|

|
التاريخ يعيد نفسه، فبداية حسام حسن فى مشواره التدريبى الآن مثل بداية مشواره لاعبا.. وكأن دورة حياته تعود إلى مرحلتها الأولى، فحسام حسن الذى جنح - فى المواسم الأخيرة له بالملعب - إلى الهدوء والابتعاد عن الاعتراض والاشتراك فى المشادات مع المنافسين والتحكيم مثلما كانت عادته فى بداية حياته كلاعب، استعاد ذلك كله دفعة واحدة وهو مدرب. بداية مشاركات حسام كلاعب فى 1986 فى بطولة كأس الأمم التى أقيمت فى مصر وجاءت له الفرصة فشارك بها كبديل فى مباراة الافتتاح أمام السنغال وحصلت مصر على الكأس وكانت انطلاقه حسام فى الملاعب. بعدها شارك للمرة الثانية فى بطولة أمم أفريقيا 1988 (بالمغرب) وكان لاعباً أساسياً وقتها، وفيها ظهرت أولى علامات التمرد عندما اعتدى على الحكم بعد المباراة الثالثة للفريق أمام نيجيريا والتى انتهت بالتعادل السلبى، وخرج بعدها منتخب مصر من التصفيات وتم إيقاف حسام حسن لمدة عام. وقتها ووسط جيل من الأسماء الضخمة توقع الجميع أن هذا الفتى كتب شهادة وفاته الكروية بما فعله وأنه سيذهب طى النسيان خلال فترة الإيقاف الطويلة بخلاف تدهور لياقته لابتعاده عن الملاعب وهو مازال فى البداية. وبنفس الشكل يبدأ حسام حياته كمدرب بدون أى إمكانيات أو دورات تأهيلية سوى خبرته وتاريخه الطويل فى الملاعب، وأرقامه القياسية التى يصعب كسرها.. بفرصة يمنحها له المرحوم «سيد متولى»- رئيس النادى المصرى- ويقتنصها حسام بلا تردد ويحقق نتيجة غير متوقعة، ويهزم الاتحاد السكندرى بخمسة أهداف ويلحقه بنصر آخر لا يمكن توقعه على الأهلى فى مباراة رائعة الأداء، وتمر الأحداث بعد هذا الفوز حتى يسافر مع المصرى لخوض تصفيات بطولة شمال أفريقيا الودية فى الجزائر أمام نادى شبيبة بجاية حيث يتكرر سيناريو أمم أفريقيا ,88 ويحصل على إيقاف بسبب تجاوزاته أثناء المباراة.. الفارق الوحيد هذه المرة هو مشاركة توءمه إبراهيم له فى الأحداث والعقوبة. فى 88 وبالرغم من كل ما حدث له وما راهنت عليه الصحافة وقتها إلا أنه تخطى الأزمة وعاد ليلعب مع المنتخب فى تصفيات كأس العالم وأحرز هدفه التاريخى فى مرمى الجزائر لتتأهل مصر لنهائيات كأس العالم .1990 وأصبح عادة فى حياته كلما حاصرته توقعات السقوط، عاد أقوى مما كان.. وحينما يحوم حوله الشك، يثبت فى الملعب أنه بالفعل يجيد ما يفعله، فهذا الأسد العجوز الأربعينى العمر واجه سلسلة متواصلة من الشكوك لأكثر من عشر سنوات.. بداية من اختياره ضمن قائمة كأس الأمم الأفريقية 1998 الذى كان مثار جدل، ولكنه توج هدافا للبطولة.. مرورا بانتقاله للزمالك الذى صاحبته ضجة كبرى، لتصبح الأعوام الأربعة التى قضاها فى القلعة البيضاء من أنصع فترات تاريخه الشخصى وتاريخ النادى ، وأيضا قراره باللعب بعيدا عن القطبين سواء فى المصرى أو الترسانة أو الاتحاد السكندرى، إلا أنه أثبت فيها كلها فعالية. ووصولا إلى عودته لصفوف المنتخب المصرى فى 2006 التى كانت مادة للتندر، ثم باتت مادة للإعجاب والتأريخ، بإحرازه هدفا ومشاركته فى صنع أكثر من هدف آخر فى مشوار مظفر انتهى بحمل كأس الأمم فى القاهرة مرة أخرى بعد 20 عاما من حملها هنا أيضا. مع دخوله تجربة جديدة تماما من خلال انتقاله من الملعب رأسا إلى مقعد المدير الفنى.. واجهت حسام حسن الشكوك المعتادة، ورد أيضا رده المعتاد، وهو النجاح ففاز الفريق الذى نجا بأعجوبة من الهبوط فى الموسم السابق على الأهلى حامل اللقب وتصدر جدول الدورى فى أسابيعه الأولى. وهى نتيجة خرافية فى فترة صغيرة جدا جاءت نتيجة لقيام حسام حسن بنقل تاريخ كامل من الرغبة العنيفة فى الفوز إلى 11 رجلا يلعبون تحت قيادته، فترى المصرى يهاجم الأهلى بأربعة وخمسة لاعبين فى كل هجمة، ولاعبيه يضغطون على كل من يتسلم الكرة فى منتصف ملعبهم بمنتهى القوة منذ اللحظة الأولى، على الرغم من أن اللياقة البدنية لم تسعفهم لمواصلة هذا الضغط طوال المباراة. ولكن لم يطل الوقت حتى ظهرت نفس أعراض بدايته عليه مرة أخرى، والتى تجلت فى مباراة المصرى والمصرية للاتصالات والتى نتج عنها إيقافة 6 مباريات وغرامة 50 ألف جنيه، ثم توج مشواره مع الإيقافات بما حدث فى الجزائر الأسبوع الماضى.
