
الأسرة فى الماضى كانت تسمى باللاسرة الممتدة فكان من الطبيعى أن تجد ثلاث أجيال فى بيت واحد. فإذا كان مستوى الأسرة منخفض يجتمعوا فى شقة واحدة وإذا كان المستوى متوسط فى بيت واحد أما إذا كانت الأسرة غنية تعيش كل عائلة فى شقة منفصلة ولكن فى بيت واحد ونتيجة لهذا التواجد نجد أن الجد مسئول عن الناحية المالية وكانت له كلمة وسلطة على جميع أفراد العائلة. أما الجدة فمسئولة عن الناحية السلوكية وهذا لا يوجد الآن حيث انه حصل تغير كبير فاصبح لكل أسرة استقلالية فالأبناء يتزوج كل منهم فى شقة منفصلة بدلا من شقة العائلة لكى يتمكنوا من تحقيق الخصوصية التى لا تتحقق فى بيت العائلة
فاصبح لهذا الاستقلال عيوب ففى الماضى كانت الأسرة ترى بعضها يوميا ولكن بعد هذا الاستقلال لا ترى بعضها لفترة طويلة وبالتالى أصبح لا يوجد توعية من الأجداد إلى الأحفاد. وساهم التليفزيون فى هذه المهمة فهو يعمل على تباعد الناس ونتيجة لانشغال الأب فى أكثر من وظيفة لتلبية احتياجات الأسرة وكذلك انشغال الام بالعمل اصبح يوجد فجوة أسرية بين الآباء والاولاد

ونجد أن الأولاد معظم السنة الدراسية فى المدرسة وفى الإجازة فى النادى مع الأصدقاء فلم يعد هناك وقت لتجمع الأسرة وكذلك نجد أن اندماج الأولاد مع أصدقائهم يساعد على نقل الأفكار الخاطئة ففى سن المراهقة تكثر الاسئلة لدى الأولاد فيلجوا إلى اصداقهم فتنتشر بينهم الأفكار الخاطئة نظرا لخبرتهم المحدودة وكذلك يكتسبوا عادات خاطئة مثل الإدمان والانحراف. كما أن المجتمع اصبح مفتوح سواء فى المدرسة أو فى الجامعة أو النادى فنجد كل المستويات موجودة فى مكان واحد وكذلك الثقافات المختلفة وذلك يؤدى إلى نوع من التوتر النفسى نظرا لعدم وجود رقيب لهذه العلاقات وهذا يعتبر أخطر شئ ويجب علينا أن نرسخ الناحية الدينية بين الأبناء ففى الماضى كان الأحفاد يجدوا الآباء يصلوا ويقرءوا الكتب الدينية فكانوا قدوه حسنة لهم أما الآن كثيرا من الآباء لا يجدوا الوقت للصلاة وقرأة الكتب الدينية للأولاد فانخفض المستوى الدينى ونلاحظ أن المجتمع الحالى فرض علينا عدم وجود الآسرة الممتدة فإنحصرت فى الأب والام فقط وخارج المنزل فى المدرس أحيانا يكون دورة سلبى. كما نجد حاليا فى المناسبات الدينية والاجتماعية اصبح لا يوجد تجمع للآسرة بشكل واضح