الاهلى يفوز على ديناموز بهدف والحكم يلغى هدفين

ميدو احتياطي أمام سيتي و عمرو زكي يقود ويجان

تتويج القذافي ملك ملوك إفريقيا

مؤلف قبلات مسروقة يتبرأ من مشاهد الجوع الجنسى!!

زواج الوناسة باطل لخلوه من .. و يباح لـ ... !!!


 

 

صالون ايجيبتى

على مقهى في الشارع السياسي الأمريكي

                                                        بقلم ضياء بخيت

                                                        واشنطن

العداء للـ الإسلام والعداء للـ السامية
 

الكاتب ضياء بخيت

ارتفاع نسبة جرائم الكراهية في لندن إلى  ستمائة في المائة حسب تقرير
الشرطة البريطانية يؤكد أن ما تفعله وسائل الإعلام من محاولة الربط بين
الإسلام والعنف واستخدام وصف إسلامي في الحديث عن الإرهاب قد دفع
البعض إلى ارتكاب تلك الجرائم.

الشيئ الغريب حقا هو تجاهل أغلبية وسائل الإعلام لهذا الخبر رغم أن الإعلام ربما كان محرضا ولو بصورة غير مباشرة على هذه الجرائم!

قبل الحرب العالمية الثانية، كان العداء للسامية متفشيا وكان اليهود يعانون الأمرين. والأن بفضل الولايات المتحدة وجهود المنظمات اليهودية، أصبح العداء للسامية سيفا يسلط على الرقاب في الغرب عامة وأمريكا خاصة، ولو تفوه شخص أيا كان منصبه بكلمة اعتبرها اليهود معادية للسامية لخسر وظيفته وضاع مستقبله بسبب الحملة التي تشن ضده.

نفس الوصف ينطبق على خطاب الكراهية والتمييز ضد السود وكما تعلمون، فقد اختفت كلمة "زنجي" تماما بفضل الضغوط والقوانين المدنية ضد التمييز العنصري.

أما العداء للإسلام وللعرب فيؤسفني أن أقول أنه مازال مستمرا منذ مطلع القرن العشرين بل ويتزايد في الغرب عامة، وفي أمريكا خاصة، بسبب الدعاية التي تطلقها بعض وسائل الإعلام التي تمارس هذا العداء علنا لأنه ببساطة يساعد في بيع
برامجها.

بداية، يجب ألا يواجه الإعلام إرهاب وتطرف فئة قليلة لا تمثل الإسلام بإرهاب من نوع جديد يتمثل في خطاب إعلامي معادي للإسلام والعرب والمسلمين مما يؤدي إلى جرائم الكراهية التي تعرض ويتعرض لها العرب والمسلمون في الغرب. فهذه أيضا
جرائم إرهابية وقد تضاعفت أكثر وبصورة مخيفة في العامين الماضيين بسبب الخطاب الإعلامي.


ولا أذكر أن الإعلام الأمريكي ربط بين المسيحية وبين إريك رودولف الذي فجر بعض العيادات التي تجري عمليات إجهاض وشاهدنا أيامها انفجارت حية على التلفزيون أثناء دورة الألعاب الأوليمبية في أتلانتا.

قبل أيام خرج مذيع أمريكي أخر على الهواء في محطة WMAL ليصب جم
غضبه على الإسلام والمسلمين لمدة ساعة، توجها بهذا التعليق:

" الإسلام منظمة إرهابية ... في حرب مع أمريكا."

لو استخدم المذيع مايكل جراهام هذا الوصف ضد اليهود لانتهي مستقبله ولن يجد عملا ولو حتى في محطة للوقود أو كحمال أمتعة. أما إذا دافعت عنه المحطة، وهي تابعة لشبكة ABC ومملوكة لشركة والت ديزني بالعاصمة واشنطن، فسيكون مصيرها الإفلاس!

عندما طلبت بعض المنظمات الإسلامية من تلك المحطة أن تعتذر عن الإساءة للإسلام، رفضت ولم تعاقب جراهام لترديده عبارات مسيئة للإسلام وتحض على كراهية المسلمين.
ولكن بعد ضغوط من تلك المنظمات ومن المستمعين العرب والمسلمين، وعدد من أكبر الشركات المعلنة، قررت المحطة وقف المذيع "مؤقتا."
أتمنى أن توقفه بصفة دائمة هو والثلاثي الشرير المعادي للإسلام والعرب:
رش ليمبو وشون هانيتي وبول هارفي.
وللأسف نخبة أخرى من أمثال هؤلاء قاموا مؤخرا برعاية البنتاجون بجولة في معسكرات القوات الأمريكية في العراق والكويت "للترفيه عن الجنود الذين يحاربون في العراق."


جراهام يكتب في مجلة يهودية اسبوعية وفيها يحاول أن يصور للأمريكيين أن المنظمات الأسلامية الأمريكية "تنتهك حريته في التعبير عن رأيه!" عندما قال إن "المشكلة ليست التطرف. الإسلام هو المشكلة"، و"نحن في حرب مع منظمة إرهابية تدعى الإسلام."

