|
لماذا
لا يريد أن يعترف أن قدراته
محدودة و إمكانياته متواضعة .. و خياله
ضعيف ؟!
لاعب دولى إعترف : فاروق جعفر لم يتحدث
فى أى شئ فنى قبل أو أثناء أو بعد
المباراه .
لا تقل
الزمالك إنهار فى الشوط الثانى .. و
إنما قل الأهلى كان سيئاً فى الأول .
انفعل فاروق جعفر المدير الفنى للفريق
الأول لـ كرة القدم بـ الزمالك بمجرد
إنتهاء مبارة فريقه مع الأهلى التى
خسرها 2 / صفر .. و خرج بسببها من الدور
قبل النهائى لـ بطولة الأندية الأفريقية
و لقى هزيمته الثانية من منافسه اللدود
فى أقل من ثلاثة أسابيع و تحدث فاروق
جعفر فى المؤتمر الصحفى بكلام
غريب و عجيب و جمل إستفزازية و حاول أن
يلقى بتهمة الخسارة على غيره و أن يقلل
من حجم نظيره فى الأهلى مانويل جوزيه ..
و عاد بكلامه لأصل الحكاية التى تثير
الكثير من الجدل فى كرة القدم ..
من
يصنع من ؟
المدرب يصنع اللاعب أم اللاعب
هو الذى يصنع المدرب ؟!
لأنه بإختصار
شديد قال إن مانويل جوزيه لم يحقق لقباً
للـ أهلى إلا عندما تعاقد له النادى مع
لاعبين مميزين .. عكس الحال لديه فإنه لا
يمتلك أحداً .
و مشكلة فاروق جعفر أنه لا يعرف حجم
نفسه كـ مدير فنى و لا كـ مدرب و لا
يريد أن يعترف أن قدراته محدودة و فكره
متواضع و خياله غائب لأقصى درجة ممكنة
.. و إمكانية إبداعه مستحيلة ثم إنه
يفتقد إلى العناصر الأساسية للمدير
الفنى الكفء و المدرب الناجح .. فهو لا
يُجيد الإختيار .. و لا التوظيف و منح
الواجبات و تحديد المهام و الوظائف .. و
بالتالى فإنه فشل فى إدارة المباريات .
و إن كل إنتصار يحققه الأهلى هو ملك
للاعبين و ليس لمديرهم الفنى الفضل فيه
.
و كلام فاروق جعفر قد يكون منطقياً إذا
خرج من مدير فنى كفء إجتهد و كافح و
حاول و ذاكر و طبق أدنى ما يعرفه
عن
الكرة لكن المدير الفنى لم يفعل ذلك و
كان قبل المباراه أشبه بالطالب البليد و
التلميذ الفاشل الذى يرتبك قبل الإمتحان
و هو كان كذلك قبل لقاء العودة مع
الأهلى الذى أُقيم الاحد الماضى ..
لم
يحدد ما الذى يريده من المباراه و ما هى
أهدافه منها ..
هو من الأساس لم يستقر
على التشكيل إلا قبل اللقاء بساعة على
الأكثر ., و كل اللاعبين فوجئوا بأسماء
غريبة فى التشكيل . و حتى إن عدم
الإستقرار على التشكيل و عناصر المفاجأة
فيه كان يمكن غفرانه لو أن فاروق جعفر
بنى إختياراته على أسس علمية تحقق
المعادلة الكروية المعروفة أن تتناسب
الواجبات مع قدرات اللاعبين و حجم الخصم
.
و هناك قاعدة فى الكرة تقول
:
إن ما لا
يؤديه اللاعب فى المران لا يُطلب منه فى
المباراه
تماماً مثل التلميذ ما لا يضمه
المنهج لن يجده فى ورقة أسئلة الإمتحان
.. و إلا لإرتبك و رسب و كل لاعبى
الزمالك الذين لعبوا لقاء العودة مع
الأهلى فى دور الأربعة لم يعرفوا
واجباتهم و لم يتدربوا على شئ و لم
تحدد
لهم حتى إن أحدهم و هو لاعب دولى قال لى
بالحرف الواحد إن فاروق جعفر لم يتحدث
فى أى شئ فنى قبل أو أثناء أو بعد
المبارة .
و ما قاله اللاعب أكده لى غيره الكثيرون
فتعليماته لم تتجاوز ما يُقال فى
المدرجات و المقاهى و الشوارع بين
الجماهير و البسطاء و العاشقين للكرة بل
إنه لم يتكلم فى الخطوط العريضة و لا
حتى التفاصيل .. إن محمد عبد الواحد
سأله عن طبيعة مركزه فلم يجب .. و طلب
منه محمد أبو العلا أن يحدد لاعباً
ليراقب محمد بركات من خط الوسط أو يكلف
أحد بعينه للمهمة فصمت و تحدث فى أمور
أخرى مختلفة .
و كل ما قاله فاروق جعفر تعلق بمهام
الرقابة لقلبى الدفاع أو التحرك لسامح
يوسف أو عدم التقدم لـ طارق السيد أو
كيفية المراوغة لـ جمال حمزة .. أكثر من
ذلك لم يكن هناك كلام !
و إذا كان هناك تشكيل غامض و مختلف و
مهام مجهولة و واجبات غير محددة فكيف
يطلب أحد من فريق أن يلعب أو يفوز أو
حتى يقدم عرضاً جيداً .. حتى لو كان
هناك تماسك فى الشوط الأول هو أشبه
بصحوة الموت أو صفاء الطقس قبل لعواصف و
الأعاصير .. عكس الحال فى الأهلى الذى
إعتمد على ثوابت محددة و لم يغير فى
هيكله الأساسى أصلاً .
و يكون من غير المنطقى أن يتحدث أحد عن
حلاوة أداء الزمالك فى الشوط الأول و
قدرته على التماسك لسبب بسيط أن الزمالك
لم يكن جيداً فيه على الإطلاق ..
الحقيقة إن الأهلى لم يكن يريد المغامرة
أو الرهان على أشياء قد تكلفه كثيراً ثم
إن عادة الأهلى فى معظم مبارياته التى
لعبها سواء فى الدورى أو البطولة
الأفريقية الخروج من الشوط الأول
بالتعادل أو بأداء مهتز .. و هذه هى
القاعدة من الموسم الماضى .
و أداء الأهلى لا يتحسن عادة إلا فى
الشوط الثانى .. إذن الزمالك لم يكن
متماسكاً و من المبالغة القول بأنه
إنهار فى النصف الثانى من المباراه لأنه
أساساً لم يكن متماسكاً و من المبالغة
القول بإنه إنهار فى النصف الثانى من
المباراه لأنه أساساً لم يكن متماسكاً و
إلا لطبقت النظرية على غزل المحلة و
إنبى و الرجاء و إنيمبا و أياكس التى
لعب معها الأهلى و لم يسجل إلا فى
الثانى بل إنه لم يسجل فى مرمى بطل جنوب
أفريقيا أساساً إلا فى القاهرة و حتى
عندما يحرز فى الأول فإنها تكون من كرات
ثابتة ضالة أو من عشوائيات مهما كان حجم
الخصم حتى لو كان الكروم مثلاً !
و السؤال المنطقى الذى يفرض نفسه إذن
لماذا فشل الأهلى فى التسجيل فى الشوط
الأول ؟ و نجح فى الثانى ؟
أو أنه خرج
عن القاعدة فى مباراة الذهاب و المشكلة
أن كل المصريين جماهير و خبراء و نقاد
يقيسون التألق و الإبداع و الإنهيار و
السقوط فى كرة القدم بهز الشباك لا يبحث
أحد فى المقدمات و الأسباب التى أدت
للنهايات الدرامية للأحداث و أن أحداً
درس المقدمات فى الزمالك لما كان فى
مفاجأة من النتائج فأسباب الهزيمة كانت
قائمة واضحة محددة .. و لكن ما ساهم فى
ظهور الزمالك بشكل طيب فى الشوط الأول
ثلاثة أشياء رئيسية خاصة بالفريق نفسه
.. و سبب رابع يتعلق بـ الأهلى .
أما الأسباب الثلاثة فهى أن لياقة
اللاعبين فى الشوط الأول كانت و مازالت
عالية لم تستنفذ أبداً .. فاللاعب
يستطيع أن يؤدى - طبقاً لعلوم التدريب -
ما بين 35 إلى 45 دقيقة بكامل لياقته
حتى إذا كان ينقصه الإعداد البدنى و
لكنه يكون عاجزاً فيما بعد عن اللعب
لأنه يستنفذ كل مخزونه الوطنى فى هذه
الفترة .
و الثانى أن نوعيات لاعبى خط الوسط فى
الزمالك التى إعتمد عليها فاروق جعفر
كانت تمتلك قدرات فنية و مهارية عالية
فلا أحد يختلف على أنه عندما يمتلك
الثلاثى جونيور و محمد عبد الواحد .. و
محمد أبو العلا الكرة سيحسنون التصرف
بها و معهم طارق السيد .. و جمال طالما
أنهم مازالوا يحتفظون بلياقتهم البدنية
.. بالإضافة لسبب نفسى آخر أن قدراتهم
على المراوغة عالية و الثالث أن مجموعة
الدفاع كانت أكثر تماسكاً و إلتزاماً
بالرقابة و صنعت زحاماً كبيراً أمام
مرماها منع الأهلى من السيطرة و الزيادة
.
و السبب الرابع الذى يتعلق بالأهلى فهو
يتمثل فى أن الفريق لم يكن منظماً
بالقدر الكبير فى الشوط الأول و لا
مغامرا ً و تأثر بكلمات مديره الفنى
التى قالها للاعبيه فى محاضراته قبل
اللقاء و ركز عليها كثيراً بأنه من
الصعب أن يسجل فيه هدفين دون أن يسجل هو
أيضاً .. و لم يحدث مع الموقف إلا مرة
واحدة مع الإتحاد السكندرى فى الموسم
الماضى ، و رغم ذلك فإن الأهلى كان
بمقدوره هز الشباك فى الشوط الأول .. و
نفذ لاعبوه ثلاث عرضيات رائعة أخطرها
التى أنقذها معتز إينو بالإضافة لأكثر
من فرصة لـ محمد بركات و لـ عماد متعب
الذى لعب برأسه دون ضغط أو رقابة .. و
لـ محمد شوقى الذى إنفرد تماماً و سدد
بجوار القائم ..
و كل هذه الفرص جاءت لسبب وحيد هو سرعة
البناء التى أربكت الزمالك لأنه إفتقد
الأداء الجماعى و لم يلعب بإستراتيجية
محددة عكس الأهلى الذى إعتمد على تحركات
واعية على الأقل فى الإختراقات التى
نفذها .
و من غير الإنصاف القول إن أداء الأهلى
كان نموذجياً فى الشوط الأول و لكن من
الإنصاف ذكر عيوبه و ما أكثرها و تمثلت
فى سوء انتشار لاعبيه الطولى و العرضى
الذى ألغى العمق الهجومى بالإضافة
لمساحات اللعب الكبيرة و عدم وجود
مساندة .
و سبب عدم وجود مساندة أن الزمالك امتلك
لاعباً اصاب الأهلى بالذعر و الخوف
النفسى هو جمال حمزة الذى كان بمقدوره
إحداث التوازن الهجومى للـ زمالك فى
الشوط الأول فهو عندما كان يمتلك الكرة
كان من الصعب ان يهاجمه أو يضغط عليه
أحد خوفاً منه و صنع اللعب فرصاً كثيرة
و أهدر واحدة صنعها لنفسه بتحركه الرائع
عندما غافل خط دفاع الأهلى و تحرك لكرة
عرضية سددها بجوار القائم .
و إنتهى الزمالك فى الشوط الأول و سقط
بدنياً و بدأت تظهر عيوبه أضف إلى ذلك
مساحات الضغط إستفاد بتحريك مساحات
الضغط للأمام ليفقد الزمالك كل مميزاته
تقريباً و يتحول الأداء لشكل فردى بحت
من جانب الزمالك دفاعياً و هو ما كان
يتمناها مانويل جوزيه .. و عندما يفتقد
الزمالك لقدرته على الضغط الجماعى فإنه
يسمح للمهارة و أصحاب الفكر بالعمل
بحرية لدرجة الإبداع و هو ما حدث
تحديداً من محمد بركات و محمد أبو تريكة
، فالأول كان من السهل عليه التحرك فى
المساحات و ضرب الرقابة الفردية فى غياب
رقابة المنطقة .
و من العبث توجيه اللوم لـ خط الوسط -
رغم أنه يستحقه - لأنه لم تكن له أدوار
محددة على الأقل دفاعيات فلم يلتزم و
حاول كل لاعب فيه الإختفاء بعيداً عن
مواقع المسئولية فى ظل إنهيار لياقتهم
حتى لا يُكتشف أمره .
و حالة خط الوسط فى الزمالك منحت الأهلى
التفوق مبكراً لحد الإكتساح بدليل أن
الأهلى لاحت له اربع فرص حقيقية سهلة
للتهديف فى أول ربع ساعة لـ عماد متعب
ثلاث فرص منهم - و لا أعرف كيف تألق
معتز إينو إذن - فى رقابة عماد متعب ..
و الرابعة لـ محمد شوقى عندما سدد برأسه
تسديدة قوية .
و المثير أنه بعد الهدف إنفرد بركات و
أبو تريكة و إستولى الأخير على الكرة و
سدد كرة ضعيفة أمسكها محمد عبد المنصف
قبل ان يهدى فى الدقيقة 27 كرة ـ محمد
بركات تركها عماد متعب فى الطريق ليسجل
منها محمد بركات الهدف الثانى للاهلى . |