HERMES DESIGNS is the meaning of information systems. Start your elegance e-business with us.
HERMES DESIGNS is the meaning of information systems. Start your elegance e-business with us.



استطلاع الراي

ما هى توقعاتك لماتش الأهلى والزمالك القادم؟

  •   

    فوز الأهلى
  •   

    فوز الزمالك
  •   

    التعادل

مخاوف في مصر والمنطقة من استحواذ الإسلاميين على الأزهر

السبت 22 ديسمبر 2012 الساعة 6:27 مساء بتوقيت القاهرة
  •  
مخاوف في مصر والمنطقة من استحواذ الإسلاميين على الأزهر
مخاوف في مصر والمنطقة من استحواذ الإسلاميين على الأزهر

أشرف أبو جلالة

ترافق عملية الاستفتاء على الدستور المصري اليوم، مخاوف بين المصريين من التطورات التي قد تطرأ على مؤسسة الأزهر الشريف العريقة التي اشتهرت دائما باعتدالها، خاصة في حال الموافقة عليه، حيث يمنح الأزهر سلطة استثنائية لإصدار حكم بشأن المزايا الدينية لقوانين الدولة.

القاهرة: تحولت ثورة المصريين التي اندلعت قبل عامين في ظل نداءات تطالب بالحرية والعدالة إلى مسار من جانب القوى الإسلامية التي تحقق الفوز تلو الآخر بمراكز الاقتراع.

لكن مصدر المخاوف الحقيقي داخل مصر وفي جميع أنحاء المنطقة هو أن تكون البلاد في طريقها لثيوقراطية بمكان غير مناسب لها، وهو الأزهر الشريف، تلك المؤسسة "القاهرية" التي لطالما عُرِفَت بكونها منارة ذات سمعة طيبة فيما يتعلق بالاعتدال.

غير أن تلك السمعة باتت مهددة، في الوقت الذي بدأت تقوم فيه عناصر أكثر تشدداً من مزيج مصر الإسلامي بمحاولات لفرض السيطرة. وهي معركة من المتوقع أن تكتسب زخماً جديداً اليوم السبت، حين يتوقع أن يوافق الناخبون على مسودة دستور تمنح الأزهر سلطة استثنائية لإصدار حكم بشأن المزايا الدينية لقوانين الدولة.

وسبق لمسؤولي الأزهر أن أكدوا أنهم لم يكونوا يريدون القيام بهذا الدور، لكنهم تعرضوا لضغوط كي يقبلوه من جانب أتباع التيار السلفي الذي بدأ يحظى بوجود كبير في حقبة مصر الديمقراطية الجديدة. ونقلت بهذا الخصوص صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية عن عبد الدايم نصير، أحد مستشاري شيخ الأزهر وعضو اللجنة التأسيسية التي كانت منوطة بصياغة الدستور، قوله "يريد السلفيون أن يجعلوا الأزهر جزءا من النظام السياسي، وهو ما نعترض عليه. ونحن لا نريد من جانبنا أن نصيغ القانون وفق عقيدة دينية تقول ( هذا صواب ) و ( هذا خطأ)".

لكن هذا ما سيكون الأزهر منوطاً بفعله عما قريب بموجب الدستور الجديد. وأوضح هنا نصير أن السلفيين يصرون على ذلك الشرط لاعتقادهم أنهم سيسيطرون على الأزهر.

وتابعت واشنطن بوست بتأكيدها على أن المعركة الخاصة بطبيعة ودور الأزهر تحظى بتداعيات عميقة بالنسبة لمصر وبالنسبة لما هو أبعد من ذلك أيضاً. ومعروف الدور المبجل الذي يقوم به الأزهر منذ قرون، في الوقت الذي يعتبر فيه على نطاق واسع باعتباره المركز الأكثر احتراماً للفكر الإسلامي السني، فضلاً عن استقباله سنوياً لملايين الطلبة، الذين يتوافدون عليه للدراسة من كافة أنحاء الأرض. وفي وقت تتصاعد فيه أنماط إسلامية أكثر تزمتاً، نجد الأزهر يقدم ترياقاً وينصح بالتعددية ويحترم الثقافات غير الإسلامية والحقوق الخاصة بالمرأة وكذلك الأقليات.

هذا ويخشى كثير من المصريين العلمانيين والمسيحيين من أن يؤدي التحول صوب الأيديولوجية المتشددة من جانب الأزهر إلى تفسير أكثر صرامة للشريعة الإسلامية التي تشكل أساس التشريع بموجب الدستورين القديم والجديد بالنسبة للمواطنين المصريين.

وهو ما قد يعني بالتالي تراجع قدر الحريات بالنسبة للأكاديميين والفنانين المصريين وتقييد الحقوق بالنسبة للسيدات في بيوتهن وأماكن عملهن. وذلك بالاتساق مع المخاوف المثارة في الوقت الراهن من خطر التلاعب بمؤسسة الأزهر الشريف.

وقال بهذا الصدد مسؤول حكومي شرق أوسطي كبير دولته فيها ملايين المسلمين السنة بعد رفضه الإفصاح عن هويته:"يرغب الإخوان المسلمين منذ سنوات بفرض سيطرتهم على الأزهر، وبمجرد أن يفعلوا ذلك، سينتهي الإسلام المعتدل".

وبالرغم من تاريخه الطويل وسمعته الطيبة، إلا أن الانتقادات كانت تطال الأزهر في بعض الأوقات على خلفية صلته الوطيدة بسلسلة من الحكام المستبدين في البلاد، والتي كان آخرها طوال فترة حكم الرئيس السابق حسني مبارك على مدار ثلاثة عقود.

ويكفي أنه حين سقط مبارك خلال ثورة الـ 25 من كانون الثاني (يناير) عام 2011، بدا أن الأزهر ضعيف ومتهيئ على ما يبدو لأن يخضع لسيطرة أي جهة. غير أن ذلك لم يحدث، ونجح شيخ الأزهر، أحمد الطيب، في الاحتفاظ بمنصبه وفي تأييد استخدام الحوار لجسر الهوة الكبيرة بين الرئيس محمد مرسي وأتباعه الإسلاميين من جهة وبين ائتلاف الليبراليين واليساريين والمسيحيين الفضفاض من جهة أخرى.

لكن منتقدين أكدوا للصحيفة أن استمرار أحمد الطيب في منصبه حتى الآن يرجع إلى رغبته في أن ينحاز لصالح النظام الإسلامي الجديد. فيما عبر عدد كبير من المسؤولين الحكوميين في منطقة الشرق الأوسط عن بالغ قلقهم إزاء الخطبة التي أدلى بها القرضاوي مؤخراً والتي أدان فيها الحكومات العلمانية المسلمة في المنطقة وأكد من خلالها أن إقامة دولة إسلامية موحدة هي السبيل لتدمير إسرائيل.

وفي مقابل ذلك، أوضحت الصحيفة أن القادة السلفيين وقادة جماعة الإخوان يسخرون بالفعل مما يقال عن نيتهم الاستحواذ على الأزهر، في الوقت الذي يؤكدون فيه على حقيقة أنهم مهتمون فقط بالعمل من أجل ضمان استقلالية المؤسسة.

المصدر : إيلاف


التعليقات