|
قال الشاعر القديم: شر البلية ما يضحك.. وقد
ضحكنا في أيام حرب العراق.. وكان الذي أضحكنا
هو وزير الإعلام.. لا لأنه شخصية مضحكة..
ولكنه جعل نفسه كذلك.. فعندما كان يتحدث عن
القوات العراقية التي صدت وردت العدوان الأمريكي
وسحقت القوات البريطانية.. كنا نعرف أنه كان
واهما.. لكنه رأي من واجبه أن يقول.. وهو
يعلم أنه كان كاذبا.. وعندما سقط تمثال صدام
قال: وما أسقطوه وما حطموه وإنما هو تمثال
لأحد أشباه صدام الذين يبلغ عددهم عشرين,
يشبهون الزعيم القائد أبا المعارك صدام حسين..
حتي الرئيس الأمريكي كان يترك اجتماعاته ليتفرج
علي فشر وزير الإعلام.
ومن كل ما قال الصحاف لم يضحك العالم العربي إلا
لكلمة واحدة استخدمها الصحاف هي العلوج..
والكلمة عربية.. لكن المعني الذي يتبادر إلي
أذهاننا ليس هو المقصود.. فالكلمة عربية فصيحة
لكنها ليست مستخدمة عندنا ففي القواميس العلج:
هو الرجل الشديد الغليظ, وجمعها أعلاج
وعلاج.. ويقال: استعلج الرجل: أي نبت
الشعر في لحيته.. والعلج: هو الكافر من غير
العرب.. والحديث النبوي الشريف يقول: ائتني
بأربعة أعلاج من العدو.. أي أربعة من
الكافرين, ومن كلمة العلج هذه نقول:
العلاج.
أما كلمة الأعلاق فمعناها: الأشياء النفيسة أو
المجوهرات.
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس عبدالناصر
قبل هزيمة يونيو وصف رئيس وزراء بريطانيا أنتوني
إيدن بأنه رجل خرع بكسر الخاء.. وداخت وكالات
الأنباء يريدون معني هذه الكلمة.. وهي عربية
فصيحة علي أن ننطقها بفتح الخاء: أي رخو..
ونقول عن الرجل والمرأة: خريع.. أي أنها
وأنه يتثني إذا مشي.. ونقول: النساء
الخراويع: الجميلات الناعمات.
وهي كلمات مهما يكن معناها جميلا فإنها سيئة
الشكل والسمعة!
وظهرت نكت كثيرة ومواقع علي الإنترنت تسخر من
أسلوب الصحاف في الدعاية والمغالطة والسذاجة
أيضا.. أما آخر نكتة فتقول: إنهم في بغداد
أصلحوا وأقاموا عددا من المستشفيات.. أشهرها
مستشفي: د. الصحاف للعلوج الطبيعي! |