يوجد مئات من أمثال جراهام في شبكات التلفزيون والإذاعة الأمريكية ممن ينشرون خطاب الكراهية في كل أمريكا تحت غطاء "الحرب على الإرهاب" ولم تضيع بعض تلك الشبكات الفرصة منذ وقوع هجمات لندن الإرهابية في بث برامج وأفلام وثائقية
عن أحداث 11 سبتمبر ومحاولة تصوير الوضع بالنسبة للمشاهد الأمريكي أو الغربي على أن هجمات لندن في السابع من يوليو الماضي لا تختلف عن هجمات 11 سبتمبر وأن "لندن مدينة حليفة لأمريكا وشقيقة نيويورك، وأن الشعب البريطاني شقيق وصديق للشعب الأمريكي."


في يوم الأحد (16 يوليو 2005) بثت CNN برنامجا وثائقيا عن بن لادن وهجمات الحادي عشر من سبتمبر ضمن تغطيتها لهجمات لندن، لتذكر الأمريكيين بتلك الأحداث التي وقعت قبل اربع سنوات، واعادت البرنامج مرتين في نفس اليوم ثم
أعادته مرتين اخريين في اليوم التالي في أوقات ذروة المشاهدة. والتذكير بهجمات 11 سبتمبر مستمر ليل نهار ولكن ليس بنفس الطريقة في العديد من المحطات ولكن الأفلام الوثائقية التي تستمر ساعة كاملة هي بيت القصيد! لماذا في هذا الوقت بالذات؟ تعاطفا مع لندن؟أم ترسيخا للكراهية ضد العرب والمسلمين؟


حوادث الكراهية ضد العرب والمسلمين يفترض أن تكون قلت منذ

أحداث 11 سبتمبر 2001
ولكن على العكس فقد زادت وتزيد كل عام بسبب التذكير المستمر في شبكات
التلفزيون الأمريكي بتلك الأحداث وتصوير الإسلام على أنه السبب الرئيسي
لها باستضافة متحدثين مواقفهم معروفة مسبقا من كتاباتهم المعادية للعرب
والمسلمين، وتجري مقابلات مع كل من يعتبر نفسه "خبير في الارهاب"
ليصب جم غضبه على الإسلام (وهذا رأي لا علاقة له بالخبرة في الإرهاب!) ولكن المقصود هو بث الكراهية في نفوس المشاهدين للإسلام والمسلمين وتصويرهم على أنهم سبب الإرهاب!


مع إن تقرير وزارة الخارجية الأمريكية عن الإرهاب لعام 2004 يوضح أن واحدا وثمانين في المئة من العمليات الإرهابية حول العالم لم يرتكبها لا عرب ولا مسلمون. فقط تسعة عشر في المئة منها في تلك الفترة ارتكبها مسلمون - ولكن لو شاهدت وسائل الإعلام الأمريكية وقرأت ما يكتبه أعضاء عصابة المحافظون الجدد العرب تعتقد خطأ أن الارهاب كله إسلامي! ولكن للأسف السبب هو تركيز الإعلام على ما يفعله المسلمون فقط. وما يزيد الطين بلة هو أن يكتب صحفي في صحيفة عربية تصدر في لندن مقالا يقول فيه "إن كل العمليات الارهابية يقوم بها مسلمون
!"


وبالطبع كان هذا المقال طعاما سلسا على الشبكات الأمريكية. في حين أن هذا الصحفي لم يكتب كلمة واحدة عن مذبحة سربرينيتسا التي قتل فيها أكثر من ثمانية آلاف مسلم من رجال وأطفال ونساء برصاص قوات الصرب في يوم واحد بمدينة واحدة كانت تعتبر "ملاذا آمنا" لوجودها تحت حماية قوات الأمم المتحدة.

نحن بحاجة إلى مواصلة الضغط على وسائل الإعلام لحماية الأجيال القادمة من العواقب الخطيرة لخطاب الكراهية المستمر الذي يشوه الإسلام ويرسخ العداء للعرب والمسلمين. وأقصد بالعرب هنا كل مسيحي عربي أيضا، لأن الصورة النمطية الخاطئة في الغرب هي أن جميع العرب مسلمون.

الحل الوحيد هو أن يرد العرب والمسلمون بقوة إعلامية على خطاب الكراهية، وبممارسة ضغوط على وسائل الإعلام وحث المعلنين على عدم الإعلان بها إذا استمرت في ترديد خطاب الكراهية ضد المسلمين والعرب. علينا أيضا أن نشن حملة إعلامية تدعو إلى الفكر المستنير والبعد عن
التطرف حتى لا يكون للناس علينا حجة.


ع الماشي:
* ذكرت في مقال سابق عن جون بولتون أنه سيصبح سفيرا في الأمم المتحدة ولو كره المشرعون في الكونجرس! وبالفعل، فعلها بوش أمس وعينه غصبا عن الكونجرس. إذاً، على إيران وسوريا خاصة أن تأخذا حذرهما وعلى العرب عامة أن ينتبهوا!

 

   

مقالات أخرى :