وقال بوش ان اعضاء مجلس الشيوخ تصرفوا
بشكل غير مسؤول، ويعرض حياة المواطنين
الامريكيين للخطر بمنعهم تمديد هذا
القانون الذي ستنتهي صلاحيته في نهاية
شهر ديسمبر الجاري.
وكان بوش قد اصر يوم الجمعة
16-12-2005
على أنه لم ينتهك الحريات المدنية من
خلال سماحه لعملاء من أجهزة الأمن
بالتجسس على الأفراد في الولايات
المتحدة دون الحصول على موافقة مسبقة من
المحكمة.
على صعيد آخر، طالب أعضاء في مجلس
الشيوخ من الجانبين الديمقراطي
والجمهوري تفسير الموضوع وفتح تحقيق فيه
بسبب القلق حول التعرض للحريات المدنية
في الولايات المتحدة.
وفي تفاصيل ما ورد في نيويورك تايمز ان
بوش وقع، في أعقاب هجمات الحادي عشر من
سبتمبر، مرسوما رئاسيا سريا يسمح لعناصر
جهاز الأمن في ميريلاند برصد الاتصالات
الهاتفية والرسائل الإلكترونية لمئات
الأشخاص دون الحصول على إذن من المحكمة.
ولم يكن يسمح من قبل بمراقبة الأشخاص
داخل التراب الأمريكي، إلا السفارات
الأجنبية.
وبحسب هذا البرنامج فان وكالة الامن
القومي الامريكية تنصتت على نحو 500 فرد
داخل الولايات المتحدة
بحثا عن ادلة تثبت القيام بانشطة
ارهابية.
اما خارج الولايات المتحدة فقد تم
التنصت في احدى الفترات على ما بين 5000
الى 7000 فرد للاشتباه في ان لهم صلات
مع ارهابيين.
وحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤول سابق
متخصص في الامن القومي فان هذا يعد
تغيرا كبيرا، "فقد كان من الثوابت في
هذد البلد ان وكالة الامن القومي تقوم
فقط بعمليات التحري على الاجانب"، على
حد وصفه.
غير ان بعض المسؤولين قالوا للصحيفة ان
هذا البرنامج ساعد في كشف العديد من
المخططات الارهابية، منها القبض على
سائق لوري في ولاية اوهايو، وسجنه عام
2003 لمساندته شبكة القاعدة، والتخطيط
لتخريب احد كباري نيويورك.
واضافوا ان ادارة بوش رأت ان مثل هذا
البرنامج ضروري للحد من مخاطر العمليات
الارهابية.
في المقابل، يتساءل بعض المسؤولين في
وكالة الامن القومي إن ما كان قرار
توسيع المراقبة داخل الولايات المتحدة
ينتهك الحدود الدستورية في مجال
المتابعات القانونية.
ويفرض القانون الأمريكي عادة أن تصدر
محكمة سرية تعرف باسم محكمة المراقبة
الخاصة بالاستخبارات الأجنبية ترخيصا
قبل السماح للعملاء بالشروع في مراقبة
الأشخاص داخل التراب الأمريكي.
وطالب السيناتور الجمهوري جون ماكين
ادارة بوش بتقديم تفسير للامر، كما قال
السيناتور آرلين سبكتر، رئيس اللجنة
القضائية في مجلس الشيوخ انه سيحقق في
الامر.
واضاف سبكتر، وهو جمهوري ايضا، ان مجلس
الشيوخ سيعقد جلسة استماع لبحث الموضوع
في مطلع العام القادم، باعتباره موضوعا
شديد الاهمية.
ومع ذلك فان التساؤلات التي طرحت حول
قانونية هذا البرنامج ادت الى قيام
ادارة بوش بإيقافه بشكل مؤقت، وفرض قيود
جديدة.
ووصف اتحاد الحريات المدنية الامريكية
عملية التنصت التي تتم في الاراضي
الامريكية دون الحصول على تصريح من
المحكمة المختصة بانها "غير قانونية
وغير دستورية".
واضافت مديرة الاتحاد كولين فدريكسون ان
الادارة الامريكية "تطالب بسلطات رئاسية
استثنائية على حساب الحريات المدينة،
وبشكل يضع الرئيس فوق القانون" على حد
وصفها.