قيل إن نيرون كان يعزف على آلة الكمان بينما كانت روما تحترق، وهنا
في هذه الصورة وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس تعزف
البيانو بينما لبنان تحترق وإسرائيل تدمر ما تبقى منها لبنان وتقتل
المدنيين عمدا.
لماذا تعارض أمريكا وقف إطلاق النار؟
اضغط هنا
ثلاثة أشياء
أساسية عكستها الحرب الإسرائيلية على لبنان
وهي :
أن إسرائيل تقصف
المدنيين عمدا بأسلحة محرمة في تجاهل تام للقيمة البشرية، ثم تستغل
الدعاية الفجة والتضليل بفاعلية غير مسبوقة وبدعم كامل من وسائل
الإعلام الأمريكية، ثم ترتكب كل جرائمها بضوء أخضر أمريكي ودعم
كامل من حكومة بوش.
الإعلام الأمريكي، وخصوصا شبكات التلفزيون وفي مقدمتها شبكة
التضليل العالمية CNN، أصبحت مجرد بوق للدعاية الإسرائيليةَ وتخلت
عن أخلاق مهنة الصحافة.
على سبيل المثال، وزارة
الدفاع الإسرائيلية رفعت السرية عن أفلام "خاصة" عشان خاطر وولف
بلتسر مذيع CNN "الإيديولوجي" والخط الأول للدعاية الإسرائيلية،
تظهر أن سفنا إسرائيلية "تتعرض لهجوم" من "انتحاريين" في البحر. ثم
عليك أن تصدق كل ما يقوله بلتسر وخاصة أن إسرائيل "رفعت السرية" عن
هذا الفيلم خصيصا حبا في سواد عيون بلتسر الذي ينهي كلامه بالقول "
خلاصة
الموضوع هو أن إسرائيل محاصرة من البر والبحر والجو، ويأتيها
الهجوم من كل مكان وبكل الأحجام!
"
روح الله يخرب بيتك.
الإعلام
الأمريكي يبرر دائما ما تفعله إسرائيل.
ولو لاحظت عدد المتحدثين
الإسرائيليين وعدد الأمريكيين من المحافظين الجدد الذين يتحدثون
على التليفزيوندعما لإسرائيل، لوجدته
يعادل تسعين ضعف عدد الذين يتحدثون دفاعا عن لبنان.
أين التوازن في الأخبار إذن؟
عندما أطلق حزب الله صاروخ "خيبر واحد" الذي قيل إنه يحمل "100
كيلوجرام" من المتفجرات، صورت CNN ومثيلاتها الأمر على أنه تطور في
غاية الخطورة "سيقلب موازين المعركة" باعتباره "سلاحا مدمرا" وتسمع
جنرالات الاستدويوهات
(الإسرائيليين والأمريكيين) الجاهزين في كل لحظة على مدار الساعة
يتحدوثون ويوهمون المشاهد وكأن حزب الله يملك أسلحة نووية وليس
صاروخ زنته 100 كيلوجرام متفجرات، ولللأسف هذه الشبكات لم تتطرق
مطلقاً لخطورة قنابل إسرائيل التي تزن
الواحدة طنا كاملا، يعني ألف كيلو من التفجرات وتسقط كل يوم
على لبنان!
وفي أقل من ساعة قبل أسبوع، ألقت 23 طائرة إف 16 23 طنا من
المتفجرات القوية على مسجد تحت الإنشاء بــ 23 صاروخا الواحد زنته
طن معتقدة أن زعيم حزب الله موجود بداخله! ولكن في عرف
الإعلام الأمريكي 100 كيلو متفجرات مع حزب الله أخطر
بكثيروأشد فتكا من قنابل إسرائيل
"الغبية" التي تزن آلاف الأطنان!
ولكن
يبدو أن أونكل سام (أمريكا) وبريطانيا يرون أن "قتل العرب فكرة
جيدة،" حسب رأي
أوليفر مايلز السفير البريطاني السابق لدى اليونان وليبيا، والذي
نشرته صحيفة بريطانية عقب المؤتمر الصحفي لـ
بوش وبلير.
