التاريخ يفتح صفحاته لشحاته .. ولا عزاء للطابور الخامس


لو جربته ح ترجع تانى 

 

موقع عادل نور الدين على اليوتيوب

أيمن نور يطلق حملته الرئاسية رسميا من الإسكندرية

طرود حسين سالم تضم ملابس حريمى ولا تحتوى على آثار

"موسى" يبدأ من أسوان أولى جولاته الانتخابية فى الصعيد

"المجلس العسكرى" : قذاف الدم ممنوع من ممارسة السياسة فى مصر

 

مصر تنتزع اللقب الخامس من براثن الأفيال

 

 من حق حسن شحاته المدير الفنى للمنتخب الفرحة

 ليس لانه أول مدرب فى تاريخ كرة القدم المصرية

 يجمع بين بطولتى افريقيا للكبار والناشئيين..

وانما لانه تعرض لحملة شعواء منذ بداية البطولة

من حق حسن شحاته أن يفرح

 لانه أخرس الطابور الخامس الذى شكك فى قدراته
من رحم الالم تولد الفرحة.. ومن قلب المعاناة تخرج السعادة ..

 

 ومثلما كانت بداية البطولة جميلة جاءت النهاية جميلة أيضا .. بعد أن انتزع المنتخب الوطنى اللقب الافريقى وأصبح سيدا بلا منازع للقارة السمراء متفوقا على الكاميرون وغانا.


كانت كل المؤشرات تؤكد أن المباراة  صعبة وأن الفوز بالكأس الغالية لن يتحقق بسهولة فى ظل المواجهة مع منتخب عنيد يملك كل مقومات البطولة من مدير فنى على درجة عالية من الكفاءة هو الفرنسى هنرى ميشيل ولاعبين متميزين يجمعون بين الخبرة والمهارة واللياقة ويتقدمهم مثلث الرعب دروجبا وزكورا وهارونا .
وجاءت أحداث اللقاء لتؤكد أنم المهمة فعلا فى غاية الصعوبة لدرجة أن اليأس تسلل فى بعض فترات المبارة للجماهير الغفيرة فى المدرجات.
 

لكن ارادة السماء تحالفت مع رغبة الجماهير العارمة لتخرج مصر من مولد البطولة بأجمل غنيمة وهى الفوز باللقب المرموق.. ولذلك كانت الفرحة مستقرة فى العيون والسعادة مرتسمة على الوجوه حتى فى أشد لحظات المعاناة وقد بدأت المعاناة مبكرا فقبل أن ينتصف الشوط الاول أصيب وائل جمعة اصابة أعجزته عن الاستمرار وطلب التغيير ليدب القلق فى المدرجات خوفا من أن يكون بديله ليس على مستوى مسئولية هذه المباراه التاريخية.. لكن البديل أحمد فتحى كان فى غاية التوفيق والتألق واستطاع أن يكسب ثقة الجميع سريعاً بإصراره  ولياقته وقدرته على الحد بصورة كبيرة من خطورة المرعب هارونا ..

 

 ومع عجز المهاجميه عن هز الشباك ظلت المعاناة تفرض نفسها ووصلت الى ذروتها فى الشوط الثانى الذى شهد سيطرة فى معظم فتراته للمنتخب الايفوارى العنيد وكاد دروجبا نجم نجوم الافيال أن يضرب أحلام المصريين فى مقتل عندما تهيأت له الكرة على بعد خطوات قليلة من مرمى الحضرى, وقد أتيحت له هذه الفرصة التهديفية المؤكدة قبل نهاية الشوط الثانى بـ 10 دقائق وظن الكثيرون أن الكرة  ستحتضن الشباك لان دروجبا يجيد التعامل بمهارة مع مثل هذه الكرات.. لكن القدر كان رحيما بالمصريين وأطاح النجم الايفوارى بالكرة فوق العارضة.
 

