|
قضاة مصر يطالبون
بالاشراف الكامل على الانتخابات
|
 |
|
زكريا عبد
العزيز رئيس نادي
القضاة |
|
طالب
نادي قضاة مصر بالإجماع بالإشراف
القضائي الكامل على الانتخابات الرئاسية
والبرلمانية القادمة.
وكانت الجمعية العمومية لنادي قضاة مصر
اشترطت خلال انعقاد جلسة
ساخنة غير عادية
لها على الحكومة المصرية لتولي مراقبة
الانتخابات، إصدار قانون مباشرة الحقوق
السياسية متضمنا ضمانات تكفل للقضاة
الاستقلال التام في عملية الإشراف.
وأكد القضاة تمسكهم بقانون السلطة
القضائية ورفضهم مشروع القانون الذي
اقترحته الدولة ويرون فيه التفافا على
مطالبهم.
وتتركز بنود مشروع القانون الجديد
والمطروح منذ عامين على مجلس الشعب حول
تعديل بعض مواد القانون القديم للسلطة
القضائية لعام 1972 الذي يعطي صلاحيات
واسعة لتدخل الحكومة في شئون القضاة.
ويتضمن مشروع القانون توسيع صلاحيات
مجلس القضاء الأعلى، بالإضافة إلى قصر
دور وزير العدل على الإشراف الإداري،
ومنعه من التدخل في اختيار رؤساء
المحاكم.
كما يشترط مشروع القانون
موافقة مجلس القضاء الأعلى على قرار
رئيس الجمهورية بتعيين النائب العام
والمحامي العام وباقي أعضاء النيابة.
على حين يرى القضاة من جانبهم أن مشروع
القانون الذى قامت الحكومة باقتراحه
يفرغ قانون السلطة القضائية من
مضمونه،حيث ان القضاة يعترضون على تشكيل
اللجنة العليا للإشراف على الانتخابات
الرئاسية والتي تتضمن خمس شخصيات عامة
بجانب القضاة.
وطالب القضاة أن تقتصر اللجنة عليهم فقط
وأن يختار أعضاؤها من قبل الجمعيات
العمومية للمحاكم، كما انتقدوا منح
حصانة لقرارات اللجنة لأن ذلك من شأنه
أن يفتح الباب امام التدخل الاجنبى في
الشؤون المصرية، خاصة أن مصر وقعت
اتفاقات تعهدت بموجبها بعدم حصانة
القرارات الإدارية.
وكانت مطالب القضاة في مصرقد تكثفت
مؤخرا فيما يشبه حملة من جانبهم طالبت
بمنح السلطة القضائية استقلالا كاملا،
بعيدا عن أي تأثيرات.
وفي هذا السياق قال المستشار "أحمد مكي"
رئيس "محكمة النقض" في مؤتمر "استقلال
السلطة القضائية" الذي نظمه المركز
المصري لاستقلال القضاء والمحاماة (هيئة
مدنية) بالقاهرة يوم السبت 2-4-2005:
"المصلحة العامة في مصر تقتضي من
الحكومة سرعة إقرار قانون استقلال
السلطة القضائية الذي يوفر ضمانات كافية
للقضاة للعمل في جو من الاستقلالية،
بعيدا عن أي تأثير".
ويرى البعض ان نادي قضاة مصر يشهد
انقساما بسبب تبني فريق من القضاة مبدأ
المشاركة مع القوى السياسية والشعبية
المطالبة بالإصلاح، بينما يتمسك آخرون
بأن يظل القضاة بمنأى عن حلبة الصراع
السياسي حفاظا على حيادهم.
وكان المستشار "زكريا عبد العزيز"
-الرئيس الحالي لنادي قضاة مصر- قد انضم
للفريق المطالب بالإصلاح؛ حيث اعتادت
الصحف المصرية ( المستقلة ) نشر تصريحات
وآراء له، كان أبرزها مطالبته بإلغاء
قانون الطوارئ، وإنشاء هيئة قضائية
مستقلة للإشراف الكامل على الانتخابات
في مصر.
ويعتبر رئيس نادي قضاة مصر الحالي
نموذجا لفوز مرشحي المعارضة في انتخابات
النوادي والنقابات المهنية المصرية؛ حيث
حقق فوزا كاسحا على المرشح القريب من
الحكومة المستشار مقبل شاكر الرئيس
السابق لنادي القضاة في آخر انتخابات
جرت بنادي القضاة في يونيو 2002.
على الجانب الآخر يقود المستشار "مقبل
شاكر" تيارا داخل النادي يفضل أن يبتعد
القضاة عن السياسة؛ "ليتمكنوا من
المحافظة على موقفهم المحايد لما يجري
من حراك سياسي في المجتمع".
ويبرر ذلك بأن "الدستور المصري يحظر على
القاضي التعليق على الأحداث السياسية،
أو المشاركة بالرأي في القضايا
السياسية، وهو توجه عالمي تطبقه دول
متقدمة بهدف الحفاظ على أن يتجنب الخلط
بين هواه السياسي وحياده كقاض".
وكان نادي القضاة بالإسكندرية قد بدأ
الازمة بالإعلان عن احجامه عن الإشراف
على الانتخابات الرئاسية المقبلة إذا لم
تلب مطالبه التي تتلخص في الإشراف
الفعلي والكامل على هذه الانتخابات.
حيث انتهى اجتماع الجمعية العمومية
لقضاة الإسكندرية، في 15-4-2005م في فرع
نادي القضاة بالمدينة، بتهديد 1200 قاض
بمقاطعة الانتخابات الرئاسية
والبرلمانية المقرر إجراؤها في سبتمبر،
وديسمبر 2005، وربطوا قبولهم بالإشراف
على أي انتخابات قادمة بأن يتم إنشاء
هيئة قضائية مستقلة تتولى الإشراف
الكامل على جميع مراحل العملية
الانتخابية بدءًا من تنقية جداول
الناخبين وانتهاءً بإعلان النتائج. كما
طالبوا بضرورة إقرار قانون السلطة
القضائية الذي يحرر القاضي من هيمنة
الحكومة مما يؤثر على صلاحياته.
يأتي موقف قضاة الإسكندرية متسقاً مع
موقف نادي القاهرة ومتوافقاً أيضاً مع
موقف القوى السياسية الذي يتمسك بإشراف
قضائي كامل على الانتخابات. وكان
الإشراف القضائي على جميع اللجان
الانتخابية قد بدأ في الانتخابات
البرلمانية عام 2000م ولكنه كان إشرافاً
منقوصاً.
حيث تتولى وزارة الداخلية مسئولية القيد
في كشوف الناخبين والإشراف على فرز
وإعلان النتائج.
ويبلغ عدد القضاة قى مصر وفقاً لاحدث
تعداد حوالى خمسة الاف قاض .. يضاف
اليهم حوالى اربعة الآف من اعضاء
النيابات .
ويجمع المراقبون على أن إجراء
الانتخابات دون إشراف القضاء يخالف
الدستور، وهو ما يهدد ببطلانها
دستورياً.
ويزيد من الضغوط التى تتعرض لها مصر من
الولايات المتحدة خاصة بعد التصريحات
الاخيرة التى
تحدثت عن اشراف دولى على الانتخابات
المصرية وهو ما رفضته مصر تماماً .

لو جربته ح ترجع تانى |