|
|
|

لو جربته ح ترجع تانى |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
هشام عبد الحميد يفرقع بالونة الأوسكار
! |
|
|
|
يردد الكسالى
قيراط حظ و لا فدان شطارة ، و لكن هشام
عبد الحميد يزرع عشرة
أفدنة من الشطارة و الدأب و الالحاح و
الدعاية و الإعلانات و الصخب و الضجيج و
لا بأس من أن ينبت بجوارهم هو أيضاً
قيراطاً أو اثنين من الحظ و لو أنك
تتبعت أغلفة
المجلات و أخبار الجرائد الرئيسية أتحدث
بالطبع عن المجلات الفنية و الصفحات
المتخصصة لإكتشفت أن هشام و الاوسكار هو
الخبر الرئيسى ثم أضاف لها هشام نيولوك
جديد هو جائزة الجولدن جلوب هكذا أصبح
هشام قاب قوسين أو أدنى من اوسكار و
الجولدن .. و سوف يواصل هشام غزواته
الإعلامية حتى يصل إلى البرامج
التليفزيونية الواسعة الإنتشار مثل
الساعة العاشرة و البيت بيتك مؤكداً أن
هشام ( بتاع الأوسكار و الجولد ن ) !
و ليس هشام بتاع عماد الدين و شارع فؤاد
و مدينة نصر حيث تعرض الأفلام المصرية
مثل فيلمه خريف أدم الذى لم يحقق شيئاً
مع الجمهور و الحقيقة أن هناك دهشة
مبدئية و هى كيف يشارك فيلم متواضع مثل
فيلمه خريف أدم فى مسابقة الاوسكار ليس
فقط كأفضل فيلم اجنبى و لكن فى المسلبقة
الرئيسية التى تضم فى التنافس كل
العناصر الفنية فى الفيلم و عددها 23
عنصراً و يتصارع عليها فى العادة أغلب
الأفلام الأمريكية أو التى عُرضت فى
أمريكا .. و هشام عبد الحميد بـ ذكاء
يصل إلى حد الدهاء و هو بالطبع دهاء
مطلوب فى ظل هذا الصراع الذى لا يرحم فى
الوسط الفنى و الذى أطاح بعيداً بكل
آمال هشام فى النجومية و الجماهيرية فى
ظل هذا القيد كان هشام مصراً على البقاء
و على خلق معادلات لكى يتنفس فنياً و
على هذا جاء مشروع فيلم خريف آدم ، و هو
من إنتاج مدينة الإنتاج الإعلامى قبل أن
تتوقف عن الإنتاج و تقاعست المدينة عن
إستكمال الفيلم و لكن هشام أكمل من جيبه
أسبوع أو أكثر تصوير كانت الميزانية قد
نفذت قبل ان ينتهى الفيلم لكن هشام يعلم
أنه يصنع فيلمه هو و ليس فيلماً لـ عبد
الرحمن حافظ رئيس المدينة .. و هكذا نجح
هشام فى الجولة الأولى و هو أن يصبح
لديه فيلم يحمل اسمه كـ بطل ليقول أنه
لا يزال فى الدائرة السينمائية التى
ضاقت فى السنوات الأخيرة ، و لم يعد أحد
يرحب به بطلاً فأصبح هشام خارج حدود
الدائرة و لا أمل لديه فى إختراقها .
