الفنانة يسرا علي كرسي عد إصابتها بـ ... !!

الأهلي يخشي "الذئاب".. و الزمالك يواجه .. !!!

منع كارول سماحة من الغناء فى مصر بسبب ..!!!!!

غضب من كتاب عن السيدة عائشة رضى الله عنها !!!

لو رومانسى و بتفكر تجوز .. إنتظر ..و إحترس !!!!


 

 

صالون ايجيبتى

على مقهى في الشارع السياسي الأمريكي

                                                        بقلم ضياء بخيت

                                                        واشنطن

التحريض الغربي ضد الإسلام (2)

الكاتب ضياء بخيت


الحملة المسعورة ضد الإسلام تزداد ضراوة في الإعلام يوميا وخاصة من جانب من يسمون أنفسهم "خبراء" في شئون الإرهاب أو الشرق الأوسط أو الإسلام! من بين هؤلاء "الخبراء" توني بلانكلي الكاتب الديماجوجي اليميني المتطرف المعادي للعرب والمسلمين. بلانكلي ألف كتابا يعنوان:"الفرصة الأخيرة للغرب: هل سنكسب صراع الحضارات؟"
وفي الكتاب الذي يطلق على أوروبا فيه اسم "أورعربية Eurabia"
يقول :"إن أوروبا إسلامية ستكون على درجة كبيرة من الخطورة على الولايات المتحدة اليوم مثلما كانت عليه أوروبا النازية في الأربعينات" (صفحة 185).
توني بلانكلي كاتب مؤثر في صناع القرار، وللأسف يعمل رئيسا لتحرير صفحة الرأي بصحيفة واشنطن تايمز اليمينية الأصولية الليكودية التي تنشر كل آرائهالمحرضة ضد المسلمين، وهنا أسأل الحكومة الأمريكية التي سعت لتمرير قرار في مجلس الأمن يجرم التحريض على الإرهاب: هل يمكنها أن توجه لتوني بلانكلي تهمة التحريض على الإرهاب ضد الإسلام والمسلمين؟

بلانكلي عرض لكتابه بنفسه في ثلاث حلقات طويلة في صحيفته واشنطن تايمز أولها بعنوان: "تهديد إسلامي كتهديد النازي" ولمن لا يعرف أثر التهديد النازي عليه أن يعود لكتب التاريخ الغربية بالتحديد ليعرف حجم خطورته. هذا ما أراد الكاتب أن يفزع به الغرب من جديد ويعيد إلى ذهنه بهذا العنوان أهوال الحرب العالمية الثانية! مع العلم أن من غير المنطقي أن يساوي بين حركة مثل غير نظامية مثل الجهاد الإسلامي وبين دولة مثل ألمانيا بما كانت تتمتع به من قوة عسكرية ضاربة خارقة في الثلاثينات والأربعينات. ولكن للبروباجندا أحكام وهناك من لديه العقلية التي تتقبل مثل هذه الدعاية دون تفكير.

لا اريد الخوض كثيرا فيما قاله هذا المخرف ولكن أسوق ترجمة لمطلع الحلقة الأولى لعلكم تدركون مدى خطورة هذا النوع من الدعاية المعادية للإسلام والمسلمين والعرب أيضا أجمعين حتى توضع استراتيجية للتصدي لها.

يقول بلانكلي: "التهديد الإسلامي الراديكالي بالسيطرة على أوروبا هو بتفاصيله كلها عظيم على الولايات المتحدة عظم التهديد النازي لأوروبا في الأربعينات. إننا لا نستطيع أن نتحمل خسارة أوروبا. لا نستطيع أن نتحمل رؤية أوروبا وقد تحولت الى منصة إطلاق للجهاد الإسلامي."

هذا الكاتب العنصري يدعو إلى تطبيق نموذج كمال اتاتورك العلماني في تركيا على المسلمين جميعا لخلق "مجتمعات اسلامية علمانية موالية للولايات المتحدة."
كما يطالب أوروبا بأن توقف هجرة المسلمين إليها الأن، وهو أمر وارد، والبحث عن أسباب لترحيل المسلمين من أرضها وهو ما يتوقع أن يحدث في غضون عامين.
ويبدو أن كلامه في هذه النقطة صحيحا خاصة وأن توني بلير وبوش يعزفان الأن على وتر "التطرف الإسلامي."

بلانكلي سياسي يميني ايديولوجي كان أحد كتاب خطابات الرئيس اليميني المحافظ رونالد ريجان في الثمانينات وكان سكرتيرا صحفيا لرئيس مجلس النواب السابق نوت جنجريتتش وهو أيضا يميني متشدد، وهوينظر إلى الرجل الكوري الأصل "موون" مالك صحيفة واشنطن تايمز على أنه "المسيح المنتظر وأبو الإنسانية." كيف يمكن أن يعتد أحد بكتابات هذا المخرف.

للأسف، الدعاية الكاذبة التي ساقها بلانكلي ضد المسلمين تجد ترحيبا كبيرا في أوساط مراكز الأبحاث المؤثرة في صناعة القرار بالولايات المتحدة، خاصة وأن صناع القرار ينظرون إلى مثل هؤلاء المخرفين على أنهم أكاديميين أو "عقليات
فذة." وهم فئة تتحكم بدرجة كبيرة في وسائل الإعلام وتنشر "خبراءها" الزائفين على كافة شبكات التلفزيون للترويج لأجندتها السياسية و العسكرية.

أثرهم كان واضحا من خلال الحملة المسمومة الحالية ضد سوريا. أنظر كيف كان الأثر على أحد كبار المذيعين مثلا: قبل أيام قليلة وبعد أقل من شهر من دعوة الزعيم الأصولي المتطرف بات روبرتسون لاغتيال رئيس فنزويلا هيوجو شافيز، خرج مذيع شبكة فوكس نيوز بل أورايلي بنفس العدوى ودعا إلى اغتيال الرئيس السوري بشار الأسد!
 

إنه الهوس السياسي لدرجة أنه يدعو إلى قتل رئيس دولة مستقلة ذات سيادة؟!
أورايلي يميني ديماجوجي وبوق لعصابة المحافظين الجدد ومن المعادين للعرب والمسلمين.

ع الماشي :
أسوق مثالا بسيطا على تلاعب وسائل الإعلام الأمريكي بالأخبار. عندما فجر شاب أمريكي مسيحي نفسه على مقربة من المشجعين قرب ستاد لكرة القدم بولاية اوكلاهوما مؤخرا، وسائل الإعلام قالت "إن شابا عمرة 21 سنة انتحر." لكنها
لم تذكر كيف "انتحر." ولم تذكر أنه لف نفسه بحزام ناسف من المتفجرات وفجر نفسه ليصبح أول انتحاري أمريكي! ولم تقل إنه انتحاري "فجر نفسه" بحزام ناسف بل صورت الأمر فقط على أنه شاب "مضطرب الأعصاب انتحر" وتركت للمشاهد والمستمع والقارئ حرية التفسير (وكأنه الانتحار المألوف بين بعض الشباب الأمريكي أو الغربي عموما ببلع أقراص أو إلقاء نفسه من البلكونة أو بلع سم هاري أو هباب مزفت بستين نيلة!) المهم إنها لم تذكر أنه فجر نفسه!

 

 

مقالات أخرى :