ألبوم عمرو دياب الجديد .....

اصالة أحرجت هاني شاكر ... !!!!!!!

الداعية عمرو خالد و.. يستمتعان بمطاردة الفتيات!

جدل بسبب دعوة النجار إلى تحليل الحجر الاسود !!!

تأجيل مباراة الأهلى و الزمالك !!!!!!!


 

 

صالون ايجيبتى

على مقهى في الشارع السياسي الأمريكي

  بقلم ضياء بخيت

   واشنطن

 

الحرب براً و بحراً و جواً وعلى النت

الكاتب ضياء بخيت

 

 

أبدأ بما قاله هذا الأسبوع "زبيجنييف برجينسكي" مستشارالأمن القومي الأمريكي الذي تفاوض مع مصر على اتفاقات كامب ديفيد مع إسرائيل عام 1978:

"إن وصفات المحافظين الجدد (بشأن استخدام القوة الساحقة لتحقيق الهدف) ستكون وبالا على أمريكا ولاحقا على إسرائيل. إنها ستقلب الأغلبية العظمى في الشرق الأوسط ضد أمريكا.

 

ودروس العراق شاهد على ذلك.  وإذا استمر العمل بسياسة المحافظين الجدد، فسينتهي الأمر بطرد أمريكا من الشرق الأوسط، وستكون هذه البداية لنهاية إسرائيل."

كلام برجينسكي نابع من رؤية شاملة لما يحدث على الأرض وليس ما يعرضه التليفزيون الأمريكي ،  فالأمريكيون يشاهدون ويقرأوون ويسمعون حربا مختلفة  في لبنان عن تلك التي يتابعها بقية العالم.

 

الإعلام الأمريكي لا يرى إلا بعيون إسرائيلية.

والمعلومات التي أقرأها في مقالات الكتاب الإسرائيليين، وخاصة من الجناح اليميني المتطرف، تذكرني بما حدث في حرب عام 1967 أيام النكسة عندما كانت البيانات التي تخرج من مصر مضللة حتى لا تهتز الجبهة الداخلية  هذا بالضبط ما يحدث في إسرائيل ، ولكن هناك قلة من الكتاب الذين يحاولون بعض الشيئ الحفاظ على مصداقيتهم بتقديم تحليلات أقرب إلى الواقع خاصة وأن ما يعلنه حزب الله من خسائر من صفوف الإسرائيليين تنفيه إسرائيل على الفور، ثم تعود وتؤكده والإسرائيليين نيام.

قرأت مقالا للكاتب جاي بيتشور في "يديعوت أحرونوت"

 يدعو إسرائيل إلى ضرب العرب بيد من حديد، ثم يتهكم على من يقولون إن حزب الله منتصر في المعركة ويقول: كان "المصريون ينظرون إلى هزيمتهم في (حرب اكتوبر) عام 1973 على إنها إنجاز كبير."
بمعنى آخر، هو يصور أن إسرائيل كانت منتصرة  في حرب اكتوبر 73!

 ونسي أن جولدامائير كانت تبكي على التليفون مع كيسنجر وزير خارجية أمريكا آنذاك الذي تخطى الرئيس نيكسون وأمر بجسر جوي عسكري سريع مع إسرائيل!

 تسجيل المكالمة موجود في أرشيف الأمن القومي الأمريكي.

و الآن الحرب الراهنة (الحرب السادسة بين العرب وإسرائيل) هي في الواقع وحتى الأن هزيمة منكرة لإسرائيل بشهادة خبراء أمريكيين وإسرائيليين في أهم صحيفة يهودية أمريكية "الأسبوع اليهودي" وفيها يقر مساعد وزير الدفاع الأمريكي
الأسبق "تشاز فريمان" بأن التصريحات التي يدلي بها أولمرت عن المعركة لا مصداقية لها." .... اضغط هنا

فريمان يرى أن هدف حكومة إسرائيل حاليا هو "أن تعطي انطباعا بأنها منتصرة ولم تفشل أمام حزب الله ،  ولكنها فشلت

 ولن تنجح في طرد حزب الله كقوة عسسكرية."
 


أما جوديث كيبر المحللة وعضو مجلس العلاقات الخارجية فتقول "إن أولمرت يناور بمواصلة القتال ويروج ذلك صوريا على أن نصر." وحتى دانيال بايبس كاره العرب والمسلمين يعترف بذلك ولكنه يطلب من إسرائيل أن تهاجم سوريا بدلا من ذلك
(لأنها باعت سلاح لحزب الله)!

