محاسبة وأم لطفلين ومطلقة حاليا

فتقول الإنسان الذى قد مر بتجربة فاشلة قد يكون أكثر الناس المرشحين للنجاح فى التجربة القادمة أو أكثرهم فشلاً وهذا يرجع إلى مدى إحساس الإنسان بهذه التجربة ومدى استفادته منها أم أنه قد خرج منها دون أن يتعلم منها ما يفيده فى تجربته التالية ويجعله أكثر خبرة وأكثر فهماً لحقائق الأمور فالإنسان الذى لا يتعلم من تجاربه إنسان معرض للفشل أكثر من غيره

ولابد للإنسان أن يكون صادق مع نفسه من البداية بمعنى أنه يحدد احتياجاته النفسية والإنسانية والاجتماعية من الزواج ولا يخدع نفسه كما فعلت أنا فقد أعجبت بشخصية زوجى لأنه وسيم وناجح فى عمله وتغاضيت عن أمور كثيرة كنت ألمسها من خلال معاملته لى قبل الزواج كثيراً ما آلمتنى ونبهتنى لعيوب جوهرية فى شخصيته لن تجعلنى مرتاحة معه بعد الزواج وأحسست أننا بيننا الكثير من الاختلافات الجوهرية وهذا خطأ يقع فيه الكثير منا حينما يتغافل ويتعامى بقصد عن الإشارات والتنبيهات التى يمدنا بها الله قبل الدخول فى علاقة الزواج فكثير منا يرى فى الطرف الآخر كثير من العيوب أو عيب واحد ولكنه جوهرى وأساسى ولا يمكن التغافل عنه ولكننا نستمر للأسف ونكمل العلاقة حتى الزواج ونخدع أنفسنا ولا أعرف لماذا هذه السلبية وعدم الصدق على النفس فى كثير منا سواء رجال أم نساء وهذا ما فعلته أنا فالمقدمات الخطأ كان ولابد أن تؤدى لنتائج خطأ فحدث الانفصال ولكن بطفلين فلو كنت قد انتبهت لهذه الإشارات فترة الخطبة لكان إصلاح الخطأ وقتها والتراجع فى وقتها ستكون عواقبه أفضل بكثير لكنت جنبت أبنائى وجنبت نفسى هذا المصير