و شارك الفيلم فى عدد من المهرجانات كان
اهمها المهرجان القومى للـ سينما
المصرية و حصل على 8 جوائز دفعة واحدة
وسط دهشة و استغراب ثم خرج من مهرجان
الاسكندرية خاوى الوفاض من الجوائز بعد
أن إلتحق به عن طريق إختراق لائحة
المهرجان فى الدورة قبل الماضية .. و
بعد ذلك عُرض الفيلم جماهيرياً بلا أى
حضور و لا تواصل و كانت المشاهد
التراجيدية تثير ضحك الجمهور .. و كانت
أخطاء المكياج وحدها كفيلة بأن تحدث هذا
التباعد بين و بينه الجمهور المستهدف
لأن الفيلم يُصنع أساساً للـ جمهور و
ليس للـ مهرجانات أو للـ نقاد فما بالك
و الفيلم حافل بـ الأخطاء فى السيناريو
و الإخراج و الأداء و كعادته لم ييأس
هشام بعد هزيمته التى منى بها الفيلم مع
الجمهور المصرىو قرر أن يذهب إلى أمريكا
ليحصل على شهادة الأيزو - و عرف القواعد
للترشيح للـ أوسكار و الجولدن جلوب .. و
هى عرض الفيلم فى امريكا أسبوع فى عدد
من الشاشات و يصاحبه ترجمة باللغة
الإنجليزية فى نفس توقيت عرضه بـ
القاهرة و توفرت الشروط الشكلية للـ
فيلم للوقوف فى طابور الأوسكار الذى هو
أقرب للمسافة الوطنية فى امريكا و التى
يُشترط لكى يحظى الفيلم بالإلتحاق بها
عرضه جماهيرياً فى أمريكا بينما أغلب
محاولاتنا السابقة للترشيح لجائزة أفضل
فيلم اجنبى - غير امريكى كانت عن طريق
المركز الكاثوليكى المصرى و بعد ذلك
أصبحت من خلال لجنة تتبع وزارة الثقافة
و بالمناسبة اللجنة المنوط بها الترشيح
للأوسكار أفضل فيلم أجنبى فى مصر لم
ترشح خريف آدم .. بينما هشام اقتحم
الأوسكار فى أمريكا الذى لا يستند
الترشيح له بين قرابة 300 فيلم سوى
العرض لمدة اسبوع فى إحدى الصالات
الأمريكية !!!
إنها شطارة بالطبع من هشام ، حاول و نجح
فى أن يستثمرها فى أغلفة مجلات و أخبار
فى الجرائد و لقاءات تليفزيونية و كان
عليه ان يكتفى بهذا القدر و لكنه سيظل
يواصل إلحاحه و ضغوطه حتى يوم 27 فبراير
عند إعلان الاوسكار و خروج خريف ادم بلا
أى اصوات فى أى من الفروع حيث يشارك
أعضاء الأكاديمية الأمريكية للـ علوم و
الفنون و الذين يربو عددهم على 5 آلاف
عضو يشاركون كلا فى تخصصه فى التصويت
لأفضل العناصر .. ثم على المسرح فى لوس
أنجلوس يتم إعلان الخمسة أفلام المرشحة
فى كل فرع و يعقب ذلك ذكر اسم الفائز
بالأوسكار و من المؤكد أن خريف أدم لن
تجد له أى ذكر و لا حس و لا خبر ..
أنها فرقعة إعلامية نجح فى تحقيقها هشام
.. مجرد فرقعة لا تلبث أن تخبو سريعاً و
كل محاولات هشام حالياً هى من أجل زيادة
زمن النفخ فى بالونة الأوسكار و قوة
الفرقعة لاشك أن هشام ممثل موهوب و خلال
رحلته السينمائية 20 عاماً قدم عدداً لا
بأس به من الأفلام و الأدوار .. لكنه لم
يستطع أن يصعد إلى مصاف النجم الجماهيرى
الذى يمتلك قوة الجذب و شباك التذاكر و
لا أتصور أنه قادر الآن بعد أن تغيرت
أذواق الناس على تحقيق ذلك .. |
|
|
|
|
|
|
|
نقلاً عن
جريدة صوت الأمة - 21 نوفمبر
2005 م - 19 شوال 1426
هـ- الموافق الاثنين |
|
 |
|
بالإتفاق مع
الجريدة |
|
|
|
|
|
موضوعات ذات الصلة |
|
* أفلام
السينما المصرية ...
اضغط هنا |
|
|

لو جربته ح ترجع تانى |
|
|
|
|
|
|
|