تجنيد الهاكرز وخبراء التضليل على الإنترنت:

وزارة الخارجية الإسرائيلية أصدرت تعليمات إلى سفرائها وقناصلها العامة في أوروبا وفي الولايات المتحدة لتجنيد ألاف الناشطين ليكونوا "جنود إسرائيل على الانترنت"  وهنا أتحدث عن رسالة قرأتها من رسائل يرسلها القنصل العام
الإسرائيلي في نيويورك بالبريد الإليكتروني يطلب من "أحباء" إسرائيل أن يحملوا برنامجا (ميجافون) مع موقع إسرائيلي على النت ويستخدمونه في ضرب مواقع حزب الله ومواقع عربية على النت وفي اختراق شبكات اليكترونية تابعة للحزب ونشر معلومات (دعائية) في "غرف الدردشة" وفي المواقع التي تعلق على الحرب بين إسرائيل وحزب الله، وارسال رسائل إليكترونية لشبكات الأخبار والإذاعة والتلفزيون والاستجابة لاستطلاعات الرأي في وسائل الإعلام لترجيح كفة إسرائيل وغير ذلك كثير ...

إقرأ هنا ما يقوله "عمير جيسين" مسؤول العلاقات العامة بوزارة الخارجية الإسرائيلية عن أهمية "حرب الأفكار" على الإنترنت: ... اضغط هنا
 

يا دي الفضيحة: بعد هزيمة لواء النخبة المسمى جولاني في المعركة مع حزب الله، أرادت القوات الإسرائيلية أن تحسن صورتها التي اسودت في نظر الإسرائيليين، فأرسلت تحت جنح الظلام فرق إسرائيلية من نخبة القوات الخاصة لخطف أي مسؤول في حزب الله تعرضه على شاشات التلفزيون ليحسن صورة الجيش المهزوزة أمام ملايين الإسرائيليين الذين
يشعرون بمخاوف بسبب التصريحات المتضاربة لقادتهم.

عمليات الإنزال كلها فشلت ولم تنجح  صحيح إسرائيل تعقد مؤتمرات صحفية وتعلن عن قيام قواتها الخاصة بهذه العمليات ولكنها لم تعلن نجاح أي منها ،  بل تضطر للإعلان عن مصابين بين قواتها.

 في إحدى عمليات الإنزال كانت فرقة عدد أفردها 1000 أنزلت في موقعين في محيط مستشفى "دار الحكمة" في البقاع، وقد تصدى لها أربعة مقاومين من حزب الله... فقط أربعة، وأصابوا من الألف ثلاثة حسب اعتراف إسرائيل، مع أن الحزب يقول إن عدد المصابين كبير.

تخيلوا إن أربعة فقط تصدوا لألف عسكري وضابط ممن ينظر إليهم في إسرائيل على أنهم من أفضل ما في الجيش. فهذه الفرقة لاتأخذ أوامر من أي شخص غير رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس الأركان!

الألف جندي الإسرائيلي عادوا إلى إسرائيل بعد أن انقذوا بعض زملائهم الذين حوصروا داخل المستشفى، ثم عرضوا فيديو يظهرون فيه وهم يحملون ملفات وجهاز كومبيوتر (طبعا يضم اسماء المرضى في المستشفى وتشخيص حالتهم) ثم عرضوا
الفيلم وقالوا "قمنا بــ 15 عملية مثلها ولكن لم نعلن عنها!" هاهاها، ونحن طبعا مفروض نصدق كلامهم.

ثم اختطفوا رجل اسمه حسن نصرالله وأولاده وجاره من منزلهم وسط دعاية فجة في الإعلام الأمريكي والإسرائيلي بنجاح باهر للعملية.  وكأن زعماء الحزب سينتظرون في بيوتهم حتى يأتيهم الإسرائيليون! وقد تمكنت من الحصول على محضر التحقيق من مصادري الخاصة:

محقق إسرائيلي اسمه "المفزع" يسأل المختطف:

المحقق: اسمك ايه؟
الرجل المخطوف: حسن نصرالله
المحقق: سنك وعملك؟
حسن: 58 سنة وأعمل مزارع
المحقق: قف عدل وانت بتتكلم معايا. انت مش عارف أنا مين يا روح أمك؟
المحقق: عارف، بس بأقول الحقيقة؟
المحقق: انت حسن نصرالله زعيم حزب الله بس متنكر. اعترف احسن لك وإلا حاوديك وراء الشمس.
حسن: والله أنا حسن نصر الله المزارع وماليش علاقة بحزب الله ده مجرد تشابه أسماء. في ناس كتيرة اسمها حسن نصر الله!
المحقق: نعم يار روح امك؟ بقولك انت حسن نصرالله زعيم حزب الله وإلا حاعلأك من رجليك وخليك تبوس العروسة. (العروسة في المعتقلات المصرية زمان هي احتضان عمود خشبي على شكل عروسة والجلاد يجلد من الخلف على ظهر المعتقل).
حسن: والله ماعرف حاجة عن حسن نصرالله بتاع حزب الله، ده مجرد تشابه أسماء.
المحقق: بس انت ياروح امك عندك دقن زيه واسمك حسن نصرالله ، حاتضحك على مين؟ ده أنا أذكى واحد في إسرائيل كلها. خدوه برة لما نشوف اللي معاه عشان يعترفوا عليه!

