أصدرت
محكمة جنايات القاهرة أمس حكمها
في قضية تزوير توكيلات حزب
الغد.. عاقبت
د. أيمن نور رئيس الحزب
واسماعيل زكريا عبد اللطيف
"مندوب مبيعات" وأيمن
اسماعيل حسن رفاعي "تاجر"
بالسجن المشدد 5 سنوات لكل
منهم.
وعاقبت: جلال محمود لطفي
الشناوي "طالب" بمعهد الدراسات
النوعية وأحمد عبد الشافي عيد
الضرباني "صاحب ورشة" ومرفت
صابر علي السيد "تعمل بالتجارة"
بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات..
كما قضت بمعاقبة المتهم الهارب
فرج شديد عبد الحميد بالسجن
المشدد 10 سنوات "غيابيا"..
لاتهامهم بتزوير 1435 توكيلا من
2005 توكيلات خاصة لتأسيس حزب
الغد..
كما قررت المحكمة إحالة الدعوي
المدنية من المتهمة مرفت صابر
علي السيد ضد أيمن نور إلي
محكمة جنوب القاهرة لتحديد
جلسة.
دوت صرخات أقارب واصدقاء أيمن
نور بعد النطق بالحكم واصيب
أيمن نور بحالة من الذهول..
وراح يحملق في الحاضرين داخل
القاعة.
حيثيات الحكم
قالت المحكمة في حيثيات حكمها
الذي صدر برئاسة المستشار عادل
جمعة وبعضوية المستشارين محمد
حماد عبد الهادي ود. اسامة جامع
ان المحكمة قد احاطت بالدعوي في
سائر مناحيها عن بصر وبصيرة
وألمت بكافة الدفوع التي ابداها
المتهمون والمذكرات والمستندات
المقدمة.
وأشارت المحكمة إلي أنها خلصت
في حكمها لإدانة المتهمين
ومعاقبتهم بناء علي ما رسخ في
وجدانها واستقرت عليه قناعتها
وعقيدتها مما خلصت به الأوراق
من أدلة قاطعة علي اقترافهم
الجرائم المسندة إليهم والتي
تتسم بالفداحة والجسامة
والاجتراء علي القانون.
أوضحت المحكمة ان ما اسند
للمتهمين هو تقليد لاختام
وعلامات حكومية وتزوير في
محررات رسمية واستعمالها
وجميعها جرائم انتظمها قانون
العقوبات ومن ثم فقد كان تناول
المحكمة للدعوي وتمحيصها للأدلة
في اطار إعمال القانون ونفاذ
احكامه لا يداخلها في ذلك ما
يحيد بها عن هذا المنهج.
وقالت المحكمة انها تري في سعي
أيمن نور نحو توصيف الجريمة
المسندة إليه بأنها سياسية
سبيلا مفضوحاً يرمي من ورائه
التشبث بمؤسسات الدولة وكبار
مسئوليها بغية الافلات من
المساءلة عما اقترفه من جرائم
وعليه لم تكن المحكمة لتقبل من
أيمن نور اصباغ صبغة السياسة
علي الدعوي ولم تكن لتسايره
فيما التزمه من دفاع علي هذا
النحو لما من شأنه المساس بأصول
العمل القضائي الذي يتقيد بحكم
القانون.
واكدت المحكمة انها لا تساير
أيمن نور في دفاعه من أن
التوكيلات المزورة من جهات
معنية بقصد النيل منه بعد ان تم
ضبط صور تلك التوكيلات بمسكنه
وفي حوزته مما يؤكد عدم دسها
وعلمه اليقيني بواقعة التزوير
علاوة علي صدور أوامره لمساعديه
بمكتبه للتخلص من ثمة أوراق أو
توكيلات خاصة بالحزب والمحفوظة
بمكتبه فلو كانت تلك المستندات
صحيحة ما كان في حاجة إلي أصدار
هذا التوجيه.
واشارت المحكمة إلي ان لجنة
شئون الاحزاب السياسية بمجلس
الشوري لو كانت قد علمت بتزوير
تلك المستندات قبل صدور
موافقتها لتأسيس حزب الغد ربما
كان لها رأي آخر.
وقائع القضية
ترجع وقائع القضية إلي 18 يناير
الماضي اثر بلاغها من مباحث
الاموال العامة إلي النيابة
يؤكد وجود تزوير في توكيلات
تأسيس حزب الغد واتخذت النيابة
اجراءات رفع الحصانة البرلمانية
عن أيمن نور ثم القاء القبض
عليه وعلي باقي المتهمين في
القضية حيث تم حبس أيمن نور 4
أيام ثم تم عرضه علي قاضي
المعارضات الذي امر باستمرار
حبسه 45 يوما إلا ان النائب
العام قرر اخلاء سبيله بعد مضي
40 يوما منها وقبل 5 أيام من
انتهائها.
وقبل انتهاء الجلسة الاخيرة
التي تم خلالها حجز الدعوي
للحكم في 12 ديسمبر الحالي أمرت
المحكمة قبلها بجلستين وعلي وجه
التحديد في 5 ديسمبر بحبسهم
جميعاً علي ذمة القضية.
وينتظر أن يقوم المتهمون بالطعن
بالنقض علي الحكم.
وكان النائب العام المستشار
ماهر عبد الواحد قد أكد ان قضية
أيمن نور في مجملها قضية جنائية
وليست سياسية حيث لم يتم اتخاذ
أي اجراء استثنائي ضده أو ضد أي
من المتهمين.
وعقب النطق بالحكم.. تم ترحيل
أيمن نور والمحكوم عليهم في
حراسة مشددة إلي محبسهم بسجن
طره لتنفيذ الاحكام. والمحكومة
عليها ميرفت إلي سجن النساء
بالقناطر.