HERMES DESIGNS is the meaning of information systems. Start your elegance e-business with us.
HERMES DESIGNS is the meaning of information systems. Start your elegance e-business with us.



استطلاع الراي

ما هى توقعاتك لماتش الأهلى والزمالك القادم؟

  •   

    فوز الأهلى
  •   

    فوز الزمالك
  •   

    التعادل

شخصيات قرآنية.. «هَارُوتَ وَمَارُوتَ»

الثلاثاء 15 يوليو 2014 الساعة 9:47 صباحا بتوقيت القاهرة
  •  
شخصيات قرآنية.. «هَارُوتَ وَمَارُوتَ»
شخصيات قرآنية.. «هَارُوتَ وَمَارُوتَ»

عالج القرآن الكريم قضية فنية فيها كل ما في الفن من حساسية وإيحاء، وفيها كل ما يمثل الضعف البشرى وغلبة الشهوة، بنفس الصورة التي عالج بها النفس الإنسانية عندما قال «وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا»، القضية عن ملكين شذا عن أمر ربهما وسلكا طريقاً أطلق الشائعات حول سيدنا سليمان، نزل القرآن مبرئاً سليمان، وقال «وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ»، فالقضية تدور حول هاروت وماروت وشذوذهما عن أمر الله، بحيث أصبحا يُعلّمان الناس السحر الذي يفرق بين «الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ»، ولكن القرآن يحتفظ بهذين الملكين الآبقين ببقية من حياء بحيث يقولان لمن يعلمان «إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ».

يتحدث القرآن بهذا الأسلوب الجدلى، الذي تقوم فيه الإشارة واللفتة مقام الكتابة الطويلة والذكر المتكرر حتى يفهم القارئ ما وقر في ذهنه، ثم تأتى هذه اللفتة الرائعة «وَمَا يُعلِّمانِ مَنْ أَحَدٍ حَتّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ» لأن هذه كلها أطراف من عالم الغيب الذي قد لا نتصوره أو نتقبله ولكن هذا لا يكفى لكى يكون موجودًا، وإنما هو موجود بين الأسطورة والحقيقة بحيث يستطيع كل واحد أن يأخذ منه ما يشاء، ولكى يعرف القارئ الفرق الكبير بين طريقة القرآن الثرية الغنية، وبين كلام المفسرين الغث البارد الثقيل.. نقول إن التفاسير تقول إن الشياطين كانوا يسترقون السمع ثم يأتون الكهنة بما انتهوا إليه فيزرعون الفتنة، وغضب سليمان وبعث بعض جنوده وجمع هذه الأقاويل وجعلها في صندوق ثم دفنها تحت كرسيه، ولما مات سليمان تمثل إبليس في صورة إنسان ثم أتى إلى جماعة من بنى إسرائيل، فقال لهم: هل أدلكم على كنز لا ينفد؟ فقالوا نعم، قال إن سليمان لم يكن نبيًا وإنما كان ساحرًا فاحفروا تحت كرسيه.. فحفروا فوجدوا الصندوق وأخرجوا تلك الكتب، فقال إبليس اللعين إن سليمان إنما كان يضبط الإنس والشياطين والطير بهذا السحر.

فانظر إلى الفارق الشاسع بين إشارات القرآن القصيرة الموحية وهذا الكلام العارى القبيح الذي لا أصل له.

المصدر : msn


التعليقات