انتفضت
كل أجهزة الدولة لحصار وباء
إنفلونزا الطيور في ثاني أيام
اكتشاف المرض, وارتفعت أعداد
المحافظات التي ضربها الوباء إلي ست
محافظات, بينما لم تسجل أي إصابات
بالمرض بين البشر, وطمأن الدكتور
أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء
المواطنين, وطالبهم بعدم الذعر,
أو اللجوء إلي التصرفات غير
العادية, وتقرر تقسيط ديون
المزارعين, وإعادة جدولتها تخفيفا
لآثار الكارثة التي حلت بهم,
وتعويض أي شخص لديه دواجن مصابة,
خاصة من الفقراء الذين يربون الطيور
فوق أسطح المنازل, وتقرر إزالة كل
العشش المقامة فوق الأسطح وأبراج
الحمام في المحافظات.
وقد سجلت غرف العمليات المركزية
بالمحافظات أمس إعدام خمسة عشرة ألف
حالة بمحافظة القليوبية, و142
حالة إصابة بالمنيا, ونفوق537
دجاجة بالمنوفية, وقد أثبتت
التحليلات ـ التي أجريت أمس ـ خلوها
من فيروس إنفلونزا الطيور.
كما تلقت غرفة العمليات بالدقهلية
خمسة بلاغات عن حالات اشتباه
بالإصابة في حظائر الأهالي,
وبلاغا بنفوق عشر حالات دجاج,
وثلاث حالات للبط في إحدي
المزارع, ولم تسجل غرفة العمليات
المركزية أي حالات إصابة للمواطنين
سوي حالة اشتباه لسيدة واحدة
بالبحيرة, بينما أكد الدكتور فتحي
شبانة رئيس مستشفي الحميات بإمبابة
أن المستشفي لم يستقبل أي حالات,
ولم يتلق أي بلاغات, وأن هناك
غرفة عمليات تعمل علي مدي الساعة,
وعند تلقي بلاغات عن إصابات الدواجن
يتوجه فريق طبي لإجراء التحاليل
للمخالفين لتلك الدواجن.
وفي الوقت نفسه, تقرر فتح جميع
المستشفيات والمراكز الصحية لتوعية
المواطنين. وتم تشكيل لجان عليا
بالمحافظات لإزالة العشش المقامة
فوق أسطح العمارات السكنية,
وزيادة الاحتياطي الاستراتيجي من
الأدوية, وإعدام الطيور المصابة
ودفنها في نحو56 مدفنا صحيا
وآمنا, كما تم الاتفاق علي تنفيذ
قرارات الإزالة لأبراج الحمام,
بالتعاون مع المجالس الشعبية
المحلية في المحافظات, وتشكيل
لجان من الطب البيطري والزراعة
لمتابعة أماكن تجمعات الطيور
المهاجرة في جميع المدن الساحلية.
وفي إطار الحد من التأثيرات السلبية
علي صناعة الدواجن واستثماراتها,
وتراكم الديون علي المربين, وافق
الدكتور أحمد نظيف علي تقسيط ديون
المزارعين, وإعادة جدولتها تخفيفا
لآثار الكارثة التي حلت بهم.
كما أصدر المحافظون قرارات فورية
بإزالة العشش المقامة فوق أسطح
المنازل وأبراج الحمام تفاديا
لانتشار العدوي, وحماية لأرواح
المواطنين المقيمين حولها.
كما أصدروا قرارات بحظر نقل الدواجن
بين المحافظات, وإعدام الحالات
المشتبه في إصابتها, كما تم تشكيل
غرف عمليات مركزية بجميع المحافظات
لتسجيل أي حالات عدوي, ومتابعة
اتخاذ الإجراءات الوقائية من خلال
إعدام الطيور المصابة ودفنها في
مدافن صحية وآمنة.
