه قد
تقدما للانتخابات كمستقلين.. كما فاز 88
مستقلا 'تيار ديني' و12 مستقلا لا
ينتمون لاي اتجاه سياسي. شهدت
الانتخابات شفافية ونزاهة لم تشهدها في
أي انتخابات سابقة.. شهدت بها جميع
الدوائر الدولية والمحلية حيث كفلت
الدولة العديد من الضمانات اهمها
الاشراف القضائي الكامل والحياد
الايجابي للشرطة ومراقبة منظمات المجتمع
المدني واستخدام الصناديق الشفافة
والحبر الفوسفوري لأول مرة الذي يضمن
عدم تكرار التصويت في اكثر من لجنة.
شهدت الانتخابات بمراحلها الثلاث العديد
من اعمال الشغب والبلطجة والمشاجرات بين
انصار المرشحين راح ضحيتها 11 شخصا '1
في الاسكندرية و1 في كفر الشيخ و2 في
الدقهلية و4 في دمياط و3 في الشرقية'
واصيب المئات معظمهم باختناقات بسبب
الغاز المسيل للدموع التي اضطرت الشرطة
لاستخدامه لتفريق مثيري الشغب.
ونجحت
الشرطة في السيطرة علي الاحداث ومنعت
تفاقمها خاصة ان انصار المرشحين خاصة من
جماعة الاخوان المسلمين المحظورة لجأوا
للعنف واعدوا كميات كبيرة من الاسلحة
النارية والبيضاء والعبوات الحارقة
واستخدموها في محاولاتهم فرض السيطرة
علي اللجان.
وقد ضبطت الشرطة خلال هذه الاحداث 223
متهما في جميع المحافظات التي شهدت
أعمال شغب وابرزها دمياط والدقهلية وكفر
الشيخ والشرقية والاسكندرية وكانت حصيلة
الخسائر اتلاف عدد من سيارات الشرطة
والمطافيء والاسعاف والمنازل ومن ابرز
المتهمين في احداث الشغب مرشح الاخوان
حسن الحيوان بالشرقية التي أمرت النيابة
بضبطه واحضاره وذلك بتهمة التحريض
والمشاركة في عمليات شغب وبلطجة وحيازة
اسلحة ومواد حارقة. ويعود الفضل في نجاح
الانتخابات البرلمانية الي وزارتي
الداخلية والعدل.. وزارة الداخلية اعلنت
درجة الاستعداد القصوي في جميع أجهزتها
طبقا لتوجيهات حبيب العادلي وزير
الداخلية الذي كانت تعليماته واضحة
لجميع ضباط الشرطة بالحياد التام
الايجابي وان يقتصر دور الشرطة علي
تأمين اللجان من الخارج وعدم الدخول إلا
في حالة استدعاء من القاضي المشرف علي
اللجنة وكذلك تأمين عمليات نقل الصناديق
وتأمين القضاة والتعامل بكل حزم وحسم مع
مثيري الشغب والبلطجة الذين كانوا
يخططون لافساد العملية الانتخابية.. كما
قامت وزارة الداخلية باعداد الصناديق
الشفافة مما كلفها ميزانية ضخمة وتم
تجهيز الصناديق خلال وقت قياسي حيث
فوجيء وزير الداخلية ان استيراد
الصناديق من الخارج يكلف ميزانية الدولة
عدة ملايين من العملات الحرة فقام
بتكليف مسئولي الوزارة باعداد الصناديق
في الورش التابعة لمعسكرات الشرطة وتم
تصنيعها محليا باقل التكاليف.. كما بذلك
وزارة الداخلية جهودا كبيرة في تنقية
الجداول الانتخابية.
اما وزارة العدل فقد قامت بدور كبير في
اتمام الانتخابات تحت اشراف المستشار
محمود ابوالليل وزير العدل رئيس اللجنة
العليا للانتخابات وشارك اكثر من 10
آلاف من اعضاء الهيئات القضائية في
الاشراف علي الانتخابات وقطعوا اميالا
في طول البلاد وعرضها من اجل ذلك
وتكبدوا الكثير من المشاق واشرفوا علي
تحقيق الشفافية والنزاهة الكاملة |