المؤتمر ركز
على إرسال معونات غذائية وليس على وقف إطلاق النار،
عملا بمبدأ "أطعم
الذبيحة قبل ذبحها،"
اعتقادا منهما بأن "في كل تأخيرة خيرة" أملا في أن تحقق إسرائيل
"نصرا" على حزب الله. أقرأ المقال
اضغط هنا
ثم يخرج Jed Babbin مستشار بوش الأب على شبكة التضليل العالمية CNN
ليقول "أنا مستعد لقتل أي عدد ممكن من المدنيين (اللبنانيين) مهما
كان (كبيرا) للقضاء على حزب الله.
" إنها عنصرية واستعلاء
ونظرة دونية للعرب. ولماذا لا إذا كان حاخامات إسرائيل
يحللون قتل النساء والأطفال العرب، ويقولون إن "مليون
عربي لا يساوون ظفر يهودي واحد."
الدعاية الإسرائيلية خطيرة وفعالة للغاية،
والإعلام الأمريكي بائس ويستخدم جميع البيانات
والتصريحات الرسمية الإسرائيلية كما هي ويبثها على أنها أخبار.
أما المراسلون، فلا تعرف إن كانوا مراسلين لشبكات التلفزيون
الأمريكية، أم مذيعون في التلفزيون الإسرائيلي!
على سبيل المثال، كانت الطائرات الحربية الإسرائيلية تقصف بيروت
بجنون، ثم تحدث كل من شيمعون بيريز وايهود باراك وبنيامين
نيتانياهو على شبكتي سي إن إن و إن بي سي وكلهم يقول نفس الجملة:
"نحن ليس لدينا مشكلة مع الشعب اللبناني. نحن لا نريد أن ندمر
لبنان. ولكننا لا يمكن أن نعيش تحت مظلة من صواريخ الإرهابيين."
وللأسف لا تجد مذيع واحد يناقشهم فيما يقولون أو حتى يعارضوا وجهة
نظر الطرف الثاني في الصراع رغم أن بعض الصور تبين حجم الدمار
الهائل، ولكن الخدعة هي أن الصور لا تحمل وصفا يدل على مكانها!
فعلى المشاهد الأمريكي أن يخمن هل هي في إسرائيل أم في لبنان؟ وفي
الغالب الغالبية ستعتقد أنها في إسرائيل، لأن زعماء البروباجندا
يتحدثون عن "هجمات صواريخ حزب الله."
شبكة التضليل الأمريكية CNN عرضت صورا لبعض الكلاب مصابة بحالة
ذعر من قصف الدبابات الإسرائيلية لجنوب
لبنان
المذيع وولف
بلتسر تعاطف مع الكلاب!
لكنه لم يتعاطف مع
أطفال لبنان الذين مزقتهم القذائف
الإسرائيلية!
شبكة CNN وغيرها من وسائل الإعلام الأمريكي تصور إسرائيل على أنها
"في أصراع من أجل البقاء." مذيع CNN وولف بلتسر ذهب إلى
القدس ليعيش دور المراسل الحربي (رغم إن القدس ليس فيها أي حرب)
وتوجه إلى ما سماه مرمى صواريخ حزب الله لخدمة آلة الدعاية
الإسرائيلية وأول كلامه كان كالتالي: "خبر عاجل: نذكركم بأن
إسرائيل لا تخوض حربا على جبهة واحدة، بل على جبهتين. إنها لا
تقاتل خزب الله فقط، إنها تقاتل خماس أيضا. ومنذ دقائق شنت إسرائيل
غارة جوية على مبنى في غزة لزعيم من خماس."
بلتسر ينطق
الحاء خاء لأنه إسرائيلي الأصل.
في هذه الأيام أذكر أبيات من ديوان "سفر السيف" في شعر المقاومة
أهداه لي الشاعر الفلسطيني الراحل سعيد المزين " أبو هيثم" في
القاهرة عام 1986:
كل الشهداء بنا هتفوا والمجد الساطع والشرف
والقدس وكل مآذنها لا تنسوا يوما أو تقفوا
إن أصلوا النار فلسطينا إن داسوا الأقصى والدينا
إن ساموا الشعب جلاوذة وجيوش العرب تمنينا
لا تنسوا يوما أو تقفوا
إن قسمنا سايكوس بيكو دولا أبلاها التشتيت
إن نصب فينا أعوانا الحاكم منهم مملوك
لاتنسوا يوما أو تقفوا
الليل الليل سينحسر والفجر الفجر سينتصر
يا خيل الله مسومة هبي فالأقصى ينتظر
لاتنسوا يوما أو تقفوا
|