|
قالت الفنانة يسرا ، و قد بدأ
وجهها يتلون بكل ألوان الطيف و هى
تذكر تفاصيل الحكاية :
كنت معزومة فى فيلا صديقة عمرى
مها أبو عوف و بعد ان تناولنا
العشاء ، و امتدت بنا السهرة أصرت
مها على أن أكمل الليلة معها
خصوصاً و أنا أسكن فى الشارع
الموازى للشارع نفسه الذى تقع فيه
فيلا أبو عوف .. و بالفعل ارتديت
التريننج سوت ، و دخلنا معاً إلى
حجرة نوم مها ، و هات يا حكايات ،
حتى شعرنا بالرغبة فى النوم و
كانت الساعة قد تجاوزت الثالثة
فجراً .. أطفأنا الأنوار و تأهبت
للنوم على سريرى ، و توقف الحوار
بيننا تماماً و لم يعد فى المكان
كله سوى صوت الصمت ، الذى ملأ
أركان الحجرة و الفيلا .
تبتلع الفنانة يسرا ريقها ، ثم
تستطرد تكمل حكايتها قائلة :
و فجأة بدات أسمع صوت خطوات خارج
الحجرة .. أرهفت السمع ، و تأكدت
من أن صوت الخطوات واضح بل كان
واضحاً أن الصوت يقترب من حجرتنا
بشدة ، لكن تمضى اللحظات تجر
بعضها البعض دون أن تصل هذه
الخطوات إلى باب الحجرة .
و إنتابنى إحساس رهيب بالخوف
لأننى كنت أعلم أنه لا أحد فى
الفيلا سوى أنا و مها ، فمن الذى
يتحرك و يمشى خارج الحجرة و يصدر
عنه هذا الصوت المنتظم لخطوات
إنسان أشبه ما تكون بخطوات جندى
فى عرض عسكرى ؟!
و حينما تملكنى الرعب مددت يدى
إلى سرير مها أبو عوف و ظللت
أوقظها و أنا أرتعد إصحى يا مها
.. و بالفعل استيقظت مها و سألتها
بينما نبرات صوتى تختنق .
*
الظاهر حد دخل الفيلا سامعة الصوت
اللى أنا سامعاه ؟ّ
- ردت
مها بهدوء شديد ظل يلازمها و أنا
احاورها و أنفاسى تتلاحق قالت لى
:
أيوه سامعة ، بس ما تخافيش نامى و
بعدين بكره أحكيلك !
*
بكره ؟!
بكره إيه يا مها .
أنا لازم أعرف دلوقتى !
- حرام عليكى تضيعى الليلة علينا
فى حكاية ما لهاش لزمة ..
المهم اطمنى و نامى .. ما حدش
غريب بره !
*
أمال الصوت اللى أنا سامعاه ده
صوت مين ؟
يا سلام بقى يا يسرا .. قلت لك ما
حدش غريب !
*
يعنى فيه حد بره ؟
- أيوه!
*
مين يا مها ؟ أرجوكى قلبى ها
يقف ..
ردى عليا .. مين اللى بره ؟!
- ده شبح ساكن الفيلا من زمان ، و
اتعودنا عليه !
*
تتوقف يسرا برهة ، ثم تكمل حديثها
قائلة :
- قفزت فوق سريرى ، و دارت الدنيا
بيا .. و صرخت فى صديقتى أعاتبها
على الهدوء الذى تتحدث به دون أن
تُقدر الرعب الذى يملأنى .. طلبت
منها أن تتحدث بجدية أكثر ، و
فوجئت بها تؤكد لى ما قالته و
أنها و أشقاؤها اعتادوا وجود هذا
الشبح ، الذى يتحرك فى الفيلا
كلما خلد أصحابها إلى النوم و
بينما كانت مها تتأهب لتروى لى
التفاصيل حتى تُهدئ من روعى لم
أتمالك نفسى و وجدت نفسى أقفز من
النافذة ، و أهرول حافية القدمين
و أنطلق كالسهم إلى الشارع
الموازى لشارع مها حيث العمارة
التى أسكن بها ، و صعدت إلى شقتى
و قلبى يكاد يتوقف ، و ارتميت فوق
سريرى لا أصدق أننى كنت على مسافة
أقل من مترين من شبح مخيف .
تروى يسرا كيف أقسمت ألا تدخل
فيلا صديقتها بعد ذلك أبداً مهما
كانت الظروف .. خصوصاً بعد أن
علمت من صديقتها و أختها قصة
الشبح الذى يسكن فيلتهما .
هنا
يلتقط الفنان عزت أبو عوف طرف
الحديث
ليفجر المفاجأة المذهلة التى
ألجمت كل الموجودين ، فأنصتوا
إليه ، و كأن الطير فوق رؤوسهم
.... قال عزت :
- ظهور الشبح فى فيلتنا ليس
جديداً ، فمنذ سنوات طويلة بدأ
يظهر مع دخول الليل ، و كنا صغارا
، و كنا نشعر بالخوف و الهلع و
نلتزم حجراتنا ، فالشبح كان
يظهر واضحاً كهالة نور على شكل إنسان
عجوز ممسك بمصباح يضئ له ظلام
طرقات و ممرات الفيلا ، و هو
يتجول ليلاً ، و حينما طالبنا أبى
بأن يبحث لنا عن مكان آخر للسكن ،
على الرغم من جمال و روعة الفيلا
التى نسكنها و يحسدنا عليها الناس
بدأ ابى رحمه الله يبحث أولاً عن
حكاية الفيلا و الشبح الذى بدأ
يعكنن علينا عيشتنا .
ذهب أبى إلى الرجل الذى باع له
الفيلا ، و سأله عن حكاية الشبح ،
فإبتسم الرجل و أبلغ أبى بأنه شبح
هادئ ( و فى حاله ) ! و لا يؤذى
أحداً ، و لا يظهر فى الفيلا إلا
بعد أن ينام أصحابها فإذا أضاءوا
أى نور فى الفيلا اختفى فوراً .
و على الرغم من أن أبى رحمه الله
عاتبه بشدة ، لأنه لم يخبره
يحكاية الشبح قبل تحرير عقد بيع
الفيلا فقد ظل الرجل يًُطمئن
أبى و يصر على أن الشبح لا يؤذى
أحداً .
و سأله أبى : ألم يسأل
عن
حكاية و أصل ظهور هذا الشبح فى
الفيلا ؟ و أجابه الرجل بأن هذه
الفيلا كان يمتلكها رجل الأعمال
المعروف شيكوريل ، صاحب المحال
الشهيرة الموجودة حتى الآن و تحمل
اسمه ، لكنه تعرض لحادث قتل داخل
الفيلا ، التى ظلت غير مأهولة حتى
اشتراها المالك ، الذى سبق الفنان
أبو عوف الذى اشتراها و انتقلت
إليها أسرته !
و يختتم عزت أبو عوف حديثه مؤكداً
أن الأسرة بعد أن ظلت تبحث عن
مكان آخر حدثت علاقة ارتباط شديد
بينها و بين الفيلا ، فتوقفت عن
البحث و تعايشت مع الواقع و أصبح
الشبح ضمن أفراد الأسرة تقريباً .
| |
|
أبطال الحكاية على قيد الحياه
....
و
لمزيد من التفاصيل
أسألوا يسرا .. و عزت أبو عوف و
شقيقتيه منى و مها ... و طبعاً
شريط الفيديو موجود . |
|
تحرير : محمد رجب |
|
نقلاً عن جريدة التعويذة
بتاريخ 1
/ 8 / 2005 |
 |