وفى ظل حالة الذهول لبعض الوقت لانه لم يصدق أن يهدر مثل هذه الفرصة السهلة التى كانت كفيلة لتقلب الموازين رأسا على عقب وتفتح الباب على مصراعيه للافيال لكى يصعدوا الى منصة التتويج وينتزعوا اللقب الذى ضحوا من أجل اقتناصه بأسود الكاميرون ونسور نيجيريا.. ورد المنتخب على هذه الصحوة الايفوارية بهجمة انتهت عند أحمد حسن الذى سددها بقوة تصدى لها الحارس وكملها شوقى فينقذها الحارس الايفوارى مرة أخرى لتتهيأ لعمرو زكى الذى يودعها الشباك لتشتعل المدرجات وتتحول فى لحظات الى كتلة هائلة من الفرح والسعادة لكن الحكم التونسى مراد الدعمى وقف لهذه الفرحة بالمرصاد وألغى الهدف بحجة التسلل ليعود الجميع الى مربع المعاناة من جديد .. وكأنها كانت قدر الكرة المصرية فى هذه الليلة الطويلة.. وكان اطلاق الحكم صفارة نهاية الشوط الثانى فرصة لالتقاط الانفاس والتشبث بالامل من جديد الذى ظل يأتى ويروح فى سيناريو درامى غريب الاطوار.. ثم توهج الامل ووصل الى عنفوانه عندما احتسب الحكم التونسى ضربة جزاء لمصلحة بركات فى بداية الشوط الاول من الوقت الاضافى.. وفرضت الفرحة نفسها على المدرجات بعد أن شعر الجميع أن اللقب الغالى يقترب وأن تسجيل هدف فى هذا الوقت القاتل كفيل بأن يقضى على معنويات الافيال ويرفعوا راية الاستسلام للفراعنة .. وتصدى أحمد حسن لضربة الجزاء وكانت معنوياته فى عنان السماء وخاصة أنه تم اختياره كأحسن لاعب فى البطولة قبل المبارة.. فأراد أن يجمع المجد من طرفيه.. يقود منتخب بلاده للقب المرموق ويفوز بلقب أحسن لاعب.. لكن حلمه الغالى لم يتحقق ووقف له القائم بالمرصاد.. وفى هذه اللحظات استبد القلق بالجميع وشعروا بأن اللقب بدأ يبتعد بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى وبات واضحا أن ركلات الجزاء الترجيحية هى التى ستحدد هوية اللقب.. وربما كان ذلك من أهم أسباب اليأس الذى بدأ يتسلل الى  المدرجات.. وخاصة أن المقارنة فى ركلات الترجيح كانت فى مصلحة الفريق الايفوارى الذى خاض هذه التجربة القاسية بنجاح فى مباراته الدراماتيكية مع الكاميرون فى دور الثمانية واستطاع لاعبوه أن يسجلوا كل الركلات التى تصدوا لها مما أعطى انطباعا للكثيرين بأن الاحتكام الى هذه الوسيلة عير مأمونة العواقب سيقدم اللقب على طبق من فضة للمنتخب الايفوارى.. وبدا أن هناك من يحاول الهروب من فخ ركلات الترجيح والتى لاحت معالمها فى الافق فى الشوط الاضافى الثانى وطلب ابراهيم سعيد الخروج بحجة الاصابة وهى الحجة التى لم تقنع الكثيرين واعتبروها رغبة منه فىالهروب من سيناريو ركلات الترجيح خوفاً من أن ينال قدرا كبيرا من المسئولية فى حالة الاخفاق.. وبمجرد أن أعلن الحكم التونسى مراد الدعمى عن انتهاء الوقت الاضافى والاحتكام لركلات الترجيح لم تجد الجماهير المصرية المحتشدة فى المدرجات وسيلة للتخفيف من مشاعر القلق التى تطاردها سوى الدعاء والابتهال الى الله لعله يستجيب لها وينقذها من محنة الركلات الترجيحية .. وفوجئ الكثيرون بتقدم أحمد حسن الذى أهدر ضربة الجزاء خلال المبارة بالتقدم لسداد الركلة الاولى واعتبروا مافعله جرأة يحسد عليها لان اهدارها هى الاخرى سيفتح عليه أبواب حهنم وسيجعله فى نظر الجميع السبب الرئيسى لضياع الحلم وتبدد الامل.. لكن من الواضح أن حالة الخوف التى سيطرت على اللاعبين بعد الاحتكام لركلات المعاناة جعلت أحمد حسن يتقدم بصفته كابتن المنتخب والاكثر قدرة على التعامل مع هذا الموقف الصعب مهما كانت العواقب.. وتقدم اللاعب وهو يعلم تماما ما سيحدث له اذا كان الاخفاق من نصيبه هذه المرة أيضا..لكن القدر كان رحيما بـ احمد حسن فأحرز هدف السبق للمنتخب فى ركلات المعاناة.. وهو الهدف الذى فتح أبواب الامل للفراعنة بعد طول عناء.