تاريخ مؤسف مشرف ربما يكون حسام حسن وتوأمه إبراهيم قد تسببا فى الكثير من المشاكل واشتبكا مع لاعبين وحكام فى العديد من المباريات وتم إيقافهما وتغريمهما عشرات المرات على مدار مشوارهما الكروى، وربما نختلف على الأسباب لكن حسام وإبراهيم قدما مشوارا من الإنجازات لم يقدمه أى لاعب مصرى أو إفريقى بالأرقام؛ فحسام الذى بدأ مسيرته الكروية مع نادى الأهلى المصرى فى عام ,1985 ولعب معه حتى ,1990 شارك معه فى 81 مباراة وسجل 34 هدفا، وفى موسم 1991/1990 انتقل إلى نادى باوك اليونانى، ولعب معه 19 مباراة وسجل 5 أهداف، وفى موسم 1992/1991 انتقل إلى نادى نيوشاتل إكساماس السويسرى، ولعب معه 11 مباراة وسجل 7 أهداف، وفى 1992 عاد إلى نادى الأهلى المصرى، ولعب معه حتى ,1999 وشارك معه فى 143 مباراة وسجل 83 هدفا، وفى موسم 2000/1999 انتقل إلى نادى العين الإمآراتى، ولعب معه 5 مباريات وسجل 3 أهداف، وفى عام 2000 انتقل إلى نادى الزمالك، ولعب معه حتى ,2004 وشارك فى 68 مباراة وسجل 40 هدفا، وفى عام 2004 انتقل إلى المصرى، ولعب معه حتى ,2006 وشارك معه فى 53 مباراة وسجل 18 هدفا، ثم انتقل 2006 ليلعب مع نادى الترسانة ومنه إلى نادى الاتحاد السكندرى قبل أن يقوم بفسخ عقده مع النادى الساحلى فى أواخر .2007 وقد بدأ باللعب مع منتخب مصر لكرة القدم فى عام 1985 وحتى عام ,2006 وشارك معه فى 170 مباراة دولية وسجل 83 هدفا آخرها فى الكونغو فى بطولة الأمم الأفريقية بالقاهرة .2006 وبخوض حسام حسن المباراة الأخيرة لمصر أمام كوت ديفوار فى أمم أفريقيا 2006 أضاف رقماً قياسياً جديداً إلى أرقامه العديدة فى سجل الكرة المصرية والأفريقية والدولية حيث أصبح اللاعب الأفريقى الوحيد الذى شارك فعلياً فى 7 دورات لكأس الأمم الأفريقية. فإذا كان قد عادل الرقم القياسى لعدد المشاركات فى كأس الأمم، والذى كان مسجلاً من قبل باسم ألان جوامينى حارس مرمى كوت ديفوار الذى لعب فى 7 دورات متتالية أعوام 1988 و1990 و1992 و1994 و1996 و1998 و2000 إلا أن «جوامينى» كان مقيداً فى القائمة فقط عام 2000 ولم يشارك فى المباريات فعلياً. الأرقام تقول أنه أسطورة فإذا كان بيليه يلقب بأسطورة الكرة البرازيلية فإن حسام استطاع تحطيم رقمه القياسى فى عدد الأهداف الدولية (74) إلى (81) هدفا. كان لدى حسام الفرصة ليحقق رقماً أسطورياً إضافيا إذا لم تتحكم به عصبيته - وليس بلطجته - وتصرفاته الانفعالية التى