|
يوحى
العرض الدعائى لفيلم : ويجا " بأنه يميل
الى توعية التشويق والجريمة الغامضة ,
ومع بداية الاحداث تجلس مجموعة من
الاصدقاء على شاطئ البحر بالغردقة
يلعبون على رقعة لعبة تدعى ( ويجا) وهو
اسم روح تستدعيها باللعبة لتسألها سؤالا
وتحرك بيدك " قشاط حشبى" ويقف على بعض
الحروف بالتتابع مشيرا للاجابة, واللعبة
التى تبدو ساذجة وخيالية تفاجئ الاصدقاء
باجابات تحمل نبوءات غامضة مثل : الالم
والبكاء والنصب والخيانة والقتل, ورغم
سخريتهم من تلك الاجابات تبدأ أحداث
الايام التالية ببعض الحوادث المرتبطة
بنبوءات لعبة ( ويجا) , فالالم يصيب (
منة شلبى) بعد تخلى حبيبها عنها مما
يدفعها لمحاولة الانتحار, , وبكاء ( هند
صبرى ) يحدث بعد وفاة والدها, وتقوم
حسناء لبنانية ( دوللى شاهين) بعملية
نصب على ( هانى سلامة) وتسرقه بعد علاقة
سريعة, وتبقى الخيانة والقتل هاجس يسيطر
على عقل ( شريف منير) الذى تختلط
ذكرياته السيئة أثناء الطفولة بشكه
بعلاقة زوجته بصديقهم الممثل الشاب.
الاجواء الغامضة التى مهد لها الفيلم
تشبه أجواء تشويق الافلام الامريكانى
التى تعتمد على بطولة مجموعة من الشباب
والحسناوات ذوات المايوهات ثم ما يلى
ذلك من أجواء الغموض والقتل ولكن الرؤية
التشويقية تاهت كثيرا فى فيلم ( ويجا)
مع أجواء الضياع الشديد للشخصيات, وكانت
كثير من جمل الحوار الجيدة تخرج من
أفواه سكرانة تدخن الحشيش وتمارس الجنس
بلا وعى ورغم مأساتها هذه الا أنها فى
أغلب الاحيان لم تحقق أى نوع من التعاطف
معها أو مع تفسيراتها للخطيئة والغفران,
والشخصيات التى اقتربت كثيرا من بعضها
البعض صارت تتصارع بشكل جنونى يثير
الضحك أحيانا, ولكن ظلت
لهفة المتفرج
بانتظار الجريمة الموعودة أو الاثارة
المنشودة قائمة حتى نهاية الفيلم,
لكن تفرعات
السيناريو الدرامية الطويلة مع كل شخصية
أجهضت ذلك الانتظار وجاءت النهاية
بجلالة قدرها أخيرا ولكن غامضة وعبثية
مع فيلم كان كل شئ فيه قد وصل منطقة
الوضوح التام بسلام الله!
قدم أبطال
العمل أدوارهم بشكل ربما أقوى من القصة
نفسها وكانت تعبيراتهم وأداؤهم يكملان
أحيانا بعض ما كان ينقص السيناريو من
عمق للشخصيات, وكان الحوار من أنجح
العناصر بالفيلم و ( شريف منير ) و (
منة شلبى ) أكثر ما ساعدهم ثراء
شخصياتهم الدرامية على التألق فى
التمثيل والتعبير بشكل تلقائى عن مشاعر
صعبة, وجاء أداء ( هند صبرى) و ( هانى
سلامة) متناسبا مع شخصيتهما وان لم
يقدما مستوى أعلى من أدوارهما السابقة.
المخرج ( خالد يوسف ) لم تكن تنقصه
الامكانيات لتقديم فيلم تشويقى متميز
وكانت حركة الكاميرا والاضاءة تساعد فى
رفع درجة الاثارة أحيانا وبعض لمسات خدع
المزج فى مونتاج اللقطات جميلة بالفعل,
وأيضا محاولات تحقيق الحيرة للمشاهد
بالتلاعب بين الاحلام والواقع من الامور
التى تحسب للفيلم ولكن أغانى ( دوللى
شاهين) لم يكن لها داعى على الاطلاق
فشخصيتها وملامحها من بداية الفيلم
أوحتا بأن دورها سيكون محركا لشر ما أو
سحر ما ولكن غناءها كان محبطا وسط أجواء
فيلم يسعى للغموض وليس لفيديو كليب عادى
جدا وهكذا
ضاع التشويق فى لعبة
اسمها : ويجا "!
.
|