الواقعة البسيطة تلك تؤكد أن هؤلاء السيدات اللاتى ابتدعن شكلا جديدا من الكافيات لن يدركن خطورته إلا إذا تحول المجتمع إلى جزر منعزلة للمحجبات وللمنتقبات وآخر للمسيحيات بكل طائفة منهن وواحدة للرجال المسلمين وواحدة للرجال المسيحيين، لحظتها سنتخيل فقط حجم الكارثة.
قال لى حسام ترك أخو حنان إن حنان عندما امتنعت عن العمل فى الفن لم تستطع أن تجلس طويلا فى المنزل لأنها تعودت على العمل المتواصل فقامت بإنشاء المجلة «نونا» التى تقضى فيها معظم أيام الأسبوع ما عدا يومين، وكذلك هذا الكافيه الذى بدأت إعداده منذ سنة، ولكن تم افتتاحه من ستة شهور، وليس بهدف التربح ولكن لقضاء الوقت به، وقد سألته عن منع السيدات المسيحيات من دخول هذا الكافيه، فقال: إن هذا تحريف فى الرسالة الإلكترونية! ثم عاد ليقول أن فكرة الكافيه جاءت من حنان وأخواتها المحجبات، وكانت الفكرة فى الأساس للمحجبات والمنتقبات، لكن المسيحيات وغير المحجبات مسموح لهن بالدخول والشراء والأكل عادى، ولكن لا يقمن بتصفيف شعرهن فى الكوافير لأن غير المحجبات المسلمات والمسيحيات إذا عملن شعرهن فى كوافير صبايا سيخرجن فى الشارع به وسيراه الرجال فتحمل حنان ترك وصبايا وزرهن، أما المحجبات فإذا صففن شعرهن فلن يظهرن إلا على محارمهن فلا وزر، وسألته عن مها الصغير زوجة الفنان أحمد السقا فقال: إن مها الصغير فضت الشركة مع حنان ترك فى هذا الكافيه.
وقال: إن سبب الخلاف أن مها كانت تريد أن نصفف شعر غير المحجبة والمسيحية مثل والدها، صاحب مراكز التجميل الشهيرة «محمد الصغير» وحنان رفضت ذلك، لأن فكرة المشروع فى الأساس للمحجبات والمنتقبات.