شاكيرا تدافع عن الإسلام بـ ... !!!!!

أغرب قصة زواج فى العالم !!!!!

نانسي عجرم تتزوج من طبيب أسنانها في .. !!!!

خالد الجندى : جواز عقد الزواج خلال شهر رمضان

الرواية المثيرة للجدل عن السيدة عائشة ... !!!!!


 

 

صالون ايجيبتى

على مقهى في الشارع السياسي الأمريكي

                                                        بقلم ضياء بخيت

                                                        واشنطن

حرية الصحافة والإعلام ... أي كلام!
 

الكاتب ضياء بخيت

طبول الحرب على إيران بدأت تدق بصوت عال هذه الأيام وهذا يذكرني بما حدث
قبيل أشهر من غزو العراق. في إذاعة WMAL التابعة لشبكة ABC سمعت المذيع الديماجوجي "المجعجعاتي" راش ليمبو يقول للمستمعين "إن إيران لديها مفاعلات نووية تحت الأرض يلزم قصفها بقنابل Bunker-Bustersتخترق تلك الخنادق الخرسانية."
ليمبو يحاول إقناع الأمريكيين بأن أمريكا هي التي يجب أن تقوم بذلك وليس إسرائيل، مشيرا
من باب التذكير بالشيئ إلى أن اسرائيل دمرت المفاعل النووي العراقي مطلع الثمانينات وهذا أغضب العرب. وتساءل "ماذا لو تركت أمريكا إسرائيل لتقصف تلك المفاعلات الإيرانية؟"
الغرض من هذا الكلام هو تعبئة قطاع من الأمريكيين لما يمكن أن تأتي به الشهورالقادمة، خصوصا وأن رامسفيلد وزير الدفاع يقول إن القوات الأمريكية الموجودة في العراق (وهي ليست ببعيد عن الحدود الإيرانية أو السورية!) صادرت "شحنات قنابل فتاكة" مصنوعة في ايران كانت مهربة إلى داخل العراق. وبعد أيام
سيقوم جون بولتون بدور رأس الحرب في مجلس الأمن للتعبئة ضد طهران!
راش ليمبو كلامه في غاية الأهمية لأنه يعكس ما في ذهن عصابة المحافظين الجدد الذين جلبوا الكراهية لأمريكا في أنحاء العالم حتى في بريطانيا أكبر حليف لها!
والمثير للسخرية هو إذاعة برامج راش ليمبو في محطة مثل WMAL شعارها "أمريكا أولا وقبل كل شيئ!"
ولم ينس راش ليمبو الديماجوجي المعادي للعرب والمسلمين أن يستخدم كلمة "محمد" (اي محمد والسلام)
ضمن حديثه عن الإرهاب وأن يصف إيران بأنها "استاذة الإرهاب في العالم." الغريب أن أي اعتراض على كلام راش ليمبو ترد عليه الإذاعة بأن المحطة "تمارس الإعلام بحرية" - ولكن في نظري أن الحرية التي تتحدث عنها هي مسألة نسبية عندما يتعلق الأمر بالعرب والمسلمين ومعارضة الحرب بصفة عامة.
وبمناسبة معارضة الحرب، الممثلة الأمريكية الشهيرة سوزان ساراندن وجهت انتقادات لاذعة لوسائل الاعلام الامريكية التي تشن حملة ضد الفنانين الذين يعارضون الحرب، بل واعتبرت أن الرئيس بوش أسوأ رئيس في تاريخ أمريكا.
تصريحات ساراندن في لوكارنو (جنوب سويسرا) نقلتها بعض وسائل الإعلام الغربية ولكن لم يكن لها وجود يذكر في وسائل الإعلام الأمريكية لأنها تنتقد "أجواء الخوف المسيطرة حاليا (في الولايات المتحدة) في اوساط الممثلين وكتاب السيناريوهات والمخرجين الذين قاموا بتعبئة ضد الحرب علي العراق وسياسة مكافحة
الارهاب التي تنتهجها ادارة الرئيس جورج بوش" والعهدة على الراوي وهو وكالة الأنباء الفرنسية.
ساراندن (59 عاما) معروفة بمواقفها الجريئة جدا وهي تجاهر بأن الإعلام الامريكي جائر ومنحاز واتهمت بعض الصحف بالخباثة والتحريض ضدها وانتهاج أجندة سياسية لنشرها صورتها علي صفحاتها الاولي الي جانب صورة اسامة بن لادن بهدف الحض على كراهيتها. غضبها كان واضحا في رد فعلها وهي تقول: "إن الاشياء التي يكتبونها عني أو عن اولادي فظيعة." ولم تنس سوزان ساراندن أن تلمح إلى المؤسسات المالكة
لهذه الصحف وإلى الضغوط التي تمارسها الشركات الكبري علي الفنانين لدوافع سياسية.
