الإنترنت .. ضيف جديد على الأسرة المصرية

الإنترنت زائر وضيف جديد على الأسرة المصرية المشهورة بكرم الضيافة، وخلال السنوات القادمة ستجد كثير من الأسر المصرية نفسها فى وضع جديد عليها وقد لا تحسد عليه وهو دخول الإنترنت لعالم الأسرة وشيئاً فشيئاً سيشاركنا فى كثير من تفاصيل حياتنا . فهو الوسيلة الحديثة للمعرفة والترفيه والتعارف والتجارة والتسوق .. إلخ ، والأكثر يسراً وإمتاعاً وإفادة

ولكن ... كيف نحسن استقبال هذا الضيف ونستفيد من وجوده بيننا الاستفادة المثلى . سنتعرف على كل ذلك من خلال هذا الحوار مع الأستاذ الدكتور / محمد حسين الدفراوى -أستاذ ورئيس وحدة الطب النفسى بكلية الطب جامعة قناة السويس واستشارى المخ والأعصاب بمستشفى العجوزة والشرطة - فى رأييى أن الإنترنت خلال السنوات القادمة سيعيد تشكيل صورة المجتمع وطرق التعليم والمعرفة والتفكير فسنجده يقوم بدور المدرسة والمدرس والكتاب والجامعات فيصبح التعليم عن طريق الإنترنت البديل الأوفر والأسهل عن المدارس والجامعات . كما أن له القدرة على إيجاد نوع من التواصل العلمى والمعرفى واللغوى والثقافى والحضارى والاجتماعى والعاطفى أيضاً
فيمكن للفرد من خلال شبكة الإنترنت أن يتعرف على كم من الأفراد وتكون له علاقات بأفراد من لغات وثقافات مختلفة فى كافة أنحاء العالم مما يساعد على إثراء اللغة والثقافة بشكل كبير . وإذا ذكرنا أن 40% من سكان مصر هم أقل من 18 سنة فهذا يعنى أنه يجب تركيز اهتمامنا ومجهودنا نحو هذه الفئة والشريحة الهامة من المجتمع

لذلك على الآباء أن يعرفوا كيف يتعاملوا مع ابنهم المراهق وتوجيهه بطريقة غير مباشر بحيث لايواجه هذا التوجيه والإرشاد بنوع من الرفض ولكى يتقبله الابن

وإذا نظرنا إلى الخصائص النفسية للمراهق لوجدنا لديه ميل للاستغلال والاعتماد على النفس وإثبات الذات بعيداً عن محيط الأسرة الذى يمثل مصدر من مصادر السلطة والارتباط أكثر بالأفراد خارج هذا المحيط كالأصدقاء مثلاً

فأقول أن دور الآباء يكمن فى حسن انتقاء الألعاب والمواقع والصور التى يتعرض لها الطفل بما يخرج الطاقة الحركية ( والنشاط الزائد ) خاصة لدى الأطفال الذين يتميزون بهذا ويميز ذكائهم وينشط خيالهم وينمى مواهبهم

كما أنه وسيلة ذات دور فعال وإيجابى فى إشباع حب الاستطلاع والتعرف على الجنس الآخر كل ذلك كما سبق أن ذكرت تحت توجيه وإشراف من الوالدين

أما بالنسبة للطفل فهناك شكوى من الآباء عن البرامج والمواقع التى تشبع الميول العدوانية والعنيفة لدى الأطفال

كما يمكن للآباء أن يستغلوا الرغبة ولكن تحت توجيه الآباء وإشرافهم لتجنبهم التعرض للمواقع والمعلومات التى تشوه القيم التربوية لديهم

كما أن الإنترنت به العديد من المواقع الهامة والمفيدة والموجهة للآباء والمدعمة بآراء العديد من الخبراء والمتخصصين فى مجال تربية الأطفال والأباء بشكل عام وتقدم الإرشادات والمعلومات المفيدة للآباء فى مجال صحة الطفل ونموه وتنمية اللغة واكتساب المهارات اللغوية والحركية لدى الأطفال ، تحاول أن تقوم بدور إرشادى وتثقيفى هام للآباء فى هذا المجال

وللإنترنت دور هام وفعال فى كافة مجالات المعرفة والعلوم فبوصفى طبيب فى حاجة إلى الاطلاع المستمر والدائم على أحدث الأبحاث الطبية فى مجال تخصصى أجد ذلك ميسر من خلال شبكة الإنترنت وخاصة للأطباء المبتدئين

لهذا لابد لنا من أن نحسن استخدام هذه الوسيلة التى تعتبر ذات إيجابيات عديدة وسلبيات قليلة يمكن أن نتداركها ونتجنبها بمزيد من الرقابة والتوعية والإرشاد لأبناءنا

وعادة ميول الطفل العدوانية لا تنمو ما لم تكن البيئة المحيطة به هى التى تشجع هذه الميول وتزيد من حدة العنف لدى الطفل