|
|
|

لو جربته ح ترجع تانى |
|
|
|
|
|
|
القضية أخلاقية ...
أفلام الصيف مسروقة من
السينما العالمية |
|
|
عيون
العالم أصبحت علينا ،تراقب خطوات
الإصلاح ، و تتطلع مثلما نتطلع
نحن إلى مزيد من الإصلاح ..
هذه المقدمة تبدو سياسية ، و
لكنها إلى حقيقة القصد مدخل لقضية
أدبية و فنية تتصل بحقوق التأليف
و الإبداع ، على الأقل حقوق
التأليف و الإبداع الأدبية ..
فقد تفشت ظاهرة الاقتباس في
السينما المصرية من السينما
العالمية ، و هي ظاهرة صاحبت
بداية السينما المصرية و ظلت
مواكبة لها رغم تقدمها و تطورها
على الأقل في
المنطقة العربية و
دول العالم الثالث لكن الاقتباس
في الماضي كان يشار إلى مصادره في
الغالب و كثيراً ما كان يتم إغفال
المصدر ظناً من المنتجين و صناع
الأفلام أن ذكر المصدر يقلل من
قيمة الفيلم ، هذا من ناحية ، و
من ناحية أخرى فإن الكتاب يعتقدون
أنهم يكتسبون التقدير من كونهم
مؤلفين و ليسوا مقتبسين ، فضلاً
عن تحصيل مكافآتهم بأجور أعلى ..و
هنا يتحول الاقتباس المشروع إلى
سرقة غير مشروعة .. و لأن
الاقتباس يتم عن أفلام عالمية لا
يتابع أصحابها ما يحدث و ربما لا
يهتمون بالأمر ذاته إذا علموا به
، فإن المقتبسين يستمرون في
سرقاتهم دون حسيب أو رقيب .. فإذا
ظهر الرقيب المتمثل في النقاد و
الصحفيين الذين يكتشفون تلك
الحوادث و يعلنون عنها ، فإن
المقتبسون إما أن ينكروا و يكذبوا
الوقائع أو يلزموا الصمت حتى
تنتهي الضجة و الضجيج .. أما
النقاد و الصحفيين فليسوا مطالبين
جميعاً بمشاهدة كل الأفلام
العالمية و الربط بينها و بين
الأفلام المصرية المقتبسة منها و
لهذا يعتمد هؤلاء النقاد و هؤلاء
الصحفيون على حاستهم و إحساسهم
بشبهة الاقتباس ، و طالما أنهم لا
يؤكدون فإن المؤلفون يعتمدون على
مبدأ عدم الأخذ بالشبهات ..و ما
يقال عن المؤلفين يقال أيضاً و
بالطريقة ذاتها عن المخرجين الذين
ينقلون عن الأفلام التي تعرضت
للاقتباس أفلاماً بأكملها أو
مشاهد كاملة .. و كذلك يفعل
المصورون و الموسيقيون و مصممو
الديكور و الملابس و منفذو
الماكياج و التنكر .
و لكي نؤكد فعل السرقة تأكيداً
عملياً نشير إلى أفلام هذا الصيف
.. فنجد أن فيلم

" ملاكي إسكندرية
" مقتبس عن فيلم " التحليل الأخير
" لريتشارد جير و ادوارد نورتون
.. و فيلم " الحاسة السابعة "
مقتبس عن فيلم " ماذا تريد النساء
" لميل جبسون .. و فيلم " حرب
إيطاليا " الذي لم يعرض بعد مقتبس
من فيلم " أوشن إيلفين " لجورج
كلوني و براد بيت .. و فيلم "
حمادة يلعب " من الواضح أن مقتبس
عن فيلم أجنبي فضلاً عن قصة
بعنوان " مبروك لمبروكة " أعلن
مؤلفها أن الفيلم مسروق نقلاً عن
القصة ، و تلك قضية أخرى لأنها
تتصل بالسرقة الداخلية هذه المرة
..
و قد كان واضحاً من قبل أن كل
أفلام أحمد البيه مقتبسة " عيني
عينك " عن الأفلام التي قام
ببطولتها عبد الحليم حافظ ، وهو
لا ينكر ذلك أن لم يعلنه .. بينما
كان الثنائي بديع خيري و نجيب
الريحاني يعلنان عن مصادر
اقتباسهما دون إنكار و لا خجل ،
كذلك فعل فريد الأطرش في بعض
أفلامه مثل " تحت ظلال الزيزفون "
و " غادة الكاميليا " .. و كثيرون
لم ينكروا كما ذكرنا من قبل .. و
لكي تنتهي هذه الظاهرة المؤسفة
التي تساهم مع غيرها من الظواهر
في الحكم علينا كدولة متخلفة ،
ينبغي أن تتصدى لها الاتحادات و
النقابات المعنية بحماية حقوق
الكتاب و الفنانين الأدبية – على
أقل تقدير – دون التعرض للماديات
و دون اللجوء إلى القضاء الذي
غالباً ما يحكم بعدد الاختصاص ..
و نعني اتحاد الكتاب في المقام
الأول و اتحاد النقابات الفنية و
نقاباته الثلاثة السينمائية و
التمثيلية و الموسيقية ، و نقابة
الصحفيين ، فضلاً عن الجمعيات
السينمائية مثل جمعية كتاب و نقاد
السينما و جمعية كتاب السيناريو و
جمعية الفيلم و غيرها ..
إن الظاهرة جد مؤسفة و مخجلة ، و
القضية خطيرة و ليست هينة ، و هي
قضية لا
ينبغي أن يرفع المهتمون
فيها شعار " الغايب ما لوش نايب "
أو يبقى الحال على ما هو عليه و
على المتضرر أن يلجأ للقضاء أو
منظمات حقوق الإنسان و هيئة الأمم
المتحدة أو محكمة العدل الدولية
.. القضية أخلاقية أولاً و قبل كل
شيء ، و نحن نريد أن نتعلم
الأخلاق و نمارس الأخلاق بدلاً
مما وصفنا به بأننا " نخاف و لا
نختشيش " – فلن نخوف أحداً و لكنا
ندعو لنشر الأخلاق ، في هذه
الظاهرة القضية و في غيرها من
الظواهر و القضايا ، حتى نخرج من
نفق التخلف و سرداب العالم الثالث
و كابوس الخزي و العار ..
إننا نقول للاقتباس المعلن رغم
ضعفه ، نعم . و نقول للسرقة أياً
كانت و أياً كان حجمها ، لا !
بقلم
فتحي العشري
نقلاًَ عن صوت الأمة
بتاريخ 18/7/2005
بالإتفاق مع الجريدة
 |

لو جربته ح ترجع تانى |
|
|
|
|
|