الفنانة يسرا علي كرسي عد إصابتها بـ ... !!

الأهلي يخشي "الذئاب".. و الزمالك يواجه .. !!!

منع كارول سماحة من الغناء فى مصر بسبب ..!!!!!

غضب من كتاب عن السيدة عائشة رضى الله عنها !!!

لو رومانسى و بتفكر تجوز .. إنتظر ..و إحترس !!!!


 

 

صالون ايجيبتى

على مقهى في الشارع السياسي الأمريكي

                                                        بقلم ضياء بخيت

                                                        واشنطن

تشويه بشع للتاريخ الأمريكي

قبل أيام قال سكوت ماكليلان المتحدث باسم البيت الأبيض إن أمريكا موجودة في أفغانستان والعراق بناء على دعوة من حكومة البلدين! هذا ما نسميه في الصحافة "لي الحقائق!"
في اليوم التالي في بداية جلسة الصحفيين اليومية العادية بالبيت الأبيض، طرحت الصحفية الشهيرة هيلين

الكاتب ضياء بخيت

توماس على ماكليلان سؤالا أثار غضبه ولم يرد - كعادته طبعا - بإجابة شافية!

هيلين سألت ماكليلان: في اليوم السابق هذا الاسبوع قلت إننا، أي الولايات المتحدة، نتواجد في أفغانستان والعراق بدعوة منهما. هل تريد أن تصحح هذا التشويه البشع للتاريخ الأمريكي؟

رد عليها ماكليلان وهو مندهش والشرر يطق من عينيه: لا، نحن مدعوون .. هذا ما هو حاصل الأن.

لكن هيلين تابعته: هذا من وجهة نظرك فمصداقيتك ملطخة. كيف يمكنك أن تقول هذا؟

ماكليلان: هيلين، أعتقد أن كل واحد هنا في هذه الغرفة يعرف أنك تضعي هذا التعليق في غير سياقه! هناك حكومتان منتخبتان ديمقراطيا في العراق و...

قاطعته هيلين باستهجان: هل دعينا إلى العراق؟

ماكليلان يواصل: هناك حكومتان منتخبتان ديمقراطيا في العراق وأفغانستان، ونحن هناك بناء على دعوة منهما. انهما حكومتان ذات سيادة ونحن هناك اليوم...

قاطعته هيلين قائلة: تعني أنهما لو كانا قد طلبا منا الرحيل لكنا رحلنا؟

ماكليلان: لا يا هيلين، أنا أتحدث عن اليوم. نحن هناك بناء على دعوة منهما. إنهما حكومتان ذات سيادة ونحن هناك اليوم...

قاطعته هيلين باستغراب: وأنا أتحدث عن اليوم،أيضا!

ماكليلان مكشرا ويكاد العرق يتصبب منه: نحن نفعل كل ما في وسعنا لتدريب وتجهيز قوات الأمن حتى تستطيع توفير الأمن بنفسها (في العراق وأفعانستان) وهما يمضيان إلى الأمام نحو مستقبل حر وديمقراطي.

هيلين بغضب: هل غزونا هذين البلدين؟

ماكليلان يبتسم ويتهرب وينظر إلى اليسار ويشير باتجاه صحفي أخر ويقول: ستيف اطرح سؤالك!

هيلين توماس أمريكية من أصل عربي وعميدة المراسلين في البيت الأبيض. وهي تطرح دائما السؤال الأول على الرئيس أو على المتحدث باسمه في أي مؤتمر صحفي نظرا لأقدميتها واحتراما لخبرتها، فهي تغطي وقائع تلك المؤتمرات منذ مطلع الستينات عندما كان جون فيتزجيرالد كيندي رئيسا لأمريكا.

منذ الحرب على العراق وهيلين تتعرض لحملة كراهية شديد ويتهمها اليمين المتعصب بأنها "كارهة لأمريكا" وأنها "ليست وطنية" وبعضهم يطالب "بأن تلقى خارج أمريكا على وجهها" ويحثون على قطع الاشتراك في الصحف التي تكتب بها.

بل وذهبت كاتبة المحافظين الجدد المعادية للإسلام "آن كولـتر" إلى حد مطالبة البيت الأبيض بالغاء تصريح هيلين الصحفي. كل هذا بسبب رفضها للحرب ودفاعها عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وانتقاداتها لسياسات تدمير منازل الفلسطينيين بجرافات الاحتلال الإسرائيلي.

هيلين توماس هي الوحيدة من بين الصحفيين الأمريكيين المعتمدين في البيت الأبيض التي تتحدث دون كلل أو ملل عن عدم مشروعية الوجود الأمريكي في العراق وتسلط الضوء على معاناة العراقيين وعلى عشرات الألاف من الذين سقطوا ضحايا هذه الحرب.

عرفت هيلين توماس في فبراير عام 1989 أثناء تغطية صحفية في البيت الأبيض بعد شهر واحد من انتهاء رئاسة رونالد ريجان وتولي جورج بوش الأب منصبه كرئيس جديد للولايات المتحدة. كانت أولى نصائحها لي "اذا أردت أن تكون صحفيا جيدا، فعليك أن تسأل أسئلة جيدة. وهذا يأتي من خلال المتابعة الجيدة والتفكر والنبش وراء الخبر."

ع الماشي:

كثير من الصحفيين في أمريكا أصبحوا كسالى جدا حتى أن بعضهم ينتظر الأخبار لتأتي إليه حتى يكتبها بدلا من أن يذهب للبحث عنها والنبش ورائها. ومعظمهم يشاهد الأحداث على الهواء على شبكات التلفزيون ويكتب أخباره بدلا من أن يذهب إلى موقع الحدث ليغطيها ويتحدث مع شهود العيان.

   

مقالات أخرى :