حرمته من المشاركة فى أكثر من بطولة على مدى العشرين عاماً بين أول مشاركة أفريقية 86 وحتى البطولة الحالية عام 2006 وبدأت بغياب حسام عن بطولة الأمم الأفريقية بالجزائر 1990 عندما قرر الجوهرى المدير الفنى لمنتخب مصر عدم مشاركة الفريق الأول فى البطولة وشارك وقتها المنتخب الأوليمبى وغاب حسام الذى كان لاعباً أساسياً فى المنتخب عن هذه البطولة. وفى بطولة 1994 غاب حسام حسن الذى كان أبرز نجوم منتخب مصر اضطرارياً عن البطولة ليس لإيقافه دولياً ولكن لإيقافه محلياً فى إحدى مباريات الدورى عندما ألقى بفانلة الأهلى على الأرض عند تغييره وأصر النادى الأهلى وقتها على إبلاغ العقوبة لاتحاد الكرة حتى يتم إيقافه دولياً وغاب بالفعل عن البطولة الأفريقية بتونس .1994 وفى بطولة جنوب أفريقيا 96 غاب حسام حسن لإصابة طويلة أبعدته نحو 6 شهور عن الملاعب، وكان المدير الفنى للمنتخب وقتها هو رود كرول الذى كان يعتمد على حسام فى التشكيل. وغاب حسام عن بطولة 2004 رغم أنه كان من هدافى نادى الزمالك وقتها لخلافه السابق مع محسن صالح المدير الفنى للمنتخب.. أى أن حسام فقد 4 بطولات أعوام 90 و94 و96 و2004 كان يمكن أن ترفع رصيده إلى 11 مشاركة فى نهائيات كأس الأمم وهو رقم كان من المستحيل تحطيمه.
شهادات فى كأس العالم 1990 لم يكن حسام وقتها قد أكمل الـ23 عاما، ورغم صغر سنه إلا أنه ظهر فى ملاعب إيطاليا كمهاجم مخضرم، فلفت أنظار كل الخبراء والمحللين خاصة أثناء مباراة (هولندا ومصر) فى الجولة الأولى من الدور الأول، حيث تحصل حسام بذكاء يحسد عليه على ضربة جزاء بعد تعرضه للشد من قبل المدافع الشهير لهولندا ونادى برشلونة الإسبانى «رونالد كويمان» من خارج منطقة الجزاء بقليل. وفى نفس البطولة قال عنه بوبى روبسون مدرب إنجلترا وأسطورة الكرة الإنجليزية الذى صنعوا له تمثالا تكريما له «لو أنى أملك 11 لاعبا مثل حسام حسن لفزت بكأس العالم دون منافس». وعندما غاب عن التصفيات المؤهلة لبطولة الأمم الأفريقية 2002 بسبب الإصابة وتحديدا مبارة منتخب مصر وليبيا فى مارس 2001 التى انتهت بهزيمة مصر وتغيب عنها أيضا توءمه إبراهيم بسبب الإيقاف 3 شهور، وقتها لم يخف الجوهرى حزنه العميق على غياب التوءم حسام وإبراهيم حسن وقال: لم يستطع إسلام الشاطر ورامى سعيد تعويض غياب إبراهيم الذى يتمتع بجميع صفات الاستوبر المحترف.. وأعتقد أن العقوبة التى حصل عليها شديدة وتأثر بها المنتخب.
