|
فى رحلات
الطيران هناك بلد أو مدينة انتقالية ..
ليست هى التى قطع الراكب التذكرة من
أجلها .. ولا تشترط الحصول على فيزا ـ
تأشيرة دخول ـ يطلقون عليها " ترانزيت"
يقضيها المسافر فى المطار .. انها تقع
فى منتصف الرحلة بين البلد أو
المدينة التى تقصدها لكنها ليست الغرض
الحقيقى من الرحلة, أنها مرحلة مؤقتة
جدا ساعة أو ساعتان أو ثلاث وبعدها
تستأنف رحلة الطيران الى البلد الذى
تريد الوصول اليه!!
ويبدو لى أن حجاب " حلا شيحة " هو حجاب
ترانزيت تلجأ اليه أحيانا كلما مر بها
موقف عاطفى أو نفسى .. قبل عامين فى
أعقاب رحيل الفنان " علاء ولى الدين"
تحجبت " حلا " وقيل وقتها أن السبب
المباشر هو حزنها على علاء وتأثرها بهذا
الموقف وقيل أيضا انها تمر بعلاقة
عاطفية متعثرة مع لاعب اسكواش سابق
ومطرب وممثل حالى .. هذه المرة تحجبت
حلا وتردد أيضا أن السبب المباشر هو رد
فعل لحالة عاطفية عاشتها بين لاعب كرة
مشهور ثم بعد عدة أسابيع انتقلت
بعواطفها الى عازف جيتار مغمور!! ..
حلا نموذج
للفتاة المصرية التى تلجأ للحجاب فى مثل
هذه السن تقريبا منتصف العشرينيات وفى
العادة يعبر الحجاب عن موقف اجتماعى أو
عاطفى أو اقتصادى أو نفسى ويتخفى فى
العادة الحجاب وراء هدف اخر يرضى فى
العادة المجتمع المحافظ وهو أنه فريضة
وأن الفتاة التى ترتديه تجد أنه يعبر عن
قناعات المجتمع وفى نفس الوقت تفرغ من
خلاله احباطها وأحزانها ..
" حلا " فتاة من
أب مصرى هو الفنان التشكيلى أحمد شيحة
ومن أم لبنانية وتعتز , وهذا يحسب لها ,
بأنها نصف مصرية ونصف لبنانية.. كانت "
حلا " لافتة جدا فى أول مسلسل تلفزيونى
لها " الرجل الاخر" امام نور الشريف
ووصفتها بعد هذا المسلسل قائلا " حلا..
هلا " كنت أجد فى ملامحها وأسلوبها درجة
عالية من التلقائية.. ومثل منى زكى
وحنان ترك دخلت حلا الى الدائرة واحدة
من الفنانات اللاتى تتحسس السينما
امكانياتهن وحضورهن..
فى
البداية اقتربت " حلا " من الخط
الجماهيرى الذى وصلت اليه منى وحنان..
وقدمت فى عام 2001 أهم أدوارها فى فيلم
" السلم والثعبان " اخراج طارق العريان,
وفى العام التالى وقفت أمام محمد سعد فى
فيلمه " اللمبى " اخراج وائل احسان
والذى صعد بمحمد سعد الى مرتبة نجم
الايرادات الاول ولايزال , لكنها فى نفس
العام تقدم مع خالد النبوى فيلم " تائه
فى أمريكا" اخراج رافى جرجس ولا يضيف
لها الفيلمان شيء ولا تضيف هى أيضا
للفيلمين شيئا باستثناء أن اللمبى شاهده
الملايين من أجل سعد وشاهدوها بالطبع و
" تائه " لم يشاهده أحد من أجل خالد ولم
يشاهدها أحد بالطبع !! ..
غابت " حلا" عن السينما بسبب ارتدائها
للحجاب لاول مرة وعادت من خلال عادل
إمام فى فيلمه " عريس من جهة أمنية "
اخراج على ادريس وكما هو معروف فان عادل
امام هو الذى يرشح من يشاركونه البطولة
من الواضح أن عادل أراد لها أن تعود
للناس من خلاله.. وكان عادل بمثابة مظلة
جماهيرية لحلا شيحة.
وفى عيد
الفطر هذا العام كانت هى النجمة الوحيدة
التى لها فيلمان " غاوى حب " و " أريد
خلعا " ولم يحقق الفيلمان سوى التواجد
المحايد لها على الخريطة السينمائية ,
فهى تقول بالفيلمين أنها لاتزال مطلوبة
ولكن لم تستطع " حلا " أن تقترب مما
كانت قد حققته مع الناس أو بتعبير أدق
ما كان مأمولا أن تحققه بأن تقف فى نفس
صف منى وحنان نجمتى هذا الجيل " الصف
الاول "
تراجعت
حلا ولا تزال تقف فى الصف الثانى فى
طابور من بين نجماته ريهام عبد الغفور
ومنة شلبى ونيللى كريم وغادة عادل ..
ورغم ذلك فإن حلا لم تلجأ للحجاب
لشعورها باحباط فنى .. فهى لاتزال
مطلوبة .. وتبديل المواقع لايزال واردا
لاننا فى بداية السباق ..
" حلا لم تمنح
كل مشاعرها وعقلها لشئ واحد ولم تخلص
لشئ واحد , فهى لم تصدق فى تمثيلها لهذا
تراجعت سريعا للصف الثانى ولم تصدق فى
حبها ولهذا كانت دائمة التردد بين أكثر
من حبيب ولم تصدق فى حجابها ولهذا
تراجعت عنه بعد ارتدائه لمدة قصيرة قبل
عامين.. التمثيل والحب والحجاب ـ حتى
الان ـ بالنسبة لها مجرد مطار " ترانزيت
" تنتظر فيه ساعتين أو ثلاثا ثم تواصل
الرحلة ولكن الى أين ؟؟ لاأحد يعرف
وأعتقد أن حلا لاتعرف الى أين ؟!. .
|