كلام سوزان ساراندن ذكرني بكلام الأديب والمفكر المصري الراحل فكري أباظة بأنه لا وجود لشيئ اسمه حرية الصحافة والإعلام. كان يتحدث في برنامج "قصاقيص" بإذاعة صوت العرب عام 1976 وهذا جزء من كلامه: "فيما يتعلق بحرية الصحافة فأنا عندي كلام صريح وهو أنه لا حرية صحافة في العالم أجمع. في البلاد الأوروبية فيه هناك أحزاب، كلها أحزب قوية، تدفع فلوس لجرائدها، وكل حزب وراه ثلاث أو خمس
جرائد تؤيده أو ستة، ومفيش حرية صحافة على الإطلاق. في أمريكا فيه الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي وفيه رجال المال والأعمال الذين يملكون الصحف الأمريكية. كلها صحف مغرضة وكلها تأخذ أجر على ألا تكون لها حرية." وبالمناسبة لازلت احتفظ بتسجيل لهذه المقابلة.
وهذا يأخذنا إلى حرية الرأي على المستوى الشعبي في أمريكا حيث شهدت تدهورا غير مسبوق منذ هجمات 11 سبتمبر عام 2001 على نيويورك وواشنطن بعد أن أصحبت أغلب وسائل الإعلام شبه رسمية حكومية بنتاجونية، خاصة قبل شن الحرب على العراق بقليل. فمثلا لو تجرأت وانتقدت الحرب أو عبرت بحرية عن رأيك فيها وعارضتها فسوف يصفك كتاب عصابة المحافظين الجدد بأنك "لست وطنيا" وسيذهب البعض إلى حد اتهامك بأنك "خائن للوطن." أما إن كنت من المشاهير في عالم الموسيقى والسينما مثل سوزان ساراندن أو ثلاثي موسيقى الريف الشهير الديكسي تشيكس، فستصبح تعيس الحظ.
الديكسي تشيكس "Dixie Chicks" أو جميلات موسيقى الديكسي التي راجت اغنياتهن ومبيعاتهن وتمتعن بشهرة واسعة، سرعان ما انهارت هذه المبيعات بعد أن انتقدن الرئيس بوش وعارضن الحرب على العراق. رئيسة الفريق ناتالي مينز جاهرت بمعارضة الحرب أثناء احتفال في لندن وقالت لجمهورها: "أشعر بخجل لأني من نفس ولاية تكساس مسقط رأس الرئيس بوش." كانت هذه هي الطامة الكبرى لها، ولم تمض ساعة
واحدة حتى انهالت على الفريق اللعنات وتلقى مئات التهديدات بل وامتنعت شبكات الإذاعة التي يملكها غيلان الصحافة والإعلام والمستفيدين من الحرب في أمريكا، وهم معروفون بتوجهاتهم السياسية الموالية للحكومة، عن إذاعة اغنيات الفريق وبالتالي تراجع ترتيبه على قوائم أفضل عشر أغنيات وقوائم العشرينات.
لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل جمع مروجو الحرب اسطوانات الفريق في ميدان عام وكسروها تكسيرا ودكوها بالجرافات والبلدوزرات! كل هذا لأن ناتالي عبرت عن رأيها "بحرية" وعارضت الحرب على العراق. المغني الشهير بروس سبرنجستين دافع عن الفريق وألمح إلى ضغوط حكومية دفعت بعض الإذاعات إلى "معاقبة الفريق على رأيه الحر." وقد يدفع ذلك الفريق إلى أن يحتفظ برأيه لنفسه في مرة قادمة إذا
أقدمت واشنطن على الإعداد لحرب ضد إيران أو سوريا؟
العديد من النجوم الأمريكيين دخلوا "القائمة سوداء" بسبب تصريحاتهم الرافضة لسياسة الرئيس بوش. الممثل شون بين زار العراق وكتب مقالا تحدث فيه عن الوضع المأساوي هناك وعارض فيه الحرب. كان جزاؤه أن أحد المنتجين سحب منه دور البطولة في فيلم جديد. كذلك سحب من تيم روبنز وسوزان سيراندن دعوات
لحضور حفلات مهمة. المخرج مايك مور الذي عارض الحرب على الهواء وهو يتسلم جائزة الأوسكار تعرض لحملة مسعورة لا تقل عن الحملة التي أرهبت ثلاثي الديكسي تشيكس.
ع الماشي:
*
دبلوماسي أمريكي متقاعد ممن يعترضون على تدهور حرية الرأي وتردي الحريات المدنية في أمريكا منذ عام 2001، علق على ما يحدث قائلا: "الجيش الأمريكي غزا العراق ليحرر العراقيين ويضمن لهم حرية التعبير. وهنا في الولايات المتحدة ضاعت حرية التعبير أوعلى الأقل يواجه من يمارسها حملة ترهيب!"

   

مقالات أخرى :