|
فتح عينك تاكل ملبن.. وفتح عينك أكثر
تدرك أننا حاليا نعيش أزهى عصور النحت
والسلق فى السينما المصرية وأن تعامل
النجوم والمنتجين والمؤلفين مع السينما
يتم بمنطق واحد فقط " يالا حالا بالا
نعمل فيلم" وبعدها بشهر تلاقى الفيلم
موجود فى دور العرض.. بعد أن تنفجر
الطائرة وينهزم الاشرار ويخرج البطل
مصطفى شعبان منتصرا ومبتسما فى وجه
حبيبته نيللى كريم وينتهى فيلم "فتح
عينك" الذى أخرجه عثمان أبو لبن وبعدها
ستقول الكلام السابق فى سرك اذا كنت
عاقلا أما لو كنت مجنونا فسوف تصرخ بعلو
صوتك " أبشروا ياجماعة لقد بدأ عصر
النحت فى السينما".. أفيش الفيلم
كان رائعا
لدرجة تجعلك تمنى نفسك بمشاهدة سينما
جميلة ولكن يبدو أنك فى بعض الاحيان يجب
الا تحكم على الجواب من عنوانه فمخرج
ومؤلف وأبطال فتح عينك صنعوا مضمونا
مقلوبا أو بمعنى أصح قدموا للجمهور
فيلما منحوتا وحتى على مستوى الاداء
التمثيلى لم يؤد مصطفى شعبان ولا نيللى
كريم ولا حتى خالد زكى بالشكل المعروف
عنهم وقد يكون عذرهم الوحيد أن قماشة
الفيلم أو قصته زى اللبانة التى سبق
مضغها مليون مرة فهى نفس المافيا
اليهودية التى لايذكر اسمها مش عارف ليه
مع انه طول الوقت بيحاول يشرحلك ده أو
يوصلك أن عدوك هو بتاع اتفاقية الكويز
ونفس البطل اللى هو شاب ملوش فى أى حاجة
ولكن موت صاحبه يدفعه للبحث عن الحقيقة
وبقدرة قادر يتحول لحامى حمى البلاد بعد
أن يسمع نفس الكلمة التقليدية " انت
دلقت أمل مصر" ولا داعى للحديث عن
تفاصيل قصة الفيلم لانك ببساطة لن تجد
قصة فهى نفس لعبة فيلم " مافيا " مع
شوية لف ودوران لزوم التجديد .. مصطفى
شعبان لم يجهد نفسه كثيرا لكى يقول أى
شئ فى هذا الفيلم ولم يتعامل مع
الكاميرا بوجهه وكأنه كان بيعمل فيلم
اذاعى!
نيللى كريم أيضا كانت بخيلة جدا
ولم تقل بعينها ما كان يجب أن تقوله حتى
فى لحظات الحب.. هذه الرتابة
فى الاداء تجعل الملل هو رفيقك الوحيد
وأنت تشاهد تلك الحدوتة المكررة التى
سقط منها العديد من التفاصيل تجعلك تخرج
من الفيلم وأنت لاتعرف ما الذى كانت
تفعله بشرى؟ وسوف تكتم غيظك وأنت تسأل
نفسك لماذا يصر خالد صالح على تكرار
نفسه وقتل موهبته؟ ولماذا يتعامل خالد
زكى مع شخصية الشرير بمنطق أفلام
الخمسينات أو مسرح الاطفال؟!
صحيح ان عثمان أبو لبن قدم صورة
حلوة فى فتح عينك وواصل هوايته
فى تقديم الانفجارات وضرب النار ولكنه
يبدو مصرا على أن يتعامل مع السينما
بمنطق الكليبات والقص واللزق, يا جماعة
يابتوع السيما ليس بالانفجارات وطلقات
الرصاص وانت أمل مصر ياعلى تصبح قادرا
على صناعة فيلم جيد ولا حتى بالفهلوة
التى فشل صانعو هذا الفيلم أن يمارسوها
ويأكلونا الملبن لاننا وياخسارة فتحنا
عنينا وأخدنا " مقلب " بدلا من أكل
الملبن!.
|