وطبعا الصحف الإسرائيلية تتباهي وتهلل منذ المؤتمر الصحفي الذي عقده قائد العملية التي أظهرت مدى كفاءة جيش الهجوم الإسرائيلي في اعتقال حسن نصرالله (الذي يعمل مزارع ولا علاقة له بحزب الله).
 

وفي مساء اليوم نفسه، بعد أن تبين فشل العملية الإسرائيلية، غزت المقاتلات الإسرائيلية سماء العاصمة بيروت وقامت بعملية قصف كاسح لــ "مواقع"  حزب الله في الضاحية الجنوبية اعتقادا منها أن زعماء الحزب والمقاتلين بداخلها.
ذكاء خارق.

وصباح اليوم التالي، تحدث رئيس وزراء إسرائيل ايهود اولمرت للشعب الإسرائيلي ليبلغه بأن القوات الإسرائيلية "دمرت ثمانين في المئة من القدرة الصاروخية لحزب الله، ... وأن حزب الله سيفكر مرتين قبل أن يطلق أي صاروخ مرة أخرى."
بعدها بساعتين أطلق الحزب رقما قياسيا بلغ ثلاثمائة صاروخ على شمال إسرائيل منها مائة صاروخ في نصف ساعة فقط وكانت صفعة على وجه المسؤولين هناك. ... اضغط هنا

فخرج رئيس الأركان " دان حالوتس" يهدد بقصف بيروت، ولاحقه حسن نصرالله مهددا بضرب تل أبيب إذا ضربت العاصمة بيروت، ثم قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية "حارة حريك" بالضاحية الجنوبية من بيروت والتي قصفتها من قبل مرات عديدة ودمرتها تدميرا ... ولكن مرة أخرى قد ترفع الروح المعنوية لإسرائيل. 
وخرجت نيويورك تايمز بصورة للمباتي المهدمة وتحتها وصف يقول "إسرائيل دمرت قلب حزب الله!"  ليس هذا (التضليل) فحسب، بل تنشر صور منتقاة لضحايا لبنانيين (بغرض "التوازن" في الأخبار) ولكنها لاتقول في الوصف أنهم ضحايا الهمجية
الإسرائيلية، بل تترك ذلك لخيال القارئ ... وأغلب القراء سيعتقدون أنهم ضحايا حادث سير أو سقوط عمارة سكنية قديمة. المهم أن تعطي الصحيفة انطباعا بأن إسرائيل لا علاقة لها بالموضوع.

أما عندما تعلن عدد القتلى الإسرائيليين، فهي تساوي بين المدنيين والجنود، فعندما قتل حزب الله ثمانية مدنيين بالصواريخ وأربعة في ميدان القتال، خرجت نيويورك تايمز تقول "موت 12 إسرائيليا."  والغرض من ذلك تصرير هجمات حزب
الله على إنها "إرهاب." ولا تذكر عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان!

وبالمناسبة، إسرائيل تقيم قواعدها العسكرية في المدن والقرى العربية المحتلة منذ 67 بجوار السكان العرب حتى يكونوا دروعا بشرية لهذه القواعد.

والأن، المسألة ببساطة إن إسرائيل تحشد على الحدود اللبنانية أكثر من خمسة وثلاثين ألفا من جنودها وظباطها المجهزين بأحدث التكنولوجيا والمعدات العسكرية والأسلحة في العالم تحت غطاء ثاني أقوى طيران حربي في العالم! مقابل ألف
و سبعمائة من قوات حزب الله!

إسرائيل تشتري السلاح والمعدات العسكرية لتستخدمها.

 العرب يشترون السلاح والمعدات العسكرية لتخزينها على سبيل الاستثمار وحتى لو استخدموها فلن تعمل لأن الطائرات الجديدة الأمريكية وأسلحة أخرى بحاجة إلى "رقم كودي مشفر" لا يمكن أن تعمل بدونه.

أمريكا تبيع للعرب السلاح بدون هذا الرقم يعني في الواقع العرب يشترون قطع "خردة" على أنها أسلحة متقدمة ، أمريكا لن تسمح مطلقا بأي تفوق عسكري على إسرائيل ، ولكن برغم هذا التفوق، سجل حزب الله منطقا جديدا في الحرب يتعين تدريسه في الكليات العسكرية.

 

 
 

الاثنين - 7  أغسطس 2006 م - 13 من رجب 1427 هـ

 

مقالات أخرى :