وجاء الدور على الحضرى ليزيد من مساحة الامل عند الجماهير.. لكن ماذا سيفعل أمام الموهوب دروجبا الذى يتمتع بأعصاب حديدية فى  مثل هذه المواقف..  و شاءت ارادة الله أن يكون الحضرى بالمرصاد لكرة دروحبا لتشتعل المدرجات بالهتاف وليزداد الامل.. وتتواصل الركلات المصرية بنجاح ولايخفق سوى عبد الحليم على.. وجاء أبو تريكة ليكتبالنهاية الجميلة.
ويعيد الى الاذهان سيناريو بطولة 86 الذى لم يخرج تقريبا عن هذا المنوال فقد كان النهائى بين مصر والكاميرون وألغى الحكم هدفا لـ طاهر أبو زيد واحتكم الفريقانلـ ركلات الجزاء ومثلما اضاع أحمد حسن كابتن المنتخب ركلة الجزاء فى الوقت القاتل فى المبارة الاخيرة اضاف مصطفى عبده الذى كان كابتن المنتخب أيضا ركلة جزاء لكن فى ركلات الجزاء الترجيحية .. ومثلما كان الحضرى سدا منيعا كان الراحل ثابت البطل أيضا على نفس الدرب.. وكأن قدر الكرة المصرية أن يخرج اللقبان اللذان حصل عليهما المنتخب فى البطولتين اللتين نظمتهما مصر من معاناة واحدة!.
واذا كان من حق الجماهير المصرية أن تفرح بهذا الانجاز الذى جاء فى ظروف مأساوية يعيشها الشعب المصرى من فرط ألمه وحزنه على ضحايا العبارة المنكوبة .. فان من حق حسن شحاته المدير الفنى للمنتخب أن يتمادى فى الفرحة ليس لانه أول مدرب فى تاريخ كرة القدم المصرية يجمع بين بطولتى افريقيا للكبار والناشئيين.. وانما لانه تعرض لحملة شعواء منذ بداية البطولة كان الهدف منها التشكيك فى قدراته والتقليل من شأنه والايحاء بأنه لم جديرا بهذا المنصب الكبير وكأنه اختلسه فى غفلة من حراسة لوم تتوقف هذه الحملة الشعواء من المتربصين والمحرضين عليه حتى بعد ان تواصلت انجازات الرجل فى البطولة.. وأغلب الظن أن هذا الطابور الخامس كان يتمنى ضياع الكأس ليس كراهية فى مصر وانما نكاية فى المدرب المظلوم الذى لم يرتكب جريمة ولم يتطاول على أحد.. ولانه مخلص ومجتهد وحسن النية فقد حالفه التوفيق وانتزع بطولة من براثن كل العمالقة .. وحصل على كأس هى الاجمل والاغلى فى تاريخ الكرة المصرية.. ولم لا وأغلب المنتخبات التى شاركت من العيار الثقيل .. فقد كان حاضرا فى قلب الاحداث المنتخب الكاميرونى باسمه المدوى ونجومع اللامعة.. وتونس باللقب الذى تحمله ونيجيريا بطموحاتها ونجومها وغانا بتاريخها وثقفها والسنغال بتوهجها وكوت ديفوار بهيبتها وكيانها.. كما واجه شحاته خلال البطولة كوكبة من الدربين الافذاذ مثل كلود لوروا المدير الفنى للكونجو ومواطنه الداهية هنرى ميشيل قائد كتيبة الافيال.. ونجح شحاته فى الفوز على الاخير مرتين متتاليتين فى أقل من أسبوعين وكأنهه يثأر للكرة المصرية من المنتخب الذى أطاح بأحلامها فى التأهل لمونديال ألمانيا.. كانت المعوقات كثيرة .. والمناخ غير مشجع .. وحالة التربص تطارده من حين لاخر.. وعلى الرغم من ذلك لم ييأس شحاته وظل على ثقته فى نفسه وفى قدرات لاعبيه بدليل أنه لم يكن لديه أدنى شك قبل البطولة فى الوصول الى المباراة النهائية ولم يكتف شحاته بانجاز الوصول الى هذه المباراة فى ظل الظروف الصعبة التى واجهته وانما انتزع اللقب عن جدارة واستحقاق .. ليعلن مولد جوهرى جديد يستحق منا الدعم والتقدير والمساندة والتأييد.. أما الطابور الخامس فقد كشف نفسه ولفظته الخاصة والعامة بعد أ، أعلن عن وجهه القبيح !!

 

نقلاً عن جريدة   صوت الأمة  بتاريخ  13 فبراير  2006 - 14 محرم 1427 هـ

بالإتفاق مع الجريدة

 


لو جربته ح ترجع تانى

 
 

موضوعات ذات الصلة

 

* أحمد حسن لاعب خط الوسط جوكر الفراعنة الرابح ... اضغط هنا

* عصام الحضري متفائل للفوز بالبطولة الأفريقية .. اضغط هنا

* نصف المصريين واثقون من الفوز بالبطولة والنصف الآخر ينتظر الخروج .. اضغط هنا

* إيقاف ميدو 6 اشهر و إستبعاده من المنتخب ... اضغط هنا

* القائمة النهائية للمنتخب المصري في كأس الأمم الأفريقية ...      اضغط هنا

* حسن شحاتة يرفض الرد على المؤامرات .. اضغط هنا

* حسن شحاته يتراجع عن الإستقالة مع الصلح الصورى مع أحمد شوبير ... أضغط هنا

* احمد شوبير يتهم حسن شحاتة بمحاباة الزمالك ... اضغط هنا

* مشاكل داخل المنتخب بسبب حسام حسن ونادر السيد ... اضغط هنا

* حسام حسن: الحقد والغيرة وراء غيابي عن الفريق القومي  ...  اضغط هنا

* الجماهير المصرية على موعد لمشاهدة أفضل نجوم العالم .. اضغط هنا

الكارثة

 

مسئولون إسرائيليون : سنلجأ للقضاء الدولى فى حال تعديل اتفاقية الغاز

بالفيديو .. إلغاء مباراة الصفاقسى و البنزرتى بعد اجتياح الجماهير أرض الملعب

نانسى عجرم تضع ابنتها الثانية "إيلا" بمستشفى فى بيروت

"ريهام عبد الغفور" زوجة لشقيق الريان

جمهور "عمرو دياب" يطالبه بضم "عارف حبيبى" لألبومه الجديد

"مذكرات طفل جبان" يتربع على عرش الايرادات

Copyright © 2003 - IMG. All rights reserved,   WEBMASTER