كشفت أجهزة
الأمن أمس عن
توصلها إلي خيوط
مهمة من شأنها
تحديد الانتحاريون
الثلاثة منفذي
التفجيرات
الإرهابية التي
ضربت منتجع دهب
السياحي أمس
الأول, وأسفرت عن
مقتل23 شخصا,
وإصابة85
آخرين, وفقا لآخر
الإحصائيات
الرسمية, وتجري
حاليا جهود مكثفة
لتحديد المسئولين
عن تنفيذ
التفجيرات, خاصة
في ظل اقتناع بأن
عمليات انتحارية
وراء هذا الحادث
الإرهابي.
وقد تمكنت الأجهزة
الأمنية من تحديد
شخصيات الانتحارين
الثلاثة وهم من بدو
شمال سيناء.
وقد تمكنت أجهزة
الأمن بأحد الأكمنة
بمنطقة النقب بوسط
سيناء من ضبط ثلاثة
أشخاص هم: مؤمن
فاروق محمد علي,
وكريم أشرف عبد
الله, وماجد علي
محمود , وقد تم
التحفظ علي الثلاثة
وإحالتهم إلي أمن
الدولة, وجاري
التحقيق معهم
لتحديد علاقتهم
بالتفجيرات. وصرح
مصدر أمني
للتليفزيون المصري
بأن أجهزة الأمن
احتجزت عشرة أشخاص
يشتبه في تورطهم في
التفجيرات, وأنه
يجري التحقيق
معهم, ويدور
التحقيق حاليا حول
شخصيات المنفذين
الثلاثة الذين
شاركوا في العمليات
الانتحارية والذين
استخدموا حقائب في
إخفاء المتفجرات,
مما أدي إلي تناثر
أشلاء المنفذين.
وذكرت جريدة
الأهرام أنه تم
العثور علي بطاقة
شخصية في موقع
التفجيرات, تحمل
اسم عيد عطا
سليمان, وهو من
بدو شمال سيناء,
ويجري استخدام
التقنيات الحديثة
والبصمة الوراثية
لمضاهاتها مع بصمات
أسرته.
كما عثر علي
رأسين, وبعض
الأجزاء الآدمية,
وكل أشلاء الجثث
الثلاث, وبينها
جزء من الوجه
والرأس والأطراف,
انتشلتها قوات
الإنقاذ من داخل
مياه البحر
الأحمر.
وقد زار الرئيس
مبارك والسيدة
قرينته مستشفي شرم
الشيخ الدولي,
للاطمئنان علي
المصابين, وأكد
ضرورة إحاطة
المصابين كل
الرعاية
والعناية, ونقل
الحالات التي تحتاج
إلي متابعة متخصصة
إلي القاهرة,
وتقديم جميع
التسهيلات اللازمة
من خلال القوات
المسلحة, ووزارة
الصحة.
وقد عقد الرئيس
اجتماعا بمقر
المستشفي, حضره
رئيس مجلس
الوزراء,
ووزراء:
الإعلام,
والسياحة,
والصحة, ومحافظ
جنوب سيناء,
تناول ملابسات
العمل الإرهابي,
والتحقيقات الجارية
لتعقب مرتكبيه,
وتنسيق جهود جميع
جهات الدولة
لاحتواء
تداعياته.
وصرح السيد أنس
الفقي وزير الإعلام
بأن الرئيس أكد
خلال الاجتماع أنه
لاتهاون مع مرتكبي
الحادث وأي متسبب
في عدم الاستقرار
وترويع الآمنين.
كما أكد الرئيس أن
مصر ستتخذ كافة
الاجراءات لضمان
سلامة السياح
وتأمينهم.
وأشار إلي أن
الرئيس أ صدر
تعليماته بصرف
إعانة لأسر الضحايا
قيمتها خمسون ألف
جنيه شهادة إدخارية,
وعشرة آلاف جنيه
نقدا لكل أسرة,
وخمسة آلاف جنيه
لكل مصاب مع صرف
قيمة إعانة الضحايا
للإصابات التي
يترتب عليها نسبة
عجز كبيرة. وقال
إن الرئيس أمر
بتشكيل لجنة من
محافظة جنوب سيناء
لحصر خسائر أصحاب
المحلات وتعويض
أصحابها,و أصدر
الرئيس توجيهاته
بتعويض الضحايا
والمصابين
والمتضررين من
أصحاب المنشآت
السياحية.
وعلي صعيد
التحقيقات,
مازالت الخيارات
مفتوحة أمام فرق
البحث والربط قائم
بين تلك
التفجيرات, وما
حدث في طابا عام
2004, وشرم الشيخ
عام 2005, فهناك
اعترافات موثقة لدي
الجهات القضائية
أدلي بها الإرهابي
يونس محمد عليان
أبو جرير, وهو
المتهم الأول في
أمر الإحالة
التكميلي في
تفجيرات طابا
ونويبع, وأن
التنظيم كان يخطط
لتفجير المنتجعات
السياحية في
نويبع, ودهب,
وشرم الشيخ.
وحسبما توافر من
معلومات, فإن
العبوات التي
استخدمت في
التفجيرات تحوي
مواد أولية من
المتوافرة في منطقة
سيناء, وتشمل
بودرة مفرقعة عبارة
عن عجينة متصلة
ببطارية, وهي
تعطي قوة
الانفجارات, وقد
أحدثت دمارا في
نحو12 محلا
تجاريا, وبازارات,
ومطاعم, ومقاه,
التي كانت تزدحم
بالمصريين والأجانب
وقت وقوع
التفجيرات, وأدت
الموجات الانفجارية
إلي ارتفاع عدد
القتلي والمصابين
في مساحة قطرها نحو
ستة أمتار لكل
انفجار, من تلك
التي نفذت في مسافة
طولها بين130
مترا و140
مترا.
وتعهد
السيد حبيب العادلي
وزير الداخلية
بملاحقة الجناة
والمسئولين عن
التفجيرات
الإرهابية.
وقال: إن استهداف
المواقع السياحية
من قبل الإرهابيين
يتم لأنها أكثر
تأثيرا.
ووعد وزير
الداخلية بالقبض
علي مرتكبي
التفجيرات في فترة
وجيزة. ومن
جانبها, مازالت
أجهزة الأمن تلاحق
الهاربين من
العناصر
الإرهابية, خاصة
المطلوبين في
تفجيرات سيناء
الماضية,
ومنهم: نصر خميس
الملاحي, وعيد
سلامة الطراوي,
ومحمد عبدالله أبو
جرير.
وفي تطور آخر,
أصدر الفريق طيار
أحمد شفيق وزير
الطيران المدني
تعليمات إلي كل
قطاعات الوزارة
والمطارات علي
مستوي الجمهورية
بتشديد الإجراءات
الأمنية,
واستنفار الأجهزة
التأمينية.