ومن ناحية أخري, تراجع سعر
التداول في بورصة الدواجن بعد ظهر
أمس من510 قروش للكيلو جرام
إلي300 قرش, ومن المتوقع أن
يستمر انخفاض الأسعار, خصوصا بعد
اندفاع التجار للتخلص من جميع
الكميات الموجودة بالمزارع بأي سعر
لتقليل حجم الخسائر المتوقعة.
وأكد الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس
الوزراء أن الحكومة تتابع تطورات
الموقف أولا بأول, وتتخذ كل أجهزة
الدولة الإجراءات لمواجهة المرض
ومحاصرته وفق أساليب علمية, مشيرا
إلي أن الحكومة تتابع الموضوع منذ
ظهور أول حالة إصابة بين الدواجن,
وهناك خطة منذ بداية الإعلان عن هذا
المرض في العالم, وطمأن الدكتور
نظيف المواطنين, وطالبهم بعدم
الذعر, أو اللجوء إلي التصرفات
غير العادية. وأوضح أن الدولة
ستعوض أي شخص لديه دواجن مصابة,
خاصة الفقراء.
ودعا المواطنين ـ الذين لديهم دواجن
فوق أسطح المنازل, أو بداخلها ـ
إلي التخلص منها في الوقت الحالي.
وسوف يستعرض مجلس الوزراء ـ في
اجتماعه يوم الأربعاء المقبل,
الإجراءات الوقائية التي تم تنفيذها
لمحاصرة المرض.
وكانت اللجنة الوقائية العليا قد
استعرضت التقارير النهائية التي
سيتم عرضها علي مجلس الوزراء.
وتعاقدت وزارة الصحة مع الشركة
المنتجة لعقار إنفلونزا الطيور
لتزويد الوزارة بنحو2,5 مليون
جرعة تصل خلال أيام, كما تم
التعاقد علي500 كيلوجرام من
المادة الخام الفعالة للبدء في
تصنيعها بمصر, وهذه الأدوية لا
تمنع الإصابة بالمرض, ولكنها تقلل
من حدة أعراضه, وقد خصص مجلس
الوزراء300 مليون جنيه لتوفير
الأدوية والمهمات اللازمة لمواجهة
الحالات الطارئة, وكشف رئيس
الشركة القابضة للأدوية عن أنه تم
الاتفاق مع منظمة الصحة العالمية
والشركة الموردة علي وضع مصر علي
رأس الدول المستوردة للدواء لتوفيره
بسرعة, وأضاف أنه سيتم قصر توفير
هذا الدواء علي وزارة الزراعة,
ولن يطرح بالصيدليات.
وقد بدأت اللجنة القومية العليا ـ
التي تم تشكيلها لمواجهة مرض
إنفلونزا الطيور ـ عملها في تنفيذ
الخطة المركزية التي تشارك فيها
وزارات: الصحة, والبيئة,
والزراعة, والدفاع,
والداخلية, والنقل, بالإضافة
إلي منظمة الصحة العالمية, ووحدة
البحوث الأمريكية( النمرو),
وتشمل الخطة مواجهة المرض في كل
مراحله لإحكام السيطرة علي
الفيروس, والحيلولة دون تفشيه
بشكل وبائي.
وأعلن مصدر مسئول في وزارة الصحة
أنه تم تجهيز معمل الفيروسات
بالمعامل المركزية, وفي حالة عزل
الفيروس في أي منطقة سيتم تكثيف
الرصد, وأخذ العينات من المواطنين
في المنطقة, وإجراء فحص مكثف علي
المتعاملين مع الطيور, وتحريك
فريق مركزي بالأجهزة المعملية,
وتتكلف هذه الخطة300 مليون
جنيه, وتشمل عمل خريطة وبائية يتم
تحديثها يوميا, وفي هذا الإطار,
أكدت منظمة الصحة العالمية أن معامل
وزارتي الصحة والزراعة قادرة علي
العمل بشكل جيد.