بورتريه الفنان عادل إمام قال: «ليس سهلاً أن تكون حسام حسن.. فهذا الرجل بكل ما يحمله من أحلام لم تكفه 22 عاما لتحقيقها، فلا يزال لديه الكثير.. وكل ما حوله من ضغوط وصراعات وما حققه من بطولات وإنجازات وأرقام قياسية يجعله فى حالة سباق مع الزمن، لا وقت لديه ليهدره، يترجم وقته إلى إنجازات طوال الوقت يبحث عما هو جديد لينفرد بتقديمه للساحة الكروية، تشعر أنه يستمتع بأن يصنع شيئاً من لا شىء، وإذا ما قارناه بلاعب مثل مارادونا غطت شهرته الأرض من أقصاها لأدناها، فحسام الحقيقة ومارادونا وهم، لأن الأول سجل اسمه بحروف من ذهب فى سجلات الفيفا وتاريخ الكرة بينما الثانى لم يحقق أى إنجاز حقيقى، فإنجازاته حققها بتعاطى المنشطات، وهدف فوز بلاده بكأس العالم فى إحدى المرات كان هدفا مشكوكا فيه وغير صحيح لأنه أحرزه بيده، ومشاكله كانت بسبب انحرافاته حيث اتضح تناوله للمخدرات، أما مشاكل حسام كلها طوال الوقت فى أنه شخص يعطى أكثر مما هو مطلوب ويؤدى واجباته كلها وينتظر أن يكون كل من حوله مثله؛ حياتهم كلها كورة 24 ساعة ولكن عندما لا يجد ذلك يثور وعندما يجد أنه يظلم يثور،أما موضوع ضبط النفس فى مواقف مثل التى حدثت فى الجزائر فهى عملية نسبية من شخص لآخر، ولا يوجد شخص يستطيع أن يقوم بها طوال حياته وسيخرج عن شعوره ولو مرة حتى لو كان فى أهم المواقف، وأعتقد أننا جميعا قد شاهدنا مباراة نهائى كأس العالم بين إيطاليا وفرنسا عندما خرج زين الدين زيدان عن شعوره فى الشوط الثانى من الوقت الإضافى والفريقان متعادلان، ويعلم أن منتخب بلاده فى حاجة له كهداف فى ضربات الجزاء الترجيحية، ولكنه لم يتمالك أعصابه أمام إهانة ماتيرازى له وقام بنطحه برأسه مما تسبب فى طرده، وخسارة فرنسا الكأس»! الدكتور عبد المنعم سعيد حلل مشكلة حسام من زاوية أخرى فقال «حسام علامة من علامات الكرة المصرية، وربما يكون أفضل لاعب مصرى من حيث التاريخ والإنجازات التى حققها والمثابرة والوصول إلى سن الأربعين وهو بروح شاب فى العشرين، ولكن لديه ضعف فى التحكم فى أعصابه ومشكلة نفسية فى استبيان الخطأ من الصواب فى تقدير المواقف المختلفة. ولديه أيضا مشكلة نفسية فى التعامل مع ضغط العمل أثناء المباريات والضغط الشخصى. الروح الرياضية لديه ضعيفة وتقبله لهامش الخطأ فى الملعب معدوم، فهو لا يتقبل ذلك سواء من الزملاء أو الحكام أو حتى الجمهور، نسبة التسامح لديه صفر ولا يقبل من أى شخص أى كلمة أو إشارة تمس شخصه بأى شكل هو أو توءمه إبراهيم. والنتيجة أن هذا الاندفاع الشديد قلل من قيمتهما التاريخية بالرغم من أن شخصا بإنجازات حسام وموهبته لابد أن يصنف فى صف صالح سليم والخطيب إن لم يتقدم عليهما، لذلك أنا سعيد بقرار الإيقاف حتى يكون درسا لإفاقته، فيجب أن يعرف أنه فى المباريات الخارجية يمثل مصر فإذا تجاوز الجمهور- وهذا متوقع فى اللقاءات العربية- أتجاهل تماما وأكمل دورى كلاعب أو مدرب حتى أنهى المباراة، ثم أتخذ الإجراءات القانونية عن طريق القنوات الشرعية عندما أعود لبلدى. الكاتب فيصل ندا فضل أن يقيمهما أخلاقيا فقال: «قاتل الله الغرور فهو الذى يقضى على الإنسان فى قمة نجاحه ويجهز على مشروع أى بطل قبل أن يكتمل، وحسام وإبراهيم لاعبان ممتازان أمتعا جماهير الكرة بلعبهما المميز وحققا لاسم مصر الكثير، ولكن بعد أن تمكن منهما الغرور هدما ما بنته أيديهما، وللأسف هما من قام بذلك وليس أعداؤهما كما تصور لهما نظرية المؤامرة، ناهيك عن عيب خطير آخر وهو التمسك بالزعامة بغض النظر عن أهليتهما لها من عدمها وإذا كان وقتها حان أو هناك من هو أولى بها. الفنان صلاح السعدنى كان فى قمة ثورته وهو يتحدث وقال «الموضوع لا يحتاج تفكيراً، فعندما يمس الموضوع صورة مصر وعلاقتها بدولة شقيقة، ويؤدى إلى وقيعة بين شعبين شقيقين فى توقيت لا تنقصنا فيه انقسامات يجب أن نرفضه بكل قوة.. فنحن لم ننته مما يحدث فى العراق، وفلسطين وانقسام الصف العربى بسبب الاختلاف على الموقف تجاه مايحدث فلا نقاش فى أن من تسبب فى ذلك شخص غير مسئول وغير واع بما يفعل وما يحيط به من مجريات للأمور، وهنا القرار يكون برمته للجهة المسئولة عنه فى الدولة، والتى يجب أن تحاسب إذا لم تتخذ إجراء رادعا لإصلاح ما حدث». أما كابتن أنور سلامة المدير الفنى لنادى إنبى فقد قال «تاريخ التوءم ربما يكون هو ما أنقذهما لتخفيف تلك العقوبة عنهما، فلو أن شخصا آخر فعلها ربما كان وقع عليه جزاء أعلى، وأنا متعجب مما رأيته، فحسام وإبراهيم كلاعبين لم أعرفهما بهذا الشكل، بالعكس كانت لديهما روح رياضية خاصة مع ازدياد سنوات الخبرة لديهما، وحسام كانت لديه القدرة على عدم انفعالات أعصاب الفريق الذى يلعب معه وإعادة الهدوء للمباراة، لكن هذا التطور طرأ عليهما بعد أن عملا بالتدريب وتصاعد بسرعة شديدة، وحسام تحديدا أصبح أكثر توترا وعصبية ولا يتقبل النقد وحادا فى ردود أفعاله، وربما يمكن أن يمر ما يفعله هنا فى الدورى لكن فى بطولات خارج مصر لا يمكن أن يمر مرور الكرام لأنك فى النهاية تمثل اسم بلدك. متابعا: حسام كما كان لاعباً وعبقرياً، من الممكن أن يصبح مدربا لا غبار عليه ولكن لو استمر بهذا الشكل لن يستطيع أن يكمل فى التدريب، فكيف يعقل أن أخوض كمدرب 15 مباراة أحضر خمساً منها فى الملعب وعشراً فى المدرجات بسبب الصدام مع الحكام؟! ولاعبان مثل إبراهيم وحسام أعطيا الكثير وكان يتوقع منهما التميز بشدة فى حقل التدريب وأن يصلا لإنجازات تاريخية لكن لا يمكن فصل المهارة عن الأخلاق الرياضية». إصرار الجميع على التحدث عن الروح الرياضية يدفعنا لأن نذكر أن صفحات الرياضة فى معظم الصحف نشرت على لسان حسام حسن قبل السفر إلى الجزائر أنه فى اجتماعه بالفريق شدد على لاعبيه بضرورة الهدوء فى الملعب وتنفيذ التعليمات، وجاء ذلك فى إطار خبر نشر عن استعدادات الفريق لمباراة الإياب فى الجزائر بعد أن فازوا على بجاية فى مباراة الذهاب هنا فى مصر. ولكن ما يصر البعض على تناسيه أن الجزائريين لم ينسوا ثأرهم القديم لدى حسام بسبب هدفه الذى أخرجهم من تصفيات مونديال ,1990 والذى زادته تصريحاته قبل شهرين عندما أعلنت قرعة تصفيات مونديال 2010 بأن مجموعة مصر تضم الجزائر فقال حسام فى تصريحات نارية إن مجموعة مصر سهلة للغاية، وكان يتمنى لو وقع منتخبنا مع منتخب عربى أن يكون المنتخب الجزائرى! .. وقد أشعلت هذه التصريحات نار الثأر القديم بينه وبين الجزائريين والتى ألهبتها هزيمته لهم فى بورسعيد فانتظروه هو والمصريين هناك فى حالة تحفز واضح بدليل أن العكس وقع فى مباراة الإسماعيلى والذى تحكم لاعبوه والجهاز الإدارى فى أعصابهم فكانت النتيجة رشقهم بالزجاج وأسياخ الحديد والطوب ودخول الملعب ومطاردتهم حتى غرفة الملابس، ومحاولة الفتك بإبراهيم سعيد الذى خرج متنكرا للحفاظ على حياته، لأن الإسماعيلى هزم فريق اتحاد العاصمة الجزائرى ب4 أهداف مما أثبت روحهم الرياضية العالية وعدم تعرضهم لأحد، لكن السؤال: هل موقف فريق الإسماعيلى بلاعبيه وجهازه الفنى تجاه ما وقع هو النموذج المطلوب للروح الرياضية؟! إذا كان ذلك كذلك فعلى الفرق المصرية بعد ذلك اصطحاب خبير ماكياج وملابس تنكرية للخروج سالمين عقب كل مبارة لهم